دور المرأة الأمازيغية في الحفاظ على البعد الأمازيغي للهوية المغربية من خلال إبداعاتها


الحسين آيت باحسين
باحث بالمعهد الملكي للتقافة الامازيغية
منطلقات:
لقد أصبح من البديهيات اليوم أن كل شكل من أشكال الفن مصدر لا ينضب من المعلومات المتعلقة بالحياة وبنظام الأفكار وباهتمامات الناس السيكولوجية والفلسفية. ففي إطار النظريات الفلسفية الخاصة بالبعد القيمي للمنتوج الفني، أصبح كذلك من البديهيات أن المنتوج الفني لا تقدر قيمته في ذاته – أي من خلال المادة المصنوع منها ومن خلال شكله وألوانه والرسوم التي يتكون منها فقط – بل إن قيمته مرتبطة أشد الارتباط بمعرفة المجتمع ذاته وبالظروف الجغرافية والتاريخية والثقافية التي نشأ وتطور فيها.
وبخصوص المنتوج الفني المغربي، سيكون من باب القفز على الواقع التاريخي القول بأن تأثيرا ثقافيا وحضاريا مّا وحده هو المحدد لخصوصياته. لأن المجال الجغرافي للمغرب جعله منذ أقدم العصور في وضعية الانفتاح على مختلف الثقافات والحضارات؛ وأن ما كان يضفي عليه دائما صفة المغربية هو البعد الأمازيغي. فالبحر الأبيض المتوسط في الشمال جعله دائما منخرطا في حضارة البحر الأبيض المتوسط؛ والصحراء جنوبا ربطته أشد الارتباط بباقي القارة الإفريقية؛ والبلدان المغاربية شرقا تعتبر امتدادا تاريخيا وثقافيا منذ أقدم العصور وتجعله منفتحا جغرافيا على المشرق وضمنه بلدان الشرق الأوسط؛ والمحيط الأطلسي غربا يجعله منفتحا على الغرب وعلى بقية العالم.
هذه الوضعية الجغرافية تجعل المغرب ملتقى الثقافات والحضارات التي ساهمت في تشكيل هوية الفن المغربي وفي إبراز خصوصيته المتميزة.

[right]الكتابات الأدبية والتاريخية والإثنوغرافية وتشيئ المرأة الأمازيغية:
من خلال أغلب الكتابات الأدبية والتاريخية والإثنوغرافية – القديمة والوسطوية منها أو الحديثة – عن المرأة الأمازيغية، لم تنل هذه الأخيرة (المرأة الأمازيغية) من الأوصاف؛ من طرف البعض ممن يصنف النساء تصنيفات تتعلق بمشاركتهن إلى جانب الرجل في جل مجالات الحياة؛ إلا وصف: “مرا ؤ حمارا”!
فهذا مؤرخ من العصر القديم يقول: “إن المحاريث في القرن الميلادي الأول كان يجرها بالمغرب الأقصى حمار من جهة وامرأة من جهة أخرى” . ومن العصر الوسيط يربط البكري قوتها بالحمير حيث يؤكد “أن المرء كان يشاهد الفتاة العذراء المنتمية إلى هذه القبيلة (يقصد البرغواطيين) تقفز فوق ثلاثة من الحمير مضمومة إلى بعضها فتتخطاها دون أن تلامسها بفستانها” . وهذا مؤرخ اجتماعي من جنوب المغرب يلاحظ أن المرأة في الجنوب تشقى أكثر من غيرها في المناطق الأخرى، فيعبر عن ذلك بأنها “مرا ؤ حمارا”! في الوقت الذي يصف فيه غيرَها في منطقة أخرى ب”مرا ؤ خسارا” وفي أخرى غيرهما ب “مرا ؤ تيجارا”.
و
لم تُحَدَّد للمرأة الأمازيغية من الوظائف؛ من طرف البعض الآخر ممن يقدم وصفات لتلبية الرغبات الخاصة بالنزوات وتدبير شؤون البيت؛ إلا وظيفة “الجارية للذة”! حيث قيل عنها: (من أراد “الجارية للذة”، ف”بربرية”؛ في حين قيل عن غيرها: من أرادها خازنة، ف”رومية”؛ ومن أرادها للولد، ف”فارسية”؛ ومن أرادها للرضاع، ف”زنجية” !

لقد استمرت هذه الصورة أيضا عند كثير من الإثنوغرافيين الأوروبيين الذين كتبوا عن المغرب مثل المستكشف “دو سيكَونزاكَ” (de SEGONZAC) الذي يقول عن المرأة الريفية: “المرأة الريفية (…) لا تصلح إلا للقيام بدور متواضع تصبح فيه في نهاية المطاف مصدر لذة في صغرها، ودابة تحمل الأثقال عندما يتقدم بها السن”،
تلك هي الصورة التي رسختها عصور السبي التي كانت المرأة الأمازيغية موضوعا له، خاصة من طرف الخلافة الأموية وعمالها في شمال إفريقيا. ففي قولة عبد الرحمان بن حبيب المشهورة: “إن إفريقية اليوم أصبحت إسلامية كلها وقد انقطع السبي منها والمال”، ما يدل على ما كان سائدا في العصر الأموي من طمع الخلفاء الأمويين في أموال الأمازيغ وسباياهم” ، لا رغبة في أسلمتهم. ويدل على ذلك أيضا ما نهجه عبيدة بن عبد الرحمان من “سياسة العسف حتى جمع من الإماء والجواري والعبيد والخصيان والدواب والذهب الشيء الكثير” . كما يدل عليه أيضا ما يخبرنا به ابن خلدون من “أن الخلفاء (الأمويين) كانوا يطالبون الولاة بالوصائف البربريات(…) فكانوا يتغالون في جمعهم ذلك وانتحاله” .
إن أحد أؤلائك الخلفاء الأمويين يراسل عاملا له بشمال إفريقيا ويطالبه بإرسال جارية تتوفر على مجموعة من المواصفات التي ينسجها من مجرد مخيلته. فقد “كتب هشام إلى عامله على إفريقية. أما بعد، فإن أمير المؤمنين لما رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك (بن مروان) رحمه الله تعالى، أراد مثله منك وعندك من الجواري البربريات الماليات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما والاه. فتلطف في الانتقاء، وتوخ أنيق الجمال، وعظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل، وسبوطة العصب، وجدالة الأسؤق، وجثول الفروع، ونجالة الأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام، ومع ذلك، فاقصد رشدة وطهارة المنشأ. فإنهن يتخذن أمهات أولاد والسلام” .
وهذا ابراهيم بن القاسم الرقيق القيرواني يتحدث عما قام به كل من عقبة بن نافع وحسان بن النعمان بصدد سبي النساء من أجل إرضاء الخلفاء الأمويين ومن أجل الاتجار فيهن. فيقول بصدد الأول (عقبة): “ومضى (…) حتى دخل السوس الأقصى. واجتمع البربر في عدد لايحصى فلقيهم فقاتلهم قتالا شديدا ما سمع أهل المغرب بمثله. فقتل منهم خلقا عظيما ، وأصاب نساء لم ير الناس في الدنيا مثلهن، فقيل: إن الجارية منهن كانت تبلغ بالشرق ألف دينار أو نحوها” . ويقول بصدد الثاني: “أما حسان بن النعمان فلما قدم على عبد العزيز بن مروان أهدى إليه مائتي جارية من خيار ما معه. ويقال إنه كان معه من السبي خمسة وثلاثين ألف رأس مما لم يدخل المشرق مثله (…)، فانتخب منها عبد العزيز ما أحب” . وقيل: “بل أخذ منه عبد العزيز كل ما كان معه من السبي. وكان قد قدم معه من وصائف البربر بشئ لم ير مثله جمالا. فكان “نصيب” – الشاعر- يقول: حضرت السبي الذي كان عبد العزيز أخذه من حسان، مائتي جارية: منها ما يقام بألف دينار” .

أما عن حملات موسى بن نصير في المغرب الأوسط والأقصى؛ فهذا سعد زغلول يقول: “كانت أشبه ما تكون بنزهات عسكرية كما يقال. فالكتاب لا يتكلمون إلا عن أعداد خيالية من السبي والأسرى تصل في بعض المدن إلى 100 ألف رأس وأكثر” ؛ وهذا ابن عذاري يصف لنا كيف أن موسى بن نصير لم يهتم أثناء ولايته على المغرب إلا بالجري وراء جمع الجواري المسبيات، حيث يقول: “لما قرأ عبد العزيز بن مروان الكتاب وأن الخمس من السبي ثلاثون ألفا، استكثر ذلك. ورأى أنه وهم من الكاتب لكثرته فكتب إلى موسى يقول له: “إنه قد بلغني كتابك تذكر أن خمس ما أفاء الله عليك ثلاثون ألف رأس، فاستكثرت ذلك وظننته وهما من الكاتب فاكتب الحقيقة”. فكتب إليه موسى: “قد كان ذلك وهما من الكاتب على ما ظنه الأمير، والخمس أيها الأمير: ستون ألف رأس ثابثا بلا وهم”. فلما بلغه الكتاب، عجب كل العجب وامتلأ سرورا”
دور المرأة الأمازيغية في بناء الخصوصية المغربية:
ليس بإمكان أي باحث موضوعي، في تاريخ شمال إفريقيا، أن يتجاهل أو يغض الطرف عن الدور البارز الذي قامت به المرأة الأمازيغية عبر مختلف العصور التاريخية في الحفاظ على كيان الشخصية والهوية المغربية وفي بناء الثقافة الوطنية. لقد ظلت حاضرة في مختلف المجالات النضالية والسياسية والثقافية والتنموية .

ف
إذا ما طرحنا جانبا ذهنية عصور السبي؛ التي كانت المرأة الأمازيغية أثناءها موضوعا للسبي (خاصة من طرف الخلافة الأموية وعمالها في شمال إفريقيا)، وإذا ما تجاوزنا ذهنية المرحلة التي تقدم فيها النساء والبنات الأمازيغيات كلوحات فلكلورية في المهرجانات الفلكلورية والمناسبات الرسمية (خاصة في المرحلة الاستعمارية)؛ فإننا نجد المرأة الأمازيغية دائما إلى جانب الرجل في إطار المساهمة في الحفاظ على شخصية المغرب وهويته التاريخيتين والحضاريتين وفي بناء الثقافة الوطنية.
ف
منذ العصور القديمة إلى اليوم، يحتفظ لنا التاريخ بأسماء شهيرات من النساء ساهمن في الحفاظ على الهوية المغربية في مختلف المجالات. بل ومنهن من شاركن في تدبير شؤون الدولة والمحافظة على العرش المغربي مثل كنزة الأوربية الإدريسية وزينب النفزاوية المرابطية والزهراء الوطاسية والسيدة الحرة وخناتة بنت بكًّار الإسماعيلية .
وهذه المشاركة في تدبير شؤون الدولة نجد لها صدى منذ العصور القديمة في ما وصل إلينا من أخبار الحورية كاليبسو (القرن 12 ق. م.)، وما قامت به الملكة أورانيا زوجة بطوليموس (Ptolémée) ابن جوبا الثاني (JUBA II) بعد أن قُتِل هذا الأخير من طرف كاليكولا (Caligula) (القرن الرابع الميلادي)، وفي ما يحكى عن الملكة تين هينان (القرن الرابع الميلادي)، وما أوردته الروايات التاريخية عن القائدة / الحاكمة الكاهنة (أواخر القرن السابع الميلادي) .

كما نجد من بينهن متصوفات وناسخات وفارسات وغير ذلك مما كان يعتقد في غالب الأحيان أنه حكر على الرجال.

ففي مجال التصوف “عرف إقليم سوس عددا كبيرا من السيدات اللائي كن نبراسا يستضاء به في الأسر العلمية، من بينهن لالا تاونو المربية الشهيرة بالإقليم وهي والدة الشيخ الصالح أحمد بن موسى المعروف ب “سيدي حماد ؤموسى ؤ تزروالت” (ق 10 الهجري) .
ومن الصالحات للا عزيزة تيسكسيويت (ⵍⴰⵍⵍⴰ ⵖⵣⵉⵣⴰ ⵜⵉⵙⴽⵙⵉⵡⵉⵜ) التي قال عنها أبو العباس أحمد الخطيب الشهير بابن قنفذ والمتوفى سنة 810 هـ / 1407 – 1408م: “رأيت منهم، بالمغرب الأقصى في طرف سكسوية من جبال درن بموضع يقال له القاهرة، [الحرة] الصالحة عزيزة السكسوية وتبركت بها وجلست معها وهي متوجة في صلح بين فئتين عظيمتين. ولها أتباع من ارجال وأتباع من النساء. وكل طائفة اشتغلت بالمجاهدة والعبادة في جهة ما يخصها (…) وهي فصيحة جدا في أجوبتها وأوامرها ووعظها. ورأيت الناس يتزاحمون عليها. وما رأيت ألين من كلامها في السؤال عن الحال. ولها كرامات مشهورة. ركب إليها الرئيس الشهير صاحب مراكش عامر بن محمد الهنتاتي، وجلس معها كثيرا وقال لي، بعد ان انفصل عنهاز”يا فقيه هذا هو العجب، تبادرني بالجواب عما يخطر في نفسي وما قدرت أن أراجعها في كل ما طلبت مني. وما رأيت أنفذ من حجتها فيما تحتج علي به في الذي يتوقف فيه.” وكان عامر بن محمد من الأذكياء الفصحاء الذين لا يقهرون بحجة. وهو من العظماء ورؤساء الدنيا كلامهم في ذلك حجة. وكان في جيش صحيح يزيد على ستة آلاف. وأقام حركة بمال جزيل. وكان قاصدا لحصار السكسوي [في جبله ليدخل تحت طاعته فأمرته بالرجوع وألزمت له طاعة السكسوي]. فرجع وجاءه كتابه بخدمته وطاعته. وأخبرني بعض الفضلاء أن لها في مقامات الصالحين حالا عظيما.”
ومن الناسخات والورّاقات: عائشة تاتيكَّيت (Tatiggit) (1245هـ / 1830م) التي خطت بيدها مصحفا شريفا ومؤلفين هما: “مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات” و”كتاب مدارك التنزيل و حقائق التأويل” .
ومن بين الفارسات الزعيمة فانو المرابطية التي لم يستطع الموحدون حين داهموا مدينة مراكش (13-03-1147) أن يقتحموا قصر الحجر (القصبة) الذي اعتصم به المرابطون، إلا بعد موتها؛ إذ كانت تخرج لقتال الموحدين بشجاعة وبطولة كبيرين وفي إطار هيئة رجل؛ وكان الموحدون أنفسهم يتعجبون من قتالها .
أما في ما يتعلق بدور المرأة الأمازيغية في مقاومة الأجنبي والدفاع عن الأرض وعن الإنسان القاطن في هذه الأرض، فيستحق أن يكون وحده، لا موضوع مقال أو مقالات ، بل موضوع كتاب أو كتب أو أطروحات جامعية. فالبعد التاريخي يعتبر “من الأبعاد المهملة في حركة الاهتمام بقضايا المرأة” في بلادنا. كما أن بعض الكتب التي اهتمت بالمرأة المغربية ركزت في أغلب ما تناولته من نماذج نسوية على المرأة في بعض الحواضر المعدودة وفي الفترة المعاصرة، دون استقصاء لنماذج نسوية من البوادي ساهمن هن أيضا، عبر التراب الوطني وعبر التاريخ، في المقاومة ضد الأجنبي .

مساهمة المرأة الأمازيغية في مجال الإبداع الأدبي:
لن نستطرد في الحديث عن دور المرأة الأمازيغية إلى جانب الرجل في مختلف المجالات وإنما سنقتصر على مجال الإبداعات الأدبية والفنية التي ساهمت المرأة الأمازيغية من خلاله في بناء الثقافة الوطنية والحفاظ على الوحدة والهوية المغربية. لقد حفظ لنا التاريخ منذ العصر الموحدي بأسماء أديبات وشاعرات، حيث “لمع في سماء الأدب نجم الأديبة الشهيرة أم هانئ بنت القاضي عبد الحق بن عطية، وزينب بنت يوسف بن عبد المومن وحفصة الركَونية التي كانت أستاذة قديرة بدار المنصور بمراكش” بل إن من بين النساء الأمازيغيات المغربيات من استطعن، منذ العصور الوسطى أن يكتسحن “النادي الشعري الأندلسي” في غرناطة – بشعر عربي فصيح ورغم حداثة تعرف الأمازيغ على اللغة العربية وآدابها – و”القصر الموحدي” بمراكش من أجل تربية الأميرات الموحديات. إنها حفصة بنت الحاج الركونية المصمودية والمنحدرة من قبيلة مزوضة بشمال الأطلس الكبير بالجنوب المغربي لمراكش قرب إمنتانوت. وكانت مؤلفات المهتمين بقضايا الشعر والأدب مبثوتة بأشعار البعض منهن، كما هو الشأن بالنسبة لحفصة الركَونية التي انحدرت أسرتها من الأطلس الكبير إلى الأندلس والتي شغل شعرها شعراء وأمراء الأندلس في العصر الوسيط .

إن ما يتبادر إلى الذهن في أول وهلة؛ ونحن نتحدث عن مساهمة المرأة الأمازيغية في مجال الإبداع الأدبي، هي وظيفة الحكي (قص الخرافات والحكايات والأساطير على الأطفال). إن مهمة الحكي لا تدل فقط على مدى المساهمة في الحفاظ على اللغة التي لها علاقة وطيدة بالفكر – وبذلك فالحكايات والأساطير لا تقوم فقط بمهمة تدوين اللغة وتقعيدها وبتمرير أنماط التفكير ومجالات الفكر ومضامينه المعرفية – بل إن مهمة الحكي تدل أيضا على ما هو أهم: إنها تضحيتها بذاتيتها من أجل المساهمة في تدوين لغة وفكر شعب، متنكرة لذاتيتها ما دامت لا توقع حكاياتها وأساطيرها باسمها. فهي بذلك تعتبر نفسها هبة للوطنية وللهوية بل للكونية بخصوص هذا المجال (مجال الفكر) الذي هو ملكية للإنسان مهما تباعدت مناطقه الجغرافية وتنوعت إثنياته وتنوعت إنتاجاته الفكرية وتعددت تعابيره اللغوية. في إطار هذا الدور الحفاظي على اللغة يقول الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله عن المرأة في الريف: “في بعض القبائل الريفية مثل قبيلة بني بشير ما زالت النساء يتكلمن بتامازيغت في حين أن الرجال يستعملون العربية لقربهم من جبالة” .

مساهمة المرأة الأمازيغية في مجال الإبداع الشعري والغنائي:
وفي مجال الشعر – إذا ما تجاوزنا ما أبدعته الشاعرات والمغنيات في جنوب المغرب ووسطه وشماله – تكفي الإشارة إلى “أغاني تاساوت” ل”مريريدا ن آيت عتيق” وكذا ما أنتج باسم “ميلودة الحسيمية” في الريف، للوقوف على ما تساهم به المرأة الأمازيغية في مجال الشعر والغناء؛ وبالتالي في مجال الحفاظ على تراث لغوي وفكري وفني من قبل مؤلفات ومبدعات غير معروفات الهوية بالرغم من وجودهن واقعيا. فبعد أن أملت مريريدا ن آيت عتيق أشعارها على “روني أولوج” (René EULOGE)، افترقت معه وغابت عنه؛ فحاول أن يتصل بها من جديد واستفسر عنها في كل مكان ولم يتمكن من الاتصال بها من جديد؛ إذ ليس الاسم الذي تقدمت به إليه اسمها الحقيقي، كما لا يعرفها أحد في المكان الذي أخبرته بأنها منه. ونفس الشيء بالنسبة للمغنية الريفية التي لا زالت تبدع إلى اليوم؛ لا يعرف أحد من هي في الواقع. إنه إسهام إبداعي وفني وفكري وأدبي وغنائي؛ ولكنه في نفس الآن نكران للذات الفردية ومساهمة وهبة للذات الجماعية.
وتجدر الإشارة إلى أننا نادرا ما نستحضر إنتاجا أدبيا وإبداعيا آخر ساهمت المرأة الأمازيغية في إنتاجه وتوظيفة في التنشئة اللغوية والثقافية والعقلية للأطفال، وهو المتمثل في الألغاز (Les devinettes)، مع استحضار ما لهذا الجنس الأدبي من بنيات صواتية ومعجمية وتركيبية، وخصوصيات بنياتها اللغوية والتركيبية ووظائف منطقية إستيتيقية أو جمالية ووظائف سوسيوثقافية.

مساهمة المرأة الأمازيغية في مجالات الإبداع الفني:
هناك مجال آخر قليلا ما نستحضر أهميته وقيمته الاجتماعية والثقافية والسيكولوجية والجمالية، ألا وهو مجال الإبداع الفني، مجال تختص به النساء دون الرجال. وهذا ما يشير إليه “شارل أندري جوليان” (Charles – André JULIEN) حين يؤكد أن “المرأة ؛ في غالب الأحيان؛ فنانة أكثر من الرجل، فهي التي تزخرف آنية الخزف أوتنسج الزرابي” .
كما يلاحظ أن هذا الاختصاص يضرب بجذوره في أعماق التاريخ حين يقول:”لعل النساء هن اللائي حافظن على تقاليد الفن المنزلي العريقة التي لم تأت عليهاالاضطرابات والغزوات”. وهذا الجانب الفني والإبداعي تجد المرأة الأمازيغية له مناخا سائدا في محيطها، بحيث أن “الصانع لم يكن يعول سوى على تجربته ومهارة عينيه، وهو ما يجعل منه فنانا بالدرجة الأولى” .
وفيما يتعلق بالرقص، لنا في الطقوس الرقصاتية وفي اختلاف هذه
الطقوس دليل على غنى التجربة النسوية في هذا المجال.
فإضافة إلى الرقصات الخاصة بالنساء فقط أو بالفتيات فقط، توجد رقصات تشارك فيها النساء الرجال أو الفتيات أو الفتيان. وهذه الرقصات تستلزم ارتداء ملابس تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مختلف المناطق التي تتواجد بها سواء من حيث اللباس أو الحلي أو العادات والتقاليد أو البيئة. ويلعب توظيف الجسد في كل ذلك دورا أساسيا؛ الشيء الذي جعل أحد المفكرين يصف حضارة الأمازيغ بحضارة الجسد. هذا الجسد الذي ضحت به المرأة لتحافظ بواسطته على إرث رمزي غني عن طريق الوشم الذي اختلط بدمها.
الوشم والحناء:
للوشم قيمة اجتماعية وثقافية وجمالية وسيكولوجية، كما لا يخفى ذلك على المهتمين بمجال الانثروبولوجيا الثقافية بصفة عامة وعلى المهتمين بمختلف الإبداعات الفنية بصفة خاصة .

ومن حيث القيمة الاجتماعية، تعبر الأشكال الوشمية بشكل عام عن الانتماء إلى مجموعة أسرية أو قبلية أو غيرها من المجموعات . وفي هذه الحالة، فإن شأن الوشم كشأن بنية القبيلة، التي كانت حتى مجيء المستعمر الغربي شكلا من أشكال التنظيم الاجتماعي القروي بالمغرب، بحيث نلاحظ أن الوشم بمثابة بنية تتقاطعه قيم اجتماعية وثقافية وسيكولوجية وجمالية.

ومن حيث القيمة الجمالية ، يبدو أن الوشم كان بمثابة المعين الذي يستلهم منه كثير من الفنانين في الوسط القروي، بصفة خاصة، الأشكال والرموز التي يزينون بها منتوجاتهم المختلفة لتضفي عليها اتساقا إبداعيا ودلالات رمزية؛ سواء تعلق الأمر بمجال الحلي أو النقش أو المعمار.

أما من حيث القيمة السيكولوجية، فللوشم وظائف عدة: يمكن أن يقرب بين الحاجبين أو أن يجعلهما مستطيلين و بذلك يضفي على النظر قوة تنسى
للناظر مثالب الوجه، ووشم اليد بالحناء يزيد في قوة اليد ، علما بأن الوشم بالحناء يتنوع بتنوع المناطق المغربية .
ومن حيث القيمة العلاجية : تجدر الإشارة إلى أعمال الدكتور “كارتون” ؛ الممارسات الطبية التقليدية المرتبطة بالوشم على مختلف أعضاء الجسم وما يعتقد فيه من علاج يحققه ذلك الوشم.

لقد اختفى الوشم شيئا فشيئا، خاصة في الجنوب المغربي وفي شماله وفي المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، هذه المناطق التي أصبح البعض منها يحتل فيها التزين بالحناء فضاء الوشم. ولكن إذا كان استعمال الحناء هو ايضا عريقا، فقد كان ذلك الاستعمال – فيما يبدو – لهدف العلاج، إذ اقتصر توظيفه على الأيادي والأرجل من اجل تقوية جلدها وحمايتها من التشقق. وهذا التوظيف – من الناحية الجمالية – اقتصر على طريقة الطلاء، خاصة في حالات استهداف العلاج.

النسيج / الزرابي:

توجد كثير من الأدلة على أن اللباس عند الأمازيغ عريق جدا في التاريخ، فكثير من النقوش الصخرية القديمة وكذا التماثيل المقامة وهم يرتدون ألبسة، أحيانا تبدو للمعبودات تقدم لنا الأشخاص مزركشة ومزينة ، وتقدم لنا هذه الألبسة إما في أوضاع الرقص أو العبادة أو المهمات السياسية والديبلوماسية وكذا الوظائف التجارية . ولقد استمر هذا الإنتاج عبر العصور ، لكنه لم ينل بعد حقه من التدوين والدراسة من أجل إبراز الدور الكبير الذي ساهمت به المرأة المغربية عامة والمرأة الأمازيغية خاصة في المجال.
أما إذا استحضرنا إبداعا فنيا آخر وهو الإبداع الفني المتجسد في إنتاج الزرابي، فيمكن القول إنه بالرغم من التوازي الهندسي الذي يؤسس الزربية، وبالرغم من تنوع الأشكال – المواضيع (Formes – motifs) المرسومة داخل نفس الزربية؛ فإن التركيب العام لها يتسم بتوافق وانسجام كبيرين وكأنها ترفع شعار الوحدة في التنوع .
المرأة الأمازيغية والرمزية الممتدة:

المقصود بالرمزية الممتدة (Symbolique transversale)، هو مختلف الإنتاجات الرمزية التي تتقاسمها مجالات النسيج (Tissage) والوشم
(Tatouage) والخزف (Poterie) والنقش على الخشب (Incrustation sur le bois) والنقش على الجبس(Incrustation sur le plâtre) والمعمار(Architecture) والحلي(Bijoux) من رسوم (Dessins) وأشكال(Formes) وصيغ (Motifs) ورموز (Symboles) وغيرها من علامات (Signes)رمزية .
إذا كان المتعارف عليه، في هذا الصدد، هو كون إنتاج المرأة الأمازيغية مشهود له أساسا في مجال النسيج في مختلف مناطق تامازغا ؛ فإنها في بعض المناطق تضيف إلى ذلك إنتاج الوشم وفي مناطق أخرى هي التي تصنع الخزف وفي أخرى تقوم بتزيين جدران المعمار وفي غيرها، هي المكلفة بتعليم الأطفال الكتابة !
وإذا كان إنتاج الحلي من اختصاص الرجل، فإن المرأة هي المستهدفة الأولى والأخيرة بكل إرساليات تلك الحلي بأشكالها ورموزها وعلاماتها الرمزية وبمواضيعها ووظائفها الاجتماعية والثقافية والجمالية والفنية والنفسية وكذا الاقتصادية !
هذا في ما يخص المقصود بالرمزية الممتدة موضوعاتيا ومجاليا؛ لكن تجدر الإشارة إلى أن هناك بُعد آخر لهذا الامتداد الرمزي، ألا وهو الامتداد التاريخي. إذ توجد شواهد وقرائن تدل على أن ما تمت الإشارة إليه أعلاه من امتداد العلامات الرمزية موضوعاتيا ومجاليا، له أيضا عمق تاريخي، بل إن بعضه يبدو أن له نشأة في أحضان التمثلات الثقافية الأولى لبعض مظاهر الطبيعة عند الإنسان .

ففي المرحلة الراهنة، يتبادر إلى الدهن أن إنتاج المرأة التقليدي، في هذا المجال يكاد ينحصر في مجال النسيج؛ خاصة بعد أن حوربت بقايا ممارسات الوشم، خاصة منذ ظهور الفكر السلفي والحركة الوطنية والتوجه الفكري العروبي المضاد لما هو أمازيغي في المغرب خاصة، وفي شمال إفريقيا عامة في القرن الماضي .
نماذج من الفنون التي يتجلى فيها امتداد الرمزية، سواء من حيث الزمان أو من حيث المجال الفني:

نماذج من اللباس والوشم وتزيين الشعر من العصور القديمة:
هذه اللوحة الجدارية الفرعونية ، تضاهي الصورة الفوتوغرافية. إنها تقدم لنا اللباس الليبي (الأمازيغي)، وتحتفظ لنا بصورة الامتداد الرمزي من حيث مجاله: فهي تعرض، من جهة لباس الأمازيغ منذ ما يزيد على 3000 سنة، بألوانها الزاهية وأشكالها، ومن جهة أخرى الوشم بمختلف أشكاله وأماكن نقشه وتنوعه الذي قد يفيد مرجعية تمثيلية مّا وبالتالي الوظيفة الانتمائية، كما تعرض علينا أشكال تزيين شعر الرأس والاهتمام به؛ ورؤوس مزينة بالريش، كما لاحظ ذلك في ما بعد المؤرخ اليوناني: هيرودوت في كتابه التواريخ .

نماذج من الحلي:
إن هذه الأشكال ؛ المكونة من “خُلاّلات”
(Fibules) (1، 3، 4 و5) و”قرط أثلاثي” (Pendeloque triade) (2) أُعدّ لتزيين الجبهة؛ ه
ي عبارة
عن تصوير للأنثى: رمز الأنوثة والخصوبة.
نلاحظ، من خلال هذه النماذج، كيف تدرجت أشكالها مما يهيمن عليه الميسم المباشر والطبيعي إلى ما يهيمن عليه الطابع الرمزي الموغل في التجريد. كما نلاحظ كيف أن هذه الحلي هي على هيئة امرأة في الرقم 1 وبدأت تتخذ شكلا أكثر رمزية، خاصة في الرقم 5؛ وأنها ترمز إلى الخصوبة، كما هو واضح جدا في الرقم 4، حيث نلاحظ البويضة المخصبة بعد آلام المخاض الذي يرمز إليه الرعد؛ الخصوبة التي ترمز إليها المرأة كواهبة لحياة الإنسان في معتقد الإنسان القديم !
نماذج من الخزف:

وهذه النماذج من الخزف هي من إنتاج نساء من الريف . إنها تشكل فضاء
لامتداد الرمزية بأشكالها وتزيينها برسوم وعلامات متنوعة. وتجدر الإشارة إلى أن هناك نوعين من الصناعة الخزفية: نوع صناعي لولبي
(Poterie au tour) (خاص بالرجال) ونوع صناعي يدوي (Poterie à la main)(
خاص بالنساء)؛ وأن النوع الخاص بالنساء هو الذي كان في أغلب الوقت يتمتع بالتزيين بمختلف أنواع الرسوم والعلامات المتنوعة التي سهرت النساء على الحفاظ عليها من خلال هذا الإنتاج.

نماذج من الوشم:

وشم الرجل بالحناء نقش اليد بالوشم وشومات علاجية

من أجل رد الاعتبار…:
باعتماد ما يصطلح عليه بأنتروبولوجية الجسد، ينبغي التذكير بأن المرأة الأمازيغية في شمال إفريقيا عامة والمرأة المغربية عامة، لم تعرف لا “وأد البنات” ولا “ختان النساء” (Excision) ولا “التسمين القسري” (Gavage) أو مايسمى ب “التبلاح” . فبالرغم من أن الشعوب والبلدان التي مارست أو لا زالت تمارس هذه الطقوس، إن لم يتقاسم المغرب معها الثقافة والدين فهو يتقاسم معها الجوار الجغرافي، ومع ذلك فقد رفض المجتمع هذه العادات، جملة وتفصيلا، ولم يقبل مبرراتها مهما كانت مرجعياتها وأهدافها، نظرا لعدم ملاءمتها مع قيمه المتعلقة بالمرأة وبجسدها.

إذن باعتماد ما يصطلح عليه بأنتروبولوجية الجسد وباعتماد ما يصطلح عليه بأنتروبولوجية الأشكال والرموز؛ يمكن القول: إن صناعة الزرابي من طرف المرأة الأمازيغية وتثبيت الوشم وخضب الحناء على الجسد وصناعة الحلي من طرف الرجل وتثبيت النقوش على الصخر وعلى الخشب والطين هي بمثابة “أسايس” تتقاطع وتتمفصل فيه مختلف الخطابات الإبداعية والجمالية والفنية والثقافية، وكذا الاجتماعية والسيكولوجية، وبذلك تساهم المرأة في الحفاظ على تراث إبداعي وفني وثقافي واجتماعي وسيكولوجي يشكل عنصرا أصيلا وغنيا بالنسبة لثقافتنا الوطنية. هذا المكون الأساسي لثقافتنا الوطنية الذي؛ وإن اكتسب رهان المشروعية والمصداقية منذ الخطابات الملكية المختلفة المنصفة للأمازيغية لغة وثقافة؛ فإنه لا زال يفتقر إلى كثير من الشجاعة السيكولوجية من أجل تفعيله ضمن المهمة التنموية التاريخية والواقعية التي من شأنها أن تكون بمثابة تجاوز للعجز الذي أشار إليه الأستاذ عبد الله العروي حين قال: “لم يدرك المغاربي أبدا أين تكمن مصلحته: داهمته روما فتحالف مع قرطاج، مع أنها كانت بالأمس عدوة له؛ سيطر عليه العرب فاحتمى بالإسلام؛ استعمرته فرنسا فالتجأ إلى العروبة” .

واليوم بعد أن أصبحت قرطاج في خبر كان، ولم يعد أحد يقبل “إسلام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك”، اللذين يمثلان نوعا من خلفاء المسلمين العرب الذين يطالبون – من الشرق العربي – عمالهم بشمال إفريقيا لإرسال نساء ينبغي أن تتوفر فيهن، وفي آن واحد، عشرات الأوصاف التي ينسجونها من مجرد مخيلاتهم النزواتية، وكأنهم يتقدمون بمواصفات للحصول على سيارة يابانية تحت الطلب؛ ولا استعمار يتخذ أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا “لوحات فلكلورية”؛ ألا ينبغي الانطلاق من روح الخطابات الملكية ومن مدونة الأسرة لفهم مصلحتنا كمغاربة ؟
ألم يحن الوقت بعد لرفع وصمة العار التي لا زالت لصيقة بأختنا المغربية حتى في عصرنا الحاضر؛ خاصة من طرف الذين تجمعنا وإياهم روابط الحضارة والتاريخ المشترك والدين الحنيف؛ إنها وصمة عار على كل المغاربة أكانوا متحدثين باللغة الأمازيغية أم متحدثين باللغة العربية، وذلك من أجل رد الاعتبار ل”مدرسة: إذا أعددتها، أعددت شعبا طيب الأعراق” .

المصادر والمراجع المعتمدة في هذه الدراسة
أ
ولا: الببليوغرافيا (Bibliographie) المعتمدة:
1- باللغة العربية:

ابن أبي زرع الفاسي، علي (1999)، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، مراجعة عبد الوهاب بنمنصور، الطبعة الثانية، المطبعة الملكية، الرباط.
ابن خلدون عبد الرحمان (808 هـ/1406 م.)، كتاب العبر وديوان المبتدا والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر، منشورات دار الكتاب اللبناني، 1956.
ابن عبد الحكم (1964)، فتوح إفريقية والأندلس، تحقيق عبد الله الطباع، بيروت، دار الكتاب اللبناني.
ابن عذاري المراكشي(1998)، البيان المغرب، في أخبار الأندلس والمغرب، الجزء الأول، الطبعة الخامسة، تحقيق ومراجعة ج. س. كولان وإ. ليفي بروفنسال، دار الثقافة، بيروت لبنان.
ابن قنفذ القسنطيني، أبو العباس أحمد الخطيب (1965): أنس الفقير وعز الحقير، اعتنى بنشره وتصحيحه محمد الفاسي و أدولف فور، منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي، مطبعة أكدال، الرباط.
إسماعيل، محمود (1976)، الخوارج في المغرب: ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريطانيا، دار العودة – بيروت، مكتبة مدبولي، القاهرة.
أعراب، ابراهيم (1996)، “المرأة والحقل الديني بالبوادي المغربية: شهيرات نساء بادية سوس نموذجا”، أعمال الدورة الرابعة للجامعة الصيفية بأكادير تحت شعار: “الثقافة الأمازيغية بين التقليد والحداثة”، (من 19 يوليوز إلى 05 غشت 1991 م)، ص. ص69 – 80.
أمرير، عمر(1975)، الشعر المغربي الأمازيغي، ( ط1)، الدار البيضاء.
أوديت دوبويكودو وماريون سينونيس: (1966)، “فن الرسوم الصخرية بالصحراء المورية”، تعريب أحمد الأخضر، مجلة البحث العلمي، العدد 8، 1966، ص. ص. 42 – 54.
آيت باحسين، الحسين (2004)، “إبداعات المرأة الأمازيغية والحفاظ على الهوية المغربية”، جريدة: “إيمازيغن”، العدد 6، 30 ماي – 30 يونيو 2004، ص. 14.
آيت باحسين، الحسين (2008)، “إبداعات المرأة الأمازيغية والحفاظ على الهوية المغربية”، جريدة: “العالم الأمازيغي”، العدد 94، مارس 2008 – 2958، ص. 7.
بنعبد الله، عبد العزيز (1963)، معطيات الحضارة المغربية، الجزء الثاني، دار الكتب العربية، الرباط.
بوخريص، فاطمة (1994): “صورة المجتمع من خلال الأحجية في منطقة الأطلس”، مجلة آفاق، العدد 55، الرباط، مطبعة المعارف الجديدة، ص. ص. 109 – 117.
التريكي، حميد (1984)، “المجتمع المغربي خلال القرنين الخامس والسادس للهجرة”، مذكرات من الثرات المغربي، المجلد الثاني، ص. ص. 205 – 225.

جوليان، شارل – أندري: (1969)، تاريخ إفريقيا الشمالية، تعريب محمد مزالي والبشير بن سلامة، الدار التونسية للنشر.
الخلوفي، محمد الصغير (1998)، “المرأة الأمازيغية من خلال رحلة المركيز “دو سيكونزاك” إلى المغرب (1889 – 1901)، تقديم وتلخيص”؛ ضمن: ملفات عن تاريخ المغرب، مارس / أبريل 1998، العدد 19، السنة الثانية. ص. 14.
الرقيق القيرواني (1990)، ابراهيم بن القاسم: تاريخ إفريقية والمغرب، تحقيق عبد العلي الزيدان وعز الدين عمر موسى، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى.
زنيبر، محمد (1984)، “زينب النفزاوية” التراث المغربي، المجلد الثاني، ص. ص. 138 – 143، (بتصرف).
زنيبر، محمد (1991)، عروس أغمات (مسرحية تاريخية)، دار النشر المغربية. (زينب النفزاوية)
سراج، احمد (1998)، “المرأة في الاسطورة القديمة”، مجلة أمل، عدد 13/14، الدار البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، ص. ص. 19-25.
سعد زغلول، عبد الحميد (1979)، تاريخ المغرب العربي، الجزء الأول، منشأة المعارف.
شفيق، محمد (1966)، “التراث المجهول: قصيدة في الحماس الوطني”، مجلة آفاق: مجلة اتحاد كتاب المغرب، عدد 3 ، السنة 3، 1966، ص. ص. 90-93.
شفيق، محمد (1967)، “التراث المجهول: تصنيف مختصر للأغاني والرقصات المازيغية”، مجلة آفاق: مجلة اتحاد كتاب المغرب، العدد 5 و6، 1967، ص. ص. 8-13.
شفيق، محمد (1987)، “الشعر الأمازيغي والمقاومة المسلحة في الأطلس المتوسط وشرقي الأطلس الكبير (1912-1934)، مجلة أكاديمية المملكة المغربية، عدد 4، نونبر 1987، ربيع الثاني 1408، ص. ص. 69-99.
الصفريوي، أحمد (1975)، “الأزياء والحلي عند المغربيات”، مجلة الفنون، السنة الثانية، العدد 9-10، إصدار وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية، يوليوز – غشت 1975، ص. ص. 85 – 92.
الطالبي، محمد (1994)، “الكاهنة (القرن الأول هـ / السابع م)”، ترجمة رياض المرزوقي، دائرة المعارف التونسية: الكراس 4، ص.ص. 56 – 61.
الطالبي، محمد (1994)، “كسيلة [القرن الأول هـ / السابع م]”، ترجمة رياض المرزوقي، دائرة لمعارف التونسية، الكراس 4، ص. ص. 62 – 65.

الطالبي، محمد (1985)، الدولة الأغلبية 186 – 296 / 800 – 909 (التاريخ السياسي)؛ تعريب المنجي الصيادي، نشر دار الغرب الإسلامي، 1985، ص. 39؛ عن مجلة تيفاوت، العدد 4، نونبر- دجنبر 1994.

العبادي، الحسن (إعداد) (2004)، عمل المرأة في سوس، الطبعة 1، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، طوب بريس، الرباط.
العروي، عبد الله (2007)، تاريخ المغرب، الطبعة الأولى، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء – بيروت.
العظمة، عزيز (1951)، العرب والبرابرة (المسلمون والحضارات الأخرى)، رياض الريس للكتب والنشر، لندن- قبرص، الطبعة الأولى، أغسطس 1991، ص. 32؛ عن المختار بن الحسن بن بطلان، “رسالة جامعة لفنون نافعة في شراء الرقيق”، في: نوادر المخطوطات، ج 4، تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة.
العلوي الباهي، امحمد (1988)، المرأة المغربية عبر التاريخ، الطبعة الأولى، دار الثقافة للطباعة والنشر، الرباط.
العمراني، صفية (2002)، “دور المرأة الأمازيغية في المقاومة ضد الاستعمار من خلال النصوص الشعرية”، ضمن أعمال الندوة الدولية حول تاريخ الأمازيغ المعاصر (الجزء الثاني)، الدورة السادسة للجامعة الصيفية، 21 – 23 يوليوز 2000، أكادير؛ دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، ص. ص. 150 – 152.
لمين، مبارك (2005)، “المرأة العالمة في سوس، من خلال بعض مؤلفات العلامة محمد المختار السوسي”، المناهل، عدد 74- 7 أكتوبر2005، ص.ص. 385-397.
اللوه، أمينة (1975)، “أميرات العرش المغربي عبر التاريخ”، مجلة الفنون، السنة الثانية، العدد 9-10، إصدار وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية، يوليوز – غشت 1975، ص.ص. 158- 166.
المريني، عبد الحق (1993)، دليل المرأة المغربية، الجزء الأول (بداية الاستقلال-1993)، الجزء الأول، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.
المريني، عبد الحق (2000)، دليل المرأة المغربية، الجزء الثاني (1993-2000)، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.
المريني، عبد الحق(2007)، دليل المرأة المغربية، الجزء الثالث (2000-2006)، ملحق مجلة “نساء من المغرب”، ضمن الهدد الخاص باليوم العالمي للمرأة، العدد 80، مارس 2007.
مستاوي، محمد (1988)، “الإطلالة على المرأة في بادية سوس من خلال شعرها وشعر الآخرين عليها”، أعمال الدورة الثالثة الدورة الثالثة لجمعية الجامعة الصيفية بأكادير، تحت عنوان: “الثقافة الشعبية بين المحلي والوطني”، من 1 إلى 6 غشت 1988، ص. ص. 187 – 202.
مقر، محمد (2006)، اللباس المغربي من بداية الدولة المرينية إلى العصر السعدي، الطبعة الأولى، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط.
الملحوني، عبد القادر (1975)، “مسيرة الفن الشعبي في الوسط النسوي”، مجلة الفنون، السنة الثانية، العدد 9-10، إصدار وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية، يوليوز – غشت 1975، ص. 236 – 242.
المنوني، محمد (1986)، المؤسسات التعليمية الأولى بسوس، وخصائص المدارس العتيقة بالمنطقة ؛ مجلة المناهل، العدد 34، السنة 13، يوليو 1986، ص.ص. 35 ـ 52.
نعيم، فاطمة (1987)، عالم النقش بالحناء، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الأولى، الرباط.

2- باللغة الفرنسية:

