شاب من مدينة واد زم يصنع طائرة بدون طيار متعددة الخصائص


ما إن يصعد ابن وادي زم السلم نحو “مختبره الصغير”، القابع في سطح محل سكناه، حتى يلبس قفازيه ونظاراته الواقية، دون أن ينسى تعليق بطاقة تعريفية في صدره بثقة عالية، تحمل اسم “عساوي إيركرافت”.

عبد الرحمان العساوي، المعروف بين أحياء وادزم بـ”ناسا”، قاده شغفه بالطيران منذ صباه إلى صنع طائرة بدون طيار تتعدى ثلاثة أمتار، بهيكل معدني صلب وجسم من الفلين المقوى والبلاستيك..”تقبل التحليق في السماء”، هكذا بكل ثقة يقول عبد الرحمان.

استخدامات متعددة

انقطع عبد الرحمان عن الدراسة قبل سنوات، ليتفرغ بالكامل للبحث في مجال الطيران وتصنيع نماذج طائرات متعددة الأحجام ومختلفة المهام، ويؤكد أن لطائرته الحالية استخدامات متعددة، عسكرية ومدنية، من بينها مراقبة الحدود والسواحل والغابات، ورسم الخرائط.

قطع الغيار

محرك الطائرة متوسط الحجم، يعمل بالبنزين ويولد قوة تفوق 12 حصاناً، كلف عبد الرحمان سنتين من الادخار، قبل أن يدفع ثمنه الذي يناهز ألف دولار عبر موقع إلكتروني لبيع قطع غيار الطائرات المسيرة.. ورشته الصغيرة مليئة بأشياء أخرى تهم صناعة الطائرات، منها أجهزة تحكم عن بعد، وأدوات تثبيت، وبرامج محاكاة رقمية لقيادة الطائرات، وجميعها مستوردة من الخارج عبر سوق الإنترنت.

ظروف اجتماعية

يعيش عبد الرحمان وسط أسرة فقيرة، لم تسانده في بداياته ولازالت تعتبر ما يقوم به مجرد “تخربيق”؛ كذلك الجيران الذين ينزعجون أحيانا من ضجيج “المختبر”..كل هذا لم يمنعه من مواصلة الطريق نحو حلمه الذي راوده منذ الصغر.

“الرحلة نحو ما وصلت إليه اليوم كانت شاقة ومرهقة، وكل خطوة أخطوها إلا وأجد معها صعوبات إضافية”، يقول عبد الرحمان.

الطموح والتخوف

بثقة كبيرة عبر عبد الرحمان عن طموحه ورغبته في التقدم في مجال صناعة وتطوير الطائرات المسيرة من جهة، وإعلاء راية الوطن في هذا المجال من جهة ثانية.. هذه الثقة الكبيرة المتجلية في كلماته يتخللها في الوقت نفسه بعض التخوف، فهو يريد أن يبذل كل جهده في صناعة طائراته، لكنه في المقابل يخشى أن تقوم السلطات بإيقافه ووضع حد لأحلامه.

المصدر:هسبريس


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*