بنكيران يمهد الطريق لولاية ثالثة على رأس حزب المصباح


بسط عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سيطرته على اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل للحزب، والتی تم تنصیبها بدون انتخاب خلال دورة المجلس الوطني للحزب المنعقدة أول أمس السبت بمركب الشباب والطفولة ببوزنیقة.

وحسب جريدة “الأخبار” في عددها ليوم غد الثلاثاء فإن بنکیران يكون بذلك قد مهد الطريق لولاية ثالثة على رأس الحزب، خلافا لما تنص عليه القوانين الداخلية للحزب.

ونقلت الجريدة عن مصادر حزبية أن بنكيران شكل لجنة تحضيرية على المقاس في كواليس المجلس الوطني، دون إخضاع أعضائها لمسطرة الانتخاب، بحيث اکتفی برلمان الحزب بالمصادقة على أعضاء اللجنة المقترحين من الأمانة العامة للحزب، برئاسة محمد يتيم، الذراع الیمنی لبنکیران، وتضم اللجنة في عضويتها كل من سليمان العمراني وعبد الحق العربي ونبيل شيخي ومصطفى الخلفي ونزهة الوافي وخالد البوقرعي وخالد الرحموني وعبد الصمد سكال وأمينة ماء العينين وسعید خیرون والحسن العمرانی وبهاء الدین أكدي وسعد حازم ومحمد الزويتن، وکلهم من التيار الموالي لبنكيران وفق تعبير الجريدة.

وغاب عن عضوية اللجنة، حسب المصدر ذاته، أتباع عزيز رباح وسعد الدين العثماني، الطامح لقیادة الحزب، وبذلك یگون بنكيران قد مهد الطريق نحو ولاية ثالثة بعد تعديل القوانين الداخلية للحزب.

وكان الحزب قد عقد مؤتمرا استثنائيا، خلال السنة الماضية، خصص للمصادقة على نقطة فريدة، تتعلق بتأجيل انعقاد المؤتمر الوطني العادي داخل أجل سنة، ما ترتب عنه تمديد ولاية الهيئات المنبثقة عن المؤتمر الوطني السابق، بما فيها الأمانة العامة، وهو ما یتعارض مع قانون الأحزاب السياسية الذي ينص على انعقاد مؤتمرات الأحزاب في أجل لا يتجاوز أربع سنوات.

وسينعقد مؤتمر الحزب خلال شهر ماي المقبل، ویروج داخل الحزب نقاش بخصوصں تعديل القوانین الداخلية للحزب من أجل منح بنكيران ولاية ثالثة بعد تعيينه رئيسا للحكومة لولاية ثانية، لأنه سيكون أمام خيارين إما مغادرة الأمانة العامة أو تعديل النظام الأساسي، وذلك بعد قضائه ولایتین متتابعتین کما ینص علی ذلك النظام الأساسي للحزب، وسبق لبنكيران التلميح إلى إمكانية تعديل النظام الأساسي ليضمن ولاية ثالثة على رأس الحزب، وولاية ثانية على رأس الحكومة، أثناء حضوره لبرنامج تلفزي بثته قناة “ميدي 1 تي في”.

وكان حزب العدالة والتنمية قد عقد مؤتمره السابع، يوم 14 يوليوز 2012، ما يعني أن الحزب كان مطالبا بعقد مؤتمره الثامن قبل 14 يوليوز من العام الماضي، وفقا لمقتضيات قانون الأحزاب السياسية في المادة 49 التي تنصں علی آنه يتعین علی کل حزب سیاسي أن يعقد مؤتمره الوطني على الأقل مرة كل أربع سنوات، كما أن النظام  الأساسي لحزب العدالة والتنمية حدد ولايتين فقط للامانة العامة، وفق ما تنص عليه المادة 16 من القانون الأساسي التی تنص علی انه “لا يمكن لعضو أن يتولى إحدى المسؤوليات لأكثر من ولايتين متتاليتين كاملتين، ويتعلق الأمر بمسؤولية الأمين العام، ورئيس المجلس الوطني، والكاتب الجهوي، والكاتب الإقليمي، والكاتب المحلي”.

كما أن المادة 23 من نفس النظام، تنص على أن انتخاب الأمين العام للحزب يكون بالاقتراع السري كل أربع سنوات وفق مسطرة يصادق عليها المجلس الوطني، فيما تنص المادة 24 على انعقاد المؤتمر الوطني بصفة عادية مرة كل أربع سنوات وبصفة استثنائية بقرار من المجلس الوطني أو بقرار من الأمانة العامة بأغلبية ثلثي أعضائها.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*