BOISNARD, Magali (1925), Le roman de la Kahéna, d après les anciens textes arabes, Paris, édition d art, H. Piazza.
BOUKHRIS, Fatima & EL MOUJAHID, El Houssain (2005), «Les devinettes amazighes: Structures, Esthétique et Fonctions», in Etudes et Documents Berbères, 23, p. 133-151.
CAMUS, Albert (1994), Caligula, Paris, Gallimard.
CARTON, Dr. Louis (1909), Ornementation et stigmates tégumentaires chez les indigènes de l’Afriques du Nord, Tunis, (123 pages dont 11 planches de relevés de dessins de tatouages très riches et très variés et 11 pages des explications de ces relevés avec une excellente introduction aux tatouages nord-africains).
CHANTREAUX, Germaine (1945), «Les tissages décorés chez chez les Béni-Mguild», in Hespéris, T. XXXII, Paris, Lrose, p. 19-33 (avec 11 planches de modèles de tissag décoré et des motifs de tissage utilisés dans cette région).
FLINT, Bert (1973), Formes et Symboles dans les arts du Maroc, T. 1, Bijoux et Amulettes, (s. d, ni M. Ed.).
FLINT, Bert (1975), Formes et Symboles dans les arts du Maroc, T. 2, Tapis, (s. d, ni M. Ed.).
GHAZI BENMAISSA, Halima (1995), «Encre et toujours sur la mort de Ptolémée, le roi de Maurétanie», in Hespéris Tamuda, Vol. XXXIII, Fascicule unique, Rabat, Publications de la Faculté des Lettres et des Sciences Humaines, p. 21-37.
GIACOMO, (Louis di) (1947), « Une poétesse andalouse du temps des Almohades : Hafsa Bint Al Hajj Ar-Rukuniya », in Hespéris, T.XXXIV, 1er – 2ème Trim., Paris, Larose, p. 9-101.
HADDADOU, Mohamed Akli (2003), Les Berbères célèbres, Alger, BERTI Editions.
HERBER, Dr. J. (1922), «Techniques des poteries rifaines du Zerhoun», in Hespéris, T. II, 3ème Trim., Paris, Larose, p. 241 – 253.
HERBER, Dr. J. (1949), « Notes sur les Tatouages du Maroc », in Hespéris, T. XXXVI, 1er et 2ème Trim., Paris, Larose, p. 11- 46, 11 pl.
HERODOTE, (1985), Histoires, Melpomène, livre IV, texte établi et traduit par Legrand P. E., Collection des Universités de France, Paris, Les Belles Lettres.
IBN KHALDOUN (2003), Histoire des Berbères et des dynasties musulmanes de l’Afrique septentrionale, Trad. De William Mac-Guckin De Slane, (Edition intégrale), Alger, Berti Editions.
LAHLOU, Josiane & KOFFEL, Jean-Pierre (2005), Ptolémée de Maurétanie : LE DERNIER PHARAON, Alger, Editions Dalimen.
LAOUST, Emile (1928), « Chants berbères contre l’occupation Française », Mémorial Henri Basset, T2, Paris, Librairie Orientaliste Paul Geuthner, p. 9-20.
LAROUI, Abdellah (1975), L’histoire du Maghreb (Un essai de synthèse), Tome I, Paris, Ed. François Maspero.
MARTINEZ-SERVIER, Nicole (1998), « La poterie », in Splendeurs du Maroc, Musée royal de l’Afrique centrale, Tervyren, p. 372 – 389.
MOUTAOUKIL, Fatima (1997), Zaïnab Tanfzawit : «Une grande femme amazighe du XIe siècle», Parimazigh n°2, fevrier 1997, p 3-4
MRIRIDA, N’aït Attik (1986), Les chants de la Tassaout, traduits du dialecte Tachelhit par René EULOGE, Casablanca, Editions Belvisi.
REYNIERS, François (1930), Taougrat ou les Berbères racontés par eux-mêmes, Paris, Ed. Geuthner.
GROUSSIN, Pierre (1959), «Notes sur la teinture au Maroc», C.A.T.A.N., n°5, Toulouse, Ed. Privat, p. 111-113.
SAMAMA, Yvonne (2000), Le tissage dans le Haut Atlas marocain : Miroir de la terre et de la vie, Paris, Ibis Press/UNESCO 2000 pour l’édition en langue française.
SEARIGHT, Susan (1993), «Le tatouage chez la femme berbère marocaine (dessins)», études et documents berbères, N° 10, pp. 31-45.
SEGONZAC (René Marquis de) (1903), Voyages au Maroc (1899-1901), Paris, Armand Colin, (409 pages avec 178 photographies dont 20 grandes planches hors-texte, panoramas en dépliant et 1 carte en couleurs dépliante hors-texte).
SIJELMASSI, Mohamed (Dr.) (1974), Les arts traditionnels au Maroc, Paris, Presse de l’Avenir Graphique.
TALBI, Mohamed (1971), “Un nouveau fragment de l histoire de l Occident musulman (62-196/682-812): l épopée d al-Kahina”, Les Cahiers de Tunisie, t XIX, 1er et 2e trim. 1971 et Encyclopédie de l Islam, nouvelle édition, t IV: Kahina.
TALBI, Mohamed (1966), L’Emirat Aghlabide, 184 – 296 / 800 – 900 (Histoire politique), Librairie d’Amérique et d’Orient, Adrien – Maisonneuve, Paris VI, (Publication de la Faculté des Letrres de Tunis).
VONDERHEYDEN, M. (1934), « Le henné chez les musulmans de l’Afrique du nord », Journal de la Société des Africanisres, vol. IV, n° 1, Paris, Ed. Société des Africanistes, p. 35-61 (1ère partie) ; p. 179-202 (suite et fin).

Documentation pédagogique africaine : Le Monde Libyco-Berbère dans l’Antiquité (Illustrations), s. d.

ثانيا: الويبوغرافيا (Webographie):
بالنسبة لهذه المراجع تم الاستئناس بها فقط، ولم يتم توظيفها في الدراسة بالرغم من أهميتها؛ سواء من حيث الإشكالات التي تعالجها أو من حيث قيمة مقاربتها أو المعطيات التي تقدمها. وذلك لسبب بسيط، هو أن “الويبوغرافيا” لا زالت في ريعان طفولتها من حيث الشرعية القانونية، المنظمة للعلاقة بين المنتج والمستهلك؛ ومن حيث ضمانة وصحة الآراء والأفكار والمعلومات المنسوبة إلى منتجي نصوصها “المفترضين”. إضافة إلى أن أغلبية النصوص لا تعتمد التوثيق الأكاديمي المتعارف عليه في البحث العلمي والأكاديمي.

لكن، نظرا لأهميتها ولعلاقتها الوطيدة بموضوع هذه الدراسة، بل إن بعضها يشكل جزءا من هذا الكتاب (مقالات الأستاذ محمد أرجدال)، فإننا نورد الإحالة عليها لتعميم الفائدة.
وقد أوردنا؛ في أغلبيتها ما كتب باللغة العربية، ولم نورد إلا إحالة واحدة على نص بالفرنسية، نظرا لأن الكتابات على الورق حول موضوع هذا الكتاب كثيرة باللغات الأخرى غير العربية، بينما هي باللغة العربية تكاد تكون ناذرة.
1 – باللغة العربية:
أرجدال، محمد: ” المرأة الأمازيغية عبر التاريخ”، الحوار المتمدن – العدد: 1936 – 2007 / 6 / 4 .
أرجدال، محمد: ” المرأة الامازيغية بين الأمس واليوم”، الحوار المتمدن – العدد: 1890 – 2007 / 4 / 19 .
أرجدال، محمد: “المقاومة النسائية من خلال الشعر الامازيغي”، الحوار المتمدن – العدد: 1899 – 2007 / 4 / 28 .
أسويق، محمد : “ئمازيغن: الأرض والمرأة”، الحوار المتمدن – العدد: 1621.
بلغربي، سعيد: “المرأة الأمازيغية بالريف بين السلطة الأبيسية والرغبة…قراءة في نصوص شعرية أمازيغية”، الحوار المتمدن – العدد: 1652 – 2006 / 8 / 24 .
بلغربي، سعيد: “مراسيم حفلة الزفاف الأمازيغي بالريف…عادات…وطقوس”، الحوار المتمدن – العدد: 1464 – 2006 / 2 / 17
بلغربي، سعيد: “المرأة الأمازيغية بالريف علاقتها بالذات و الآخر، المرأة و الشَعر في الشعر الأمازيغي بالريف”، الحوار المتمدن – العدد: 1529 – 2006 / 4 / 23 .
بلغربي، سعيد: “المرأة و الشَعر في الشعر الأمازيغي بالريف”.
إنفلاس، مليكة؛ زبير، فاطمة؛ لملوخية، بوشرى (اعداد): “المرأة السوسية ودورها في التنمية”.
موشيم، أحمد: “المرأة والحقل الديني بالبوادي المغربية: شهيرات نساء بادية سوس كنموذج”،
وريط، فاطمة: “المرأة الأمازيغية: مظاهر الحيف والتمييز وتعدد مستويات الطرح”، (زمور، الخميسات).
العبادي، الحسن: “الصالحات المتبرك بهن في سوس”، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 2004، الرباط.
الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة: “مشروع ورقة خاصة بالمرأة من اجل تدعيم المساواة بين الجنسين في النضال الديموقراطي الأمازيغي”، الاثنين, 12 فبراير 2007.
يـُـولين، ثماوايت: الملكـة ديهيــا


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*