fbpx
أخبار عاجلة
الرئيسية / إبداع / قصة قصيرة تحت عنوان : نصف حلم رجل

قصة قصيرة تحت عنوان : نصف حلم رجل

حلمي لأصلي مات مند زمن الجامعة لم يكتب له ان يخرج لأرض الوجود بعد عدة مشاكل و مطبات في حياتي وجدت نفسي في مدينة غير مدينتي ، صنعت نصف حلم لكي أبرر به بقائي على هذا الكوكب المشلول ،المعاق والغارق في البؤس.

 

كل يوم يمضي و انا في سباق من اجل البقاء ألعن نفسي على سوء الإختيار، لأنني حكمت على احلامي بالاعدام بٱتخاد قرارات خاطئة و ها انا ادفع ثمن اختياري اصبح الزمن عندي مقسم الى جزئين جزء للعمل و جزأ للتأمل و التدمر ، أتناء النهار اكون في العمل ، اعمل حارس شخصي في شركة أحد زملائي ايام الجامعة ونا ان اعود من العمل حتى اضع الحقيبة على الارض و ارتدي معطفي البالي و انطلق صوب عالمي التاني الدي اقضي فيه تلتي الليل .

 

تأخدني قدماي الى الحانة المجاورة ولا اشعر بنفسي حتى اجد النادلة تعطيني كاس جعة لانه تعلم ما اطلبه دائما رواد هذا العالم وجدت فيهم ما لم اجده في سكان العالم الخارجي الدين يدعون الكرم و الاحسان و… داخل الحانة اكتشفت اناس متلي نتقاسم نفس القصة ،التعاسة و البؤس و نحاول جميعا الهروب من واقعنا ولو للحظات ،ولكن انا لم اكن اريد الهرب من واقعي ولكن ارتاد هذا المكان كي انعم ببصيص من التامل و مراجعة افكاري ،يبدو هذا الكلام غريب ولكنه واقعي . أمس كأسي و اذهب الى طاولتي المعتادة في ركن مظلم من الحانة مبتعدا عن العاهرات و بعض السكارى المشاغبين .

اتجرع كاسا فأنادي على النادلة كي تاتي بكاس اخر ، هذه النادلة شابة في مقتبل العمر لها قصتها اسوء من قصتي ، بعد تخرجها من الجامعة و بعد قصة حب مع احدهم اصبحت حاملا و اظطرت للهرب من بلادها و اهلها، لان المجتمع لا يرحم ،وهاهي الان تعمل هنا نادلة و ابنتها في ماوى الايتام . استمر في شرابي و عقلي يطوف بين عدة عوالم يرحل تارة الى الماضي البعيد و تارة اخرