المركز الامريكي الكندي للتنمية البشرية يشرف على المؤتمر الدولي الخامس للاسرة بمراكش


مونية باهي

تحت شعار “المراهقة بين النظرية والتطبيق” عقد الاتحاد العالمي للتدريب و الإرشاد الأسري

بشراكة مع المركز الأمريكي الكندي للتنمية البشرية نهاية الأسبوع الفارط   بمدينة مراكش

مؤتمره الخامس، وقد شهد هذا المؤتمرحضور شخصيات عربية تميزت في عالم التدريب

والإرشاد الأسري من البلدان التالية : المغرب،  الجزائر ،ليبيا ، لبنان ، فلسطين ، مصر،

الإمارات العربية المتحدة، سلطنة عمان، المملكة العربية السعودية، تونس، واليمن.

في بداية المؤتمر ألقى كل من المستشار”سمير دهريب” رئيس الاتحاد العالمي ونائب الأمين العام

الدكتور “عبد الله البلوشي” كلمة عرفا من خلالها  الاتحاد بكونه هيئة دولية تشرف على الإرشاد

والتدريب الأسري في العالم هدفها خلق شبكة مترابطة تساير كل تطور في عالم الإرشاد الأسري

بكل أنحاء العالم من اجل تبادل الخبرات في هذا الميدان، و تدريب مدربين ومرشدين أسريين

و طرح كل التحديات  التي تواجه الأسرة وذلك من خلال إقامة مؤتمرات تعنى بهذا الأمر،

و يعتبر مؤتمر مراكش خطوة ايجابية من اجل تحقيق ذلك.

وفي كلمته رحب الدكتور”عماد محمد” المدير العام للمركز الأمريكي الكندي للتنمية البشرية  بالحضور

وأكد على أهمية مرحلة المراهقة، وخطورتها، لذلك حرص الاتحاد والمركز الأمريكي الكندي بأن يكون موضوع

المؤتمر “المراهقة بين النظرية والتطبيق”.

مؤتمر مراكش الذي استمرت أشغاله مدة يومين، شهد طرح مجموعة من المحاور التي انصبت في مجملها

حول مرحلة المراهقة.

بحيث استهل اليوم الأول بطرح ستة مواضيع كان أولها بعنوان “التأثير الملتبس للإعلام الاجتماعي على المراهقين”

الذي ذكر فيه الدكتور” سلطان الحمزي” من المملكة العربية السعودية التأثير الكبير للإعلام الاجتماعي على

المتلقين للمادة الإعلامية وعلى ضرورة تحديد نوع ذلك التأثير هل هو ايجابي أم سلبي على المراهقين

حتى يتسنى لنا حمايتهم من كل ماهو سلبي.

الموضوع الثاني جاء بعنوان “الألعاب الالكترونية و أثرها على المراهقين”، حاولت من خلاله الإعلامية”هبة ماركيز”

من لبنان التطرق لماهية الألعاب الالكترونية، وتاريخها، وأسباب شغف المراهقين بها، وتأثير هذه الألعاب

لتختم تدخلها بالإشارة إلى بعض الحالات التي كانت تعاني من إدمان هذه الألعاب والتي عملت على

مساعدتها على الخروج من دوامة الإدمان إلى الإنتاج .

موضوع “العنف المدرسي في المدارس الثانوية ” للأستاذ”عبد الباسط التركي” من ليبيا تطرق فيه إلى مظاهر

العنف المدرسي و أشكاله وأسبابه إضافة الى طرحه مجموعة من مقترحات حلول من شانها الحد من هذه الظاهرة.

أما الأستاذ “مصطفى مصباح” من الجزائر فقد اختار موضوعا بعنوان “المراهقة الاستثمار الأفضل”بحيث اعتبر مرحلة

المراهقة مرحلة مهمة في حياة كل شخص ، وحتى نتمكن من التعامل مع المراهق بايجابية ونحد من الأسباب

التي يمكن أن تؤدي به إلى الانحراف  لابد أولا من التعرف على أنواع الشخصيات البارزة في مرحلة المراهقة واهم

سماتها كما تناول ايضا اهم الصفات التي  يجب ان تتوفر في المربي الايجابي.

الدكتورة ندى كبارة حاولت من خلال موضوعها “المراهقين على أبواب الزواج “أن تطرح إشكالية

زواج المراهقين بين الرأي الفقهي والرأي السائد بين الناس و المنقسم بين مؤيد ومعارض لهكذا زواج.

وقد اختتم اليوم الأول بمداخلة للأستاذ “محمد عمارة” من ليبيا بعنوان “ترسيخ قيم المواطنة حماية للمراهقين”

عرف من خلالها مفهوم المواطنة واعتبرها قيمة يجب غرسها في شخصية الطفل مند نعومة أظافره من اجل

خلق جيل قادر على مواجهة كل التحديات التي تعترض مسيرته.

أما جدول أعمال اليوم الثاني من المؤتمر فقد تميز أيضا بطرح مواضيع مختلفة كان أولها موضوع

“استراتيجية سلوك المراهقين بالمدارس” والذي ركز فيه الدكتور “خميس بن محمد المزروعي”

من سلطنة عمان على التعريف بالسلوك محدداته ومجالاته كما تناول الوسائل التي من شانها

إدارة سلوك المراهقين وتعديله باعتماد إستراتيجية الخطوات الخمس.

ارتفاع نسبة المدمنين في العالم العربي،والسمات البارزة التي تميز الأسر المتماسكة والمضطربة،

علامات الإدمان التي تظهر على المراهق ومراحله،إضافة إلى مقترحات حلول لمساعدة الأسر على

مواجهة حالة ادمان المراهقين كلها محاور تناولها الدكتور “محمد الأمين” من لبنان في مداخلة بعنوان

” الإرشاد لأسر المدمنين”.

المداخلة الرابعة كانت بعنوان “الصراعات النفسية التي يعيشها المراهق وكيفية تخطيها” تناول فيها

الأستاذ “أبو بكر عبد الدائم الهاشمي” من ليبيا مفهوم المراهقة خصائصها على المستوى النفسي

والاجتماعي و مراحلها واهم الصراعات النفسية التي يعاني منها المراهقون.

مداخلة المستشار ” سمير دهريب” رئيس الاتحاد العالمي للتدريب والإرشاد الأسري من الجزائر جاءت

بعنوان “مشاعر المراهق بين النظريات العلمية والشريعة الإسلامية”أشار فيها إلى ضرورة تصحيح

بعض المفاهيم الخاطئة التي تخص مرحلة المراهقة كما أورد مجموعة من النظريات الغربية

التي تتناول طريقة إدارة المشاعر الانفعالية لدى المراهق مع ذكر ما يقابلها في الشريعة الإسلامية.

أما المهندس “طارق الفتوحي” فقد اعتبر أن المراهقون معادن يجب التعامل معهم على هذا الأساس

باعتبار ان الشخصية أنماط مختلفة يجب علينا فهم كل نمط ليسهل علينا توجيهه.

وقد تخللت هذه العروض مشاركات وتدخلات الحاضرين للتعقيب وطرح أسئلة على المحاضرين .

كما استعرضت الدكتورة “غادة السمني” من مصر مجموعة من التوصيات التي خرج بها المؤتمر أهمها :

– إنشاء جمعيات  ثقافية واجتماعية  ترعى حقوق المراهقين في المجتمع

–  إقامة حملات توعوية و تحسيسية  بضرورة احتواء المراهق ودعمه وإعطائه الثقة والمسؤولية

– إقامة دورات تدريبية وتكوينية للوالدين والأساتذة في طرق التعامل مع المراهق

– خلق بيئة آمنة للمراهق

– تقنين التعامل مع الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بالنسبة للمراهق

-منح المراهق مساحة من الحرية تمكنه من التعبير عن ذاته

– إعمال الإنصات الجيد للمراهق.

– مساعدة الأبناء على اختيار الأصدقاء والعمل على التواصل المستمر بين البيت و المدرسة

– تربية الأبناء على المنهج الديني من العوامل التي لها علاقة بنجاح الأبناء في الحياة العملية والعلمية .

– الرفق واللين له دور كبير في التنشئة السليمة للأبناء

– توعية الأسر بأسباب ومشاكل الإدمان

– إنشاء مواقع على الانترنت لخلق نقاش بين الأسرة والمختصين في هذا المجال

في ختام المؤتمر تم تكريم المشاركين بأوراق عمل بمنحهم درع الاتحاد إضافة إلى توزيع

شهادات المشاركة في المؤتمر على باقي المشاركين .

markaz 16265460_679993848844579_1773598894965705592_n16265797_679994018844562_8207641910508985701_n16386970_679992955511335_6843268363607474734_n16299091_679992518844712_6182571170115579533_n16265509_679992375511393_247874244509350611_n 16299212_679992862178011_6663003539312147075_n 16427615_681173095393321_2203830203947436175_n16407002_681174255393205_6963264081631659999_n16406913_679994355511195_1953273124425509796_n


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE