زوروا مسجدي… حملة بريطانية للتعريف بالإسلام


نُظمت في بريطانيا أمس الثلاثاء حملة باسم “زوروا مسجدي”، لتعريف غير المسلمين بالمسجد ودوره في حياة المسلمين، وبأساسيات الدين الإسلامي.

وفتحت المساجد أبوابها أثناء هذه الحملة التي تنظم كل عام أمام غير المسلمين لزيارتها وتوجيه أسئلتهم عن الإسلام ومبادئه. وتأتي الحملة هذه المرة في ظل تصاعد الدعوات اليمينية المتطرفة ضد المسلمين في الغرب، وعلى خلفية تعرض مساجد بعدد من البلدان -مثل كندا وألمانيا– لاعتداءات.

ولا تألو مساجد بريطانيا جهدا لصد موجات الإسلاموفوبيا (أو الخوف من الإسلام) والأفكار الخاطئة والأحكام المسبقة عن المسلمين الذين يشكلون خمس الشعب البريطاني.

ويشعر القائمون على هذه المساجد بضرورة التحرك في مثل هذه الأوقات العصيبة التي زاد فيها العداء للمسلمين، ولا سيما مع تصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبيوتنصيب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة.

وجاء قرار ترمب الأخير بمنع مواطني سبع دول مسلمة من دخول بلاده، ليفاقم من كراهية المسلمين التي بدا أحد تجلياتها في الهجوم على مصلين بمسجد بمدينة كيبيك الكندية قبل أيام قليلة.

وعلى جلسات احتساء الشاي رحب القائمون على 150 مسجدا في أرجاء المملكة المتحدة بالزوار من مختلف أطياف المجتمع في تقليد سنوي للتعريف بالدين الاسلامي الصحيح.

كما ترمي المبادرة التي أطلقها المجلس الإسلامي البريطاني إلى تعزيز روابط الجاليات المسلمة وغير المسلمة في بريطانيا وفتح نافذة أمام الراغبين في الاطلاع على دور الإسلام في حياة المسلم ورأي المسلمين في أمور عدة، من تنظيم الدولة الإسلامية إلى المسيح عيسى عليه السلام.

زوار لمسجد في مدينة مانشستر يتناولون بعض المرطبات (

حقيقة الإسلام
لوك بولارد النائب عن حزب العمال البريطاني المعارض في البرلمان قال أثناء زيارته للمسجد القريب من بيته في بليموث جنوبي إنجلترا إن نسبة جرائم الكراهية زادت في مدينته منذ التصويت في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (البركسيت) وتنصيب ترمب.

وأضاف أن أفضل طريقة لهزيمة الكراهية هي بتثقيف الناس وتزويدهم بالمعلومة، “ولهذا أردت أن أقف إلى جانب جيراني المسلمين بدعم هذا النشاط لزيارة المسجد”.

من جهته يقول دارن فاور عضو مجلس بلدية مدينة بيتربرا شرقي إنجلترا، إن فتح المساجد لعامة الناس أمر مهم ولا سيما لغير المسلمين.

ويضيف دارن -وهو عضو في الحزب الليبرالي الديمقراطي- أنها المرة الأولى أن يحضر احتفال المسجد القريب منه، ووصف زيارته هذه بأنها “تعليمية وتثقيفية”.

وحث كل من لديه سؤال عن دين الإسلام أن يتصل بأقرب مسجد محلي سواء بالإيميل أو الهاتف.

وقال “فقط من خلال التعلم يمكننا أن نساهم في محاربة الجهل المنتشر في مجتمعنا”.

ويوضح دارن أنه “عندما يتعلق الأمر بمعرفة حقيقة الإسلام فإن العديد من الأفراد يعتمدون كثيرا على مصادر معلومات ضعيفة لبناء رأيهم حول واحد من أقدم الديانات في العالم”.

وأوضح أنه يشك في أن كثيرين لا يعرفون مدى تأثير الإسلام وعلمائه في العلوم المعاصرة والمجتمع المعاصر.

وبدا دارن ممتنا للقائمين على تنظيم هذه المبادرة قائلا “أريد أن أقدم شكري الجزيل لأولئك الذين ينظمون هذا النشاط، وبالطبع أولئك الذين قدموا لي ولزملائي الدعوة للحضور”.

ورغم صعود اليمين المتطرف في بريطانيا، ولا سيما بعد تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن شرائح في المجتمع البريطاني لا يتوانون في الدفاع عن جيرانهم المسلمين كلما دعت الضرورة، مثلما حدث بعد إعلان ترمب عن حظر سفر المسلمين إلى الولايات المتحدة.

الجزيرة. نت


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*