المعنى الحقيقي “لحصان طروادة”الذي وصفت به صحف أمريكية الملك محمد السادس


 

تكلمت يعض الصجف الامريكية عن مجهودات الملك محمد السادس نصره الله وأيده،في أدغال افريقيا،والذي قدم من خلالها مساعدات لدول فقيرة محتاجة وأبرم اتفاقيات شراكة لتنمية العديد من دول القارة السمراء التي زارها  منذ اعتلاءه عشر المملكة.

ووصفت المنابر الاعلامية لدولة العام صام،الملك محمد السادس،وصفا مشينا ب “حصان طروادة”،باعتبارها تكن العداوة للمغرب وتسعى دائما الى تصغير الاعمال الكبيرة لملك البلاد في امتلاك قلوب سكان افريقيا،خصوصا بعد عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي،مكانته الطبيعية، في محاولة للتنقيص من الأعمال الجبارة للعاهل المغربي في افريقيا،حيث بات الملك محبوب لدى العديد من زعماء أشقاءه الافارقة،.بيد أن أغلب القراء لا يعرفون المعنى الحقيقي لقصة “حصان طروادة”.

طوروادة،مدينة حاصرها الاغريق مدة عشر سنوات،كما تحكي الاساطير اليونانية القديمة،واستعصت عليهم ولم يستطيعوا الدّخول إليها لشِدَّة ارتفاع أسوارها ومتانتها. ثم جاءت للإغريق فكرة جهنمية، فقاموا ببناء حصانٍ خشبي ضخمٍ جداً، يتجاوز ارتفاعه المئة متر، ووزنه يزيد عن ثلاثة أطنان، وكان مجوَّفاً من الداخل، ووضعوا الجنود في داخل الحصان الخشبي وتم وضعه أمام بوابة طروادة.

الحصان الخشبي المنحوت بشتى انواع الزخارف والمصنوع بدقة متناهية أعجب  الطرواديون وحسبوا أنه دليل سلام من الإغريقيين، فقاموا بإدخاله داخل أسوارهم واحتفلوا في ذلك اليوم بانتصارهم على الإغريق. وبعد انتهاء الاحتفالات في الليل، خرج الجنود المختبئون وسط الحصان الخشبي وقاموا بقتل من قابلهم من الجنود وفتحوا البوابات وأدخلوا بقية الحيش الإغريقي، فقاموا بنهب المدينة واستعبدوا النساء والأطفال ، وكل هذه الحرب لأنّ أميراً من طروادة قام بخطف زوجة ملك إسبارطة الخائنة لأنّه أحبها، وأخذها معه إلى طروادة ليعيشا فيها. هذه القصة موجودة في الإلياذة التي رواها هوميروس، وأصحبت من أشهر قصص الخدع في الحرب.

لعل الكثيرين يتساءلون، لماذا قام الإغريق بصنع تمثال على هيئة حصان وليس أي حيوان آخر؟ فقد كان باستطاعتهم أن يصنعوه بأي هيئة، ولكن لماذا الحصان؟ والجواب لأن الحصان كانت له مكانة خاصة عند أهل طروادة من التكريم والقداسة والاحترام. وهذا نموذج على أن العدو إذا لم يستطع هزيمتك لمَنْعَتِكَ عليه، فقد يستغل أي شيء عزيز أو مقدَّس لديك، ويقوم باستغلاله لهزيمتك والظَّفَر بك. وهذه هي العبرة المستوحاة من هذه القصة، فلا تكن ساذجاً كأهل طروادة الذين أعماهم تقديسهم للحصان وادَّى ذلك إلى هزيمتهم شرَّ هزيمة. عدوّك لن يدَّخر جهداً في سبيل أن يدخل إلى خباياك ويعرف مواطن ضعفك ليُقَوِّضها ويهزمك، فكن أنت الأذكى والأقوى، وخذ حذرك من أي غريب أو حتى قريب يحاول أن يسير بك إلى طريق لا تعرفه، واحذر كل الحَذَر من أن تدخل طريقاً قد تَظُنُّه على ما تعرفه من خير، ولكنه حصان طروادة للدخول إلى أعماقك وهزيمتك من داخلك، فتصبح مكسوراً مدحوراً.

زكرياء الناسك


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE