فوز المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” وسيناريوهات سياساته القادمة


مونية باهي

أسدلت الانتخابات الرئاسية الأمريكية – خلال الساعات الأولى من يوم الأربعاء 9 نونبر 2016-

ستارها بفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب لتخيب التوقعات التي كانت كلها تسير في اتجاه فوز

ممثلة الحزب الديمقراطي “هيلاري كلنتون” .

فوز المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” ترك ردود فعل متخوفة من صعود مرشح أثار الكثير

من الجدل  منذ عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية بسبب خطاباته النارية المتشددة

المختلفة عن خطابات الرؤساء  السابقين للبيت الأبيض.

المهاجرون وترامب :

لم يخف المرشح الجمهوري كراهيته الشديدة للمهاجرين، ودعوته إلى عدم منح الجنسية الأمريكية

لأبناء المهاجرين الذين ولدوا على أراضيها، وضرورة بناء سور كبير، كسور الصين العظيم

يفصل بين بلاده والمكسيك للحد من الهجرة، إلا أن موقفه من المسلمين المهاجرين كان اشد كراهية

والذي ظهر واضحا في تصريحه في ديسمبر من العام الماضي بعد اعتداء كاليفورنيا ،الذي دعا فيه

إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الامريكية.

دونالد والشرق الاوسط :

اعتبر” ترامب”  أن وجود الولايات المتحدة في هذه المنطقة رهين بالمقابل والربح الذي  ستجنيه.

لذلك يجب على كل دولة ترغب بمساعدة بلاده أن تدفع ثمن ذلك، مرورا بالسعودية وانتهاء بسوريا

التي لم يخف تأييده لبقاء حكم “بشارالاسد” بها  ، وتأكيده على ضرورة  وقف المساعدات التي تقدمها بلاده

للمعارضة السورية، تاركا الأمر للدب الروسي لتدمير تنظيم الدولة بالمنطقة.

ايران بدورها لم تسلم من انتقادات الرئيس الجديد الذي عارض بشدة الاتفاق النووي الذي دخل حيز

التطبيق  بداية 2016 ، ووعد في عدة تصريحات له بالعمل على إلغائه بمجرد وصوله  للسلطة.

دعمه الواضح لإسرائيل :

لا تكاد تخلو تصريحاته في كل مقابلة يجريها مع شخصية إسرائيلية، من إبداء تعاطفه الصريح مع الإسرائيليين،

ودعمه لرغبة إسرائيل في اتخاذ مدينة القدس عاصمة لها. فقد عبر عن رغبته تلك على حسابه بموقع التواصل

الاجتماعي فيسبوك في أكتوبر 2016 بجعل القدس العاصمة الوحيدة والحقيقية لإسرائيل عندما يصبح رئيسا.

علاقته بالدول الأوروبية :

دعا “دونالد ترامب” الى ضرورة مراجعة تحالفات بلاده مع الدول الأوروبية إذا لم تتحمل هذه الاخيرة

نصيبها من الإنفاق ، وهدد بالانسحاب من حلف الناتو في حالة عدم التزامها بذلك.

وتبقى الايام المقبلة  هي من سيؤكد او ينفي  حقيقة هذه  التصريحات التي شغلت العالم، ورسمت أكثر من

علامة استفهام حول مستقبل الولايات المتحدة وسياستها الخارجية.

فهل سيصدق الرجل الحديدي في تصريحاته ؟ أم أنها حرارة نارالانتخابات سيخمد لهيبها بمجرد جلوسه

على كرسي الرئاسة “إن غدا لناظره قريب” .

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*