العثور على قارة مفقودة حوالي 3 مليار سنة بالقرب من موريتانيا


عثر علماء جيولوجيا على قارة «Mauritia» المفقودة أسفل جزيرة «موريشيوس» في المحيط الهندي، بالقرب من الساحل الجنوبي الشرقي لقارة إفريقيا. ونجح فريق مشترك من علماء الجيولوجيا الألمان والنرويجيين، في العثور على القارة بالقرب من موريتانيا، حيث اكتشفوا بلورات من معدن الزركون داخل الجزيرة، يعود بعضها إلى 3 مليارات سنة وفقا لما أكدته مجلة Nature Communications.

تبلغ مساحة القارة المفقودة 2040 كيلومترا مربعا. وقد شدت جزيرة موريشيوس انتباه الجيولوجيين وغيرهم من العلماء بسبب ميزة واحدة، هي: القوة الجاذبية. ويقول العلماء إن جاذبية الأرض ليست موحدة في جميع الأماكن في أنحاء العالم.

وكان فريق منفصل قد وجد في عام 2013، بلورات الزركون القديمة قبالة شواطئ موريشيوس وقالوا حينها إن الشاطئ ألقاها خارجا، إلا أن استنتاجات الباحثين الألمان والنرويجيين خلصت إلى أنها كانت ودائع حمم بركانية قديمة وخرجت مع الصخور خلال الانفجارات البركانية قبل 4 مليارات عام. وقال الباحثون إن “نتائجنا تؤكد وجود القشرة القارية تحت موريشيوس”.

وعثر باحثون على فتات صخور قزحية الألوان والمعروفة باسم الزركون في موريشيوس يبلغ عمرها مليارات السنين، وتعود إلى إحدى أوائل الفترات في تاريخ الأرض. وعلى النقيض من ذلك، لا يتجاوز عمر الصخور الأخرى على الجزيرة أكثر من 9 ملايين سنة، بحسب موقع Live Science.

وقال لويس أشول في بيان له، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة وأستاذ الجيولوجيا في جامعة ويتواترسراند بجوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، “إننا وجدنا معدن زركون من هذا العصر، يثبت أن هناك مواد أقدم من القشرة الأرضية تحت موريشيوس لا يمكن أن تكون نشأت إلا من قارة”.

وأشار شريط فيديو حول الدراسة الجديدة إلى أن القشرة الأرضية تتكون من قسمين: قارات الكوكب، التي ترتفع فوق المحيطات لأنها تتكون من صخور أخف من الغرانيت، وأحواض المحيطات، التي تغرق أقل لأنها تتكون من الصخور الأكثر كثافة مثل البازلت.
من ناحية أخرى، قد يكون عمر القشرة القارية يبلغ أربعة مليارات سنة، فالقشرة المحيطية أصغر من ذلك بكثير، إذ يجري تكونها باستمرار من الصخور المنصهرة المتسربة من خلال شقوق في قاع المحيط، وتُسمى التلال المحيطية (midocean ridges).

القارة ناجمة عن انشقاق معقد

يدور الفكر التقليدي في فلك الاعتقاد بأن جزيرة موريشيوس تشكلت بفعل النشاط البركاني الناجم عن أحد هذه التلال المحيطية، وهذا يعني أن القشرة القديمة لا ينبغي أن توجد هناك.

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن شريحة صغيرة من القارة البدائية بقيت حينما حدث تقسيم القارة القديمة العملاقة جندوانا إلى أفريقيا والهند وأستراليا والقارة القطبية الجنوبية منذ أكثر من 200 مليون عام. بعد ذلك أتت الولادة النارية للجزيرة عندما غطت الصخور البدائية طبقة فوق طبقة من الحمم البركانية المُبردة، حتى تَكوّن الجزء الأكبر من الجزيرة التي نراها اليوم، حسبما قال الباحثون.

قال أشول “وفقاً للنتائج الجديدة، ليس هذا التقسيم ناجماً عن مجرد انقسام بسيط للقارة العملاقة القديمة جندوانا، وإنما عن حدوث انشقاق معقد مع أجزاء من القشرة القارية ذات أحجام متغيرة متبقية على غير هدى في حوض المحيط الهندي الآخذ في التطور”.

دعمت النتائج الجديدة نتائج دراسة أجريت عام 2013 وعثرت على آثار من معدن الزركون القديم في رمال الشاطئ في الجزيرة الحديثة نسبياً. ومع ذلك، جادل النقاد على أن هذا الزركون يمكن أن يكون قد انتقل إلى هناك مع الرياح التجارية أو حُمّل في حذاء شخصٍ ما. إلا أن أشول قال إنه عثر في الدراسة الجديدة على زركون مُدمج في صخور عمرها 6 ملايين عام ومعروفة باسم التراكيت، مستبعداً فكرة نقلها مع الريح.

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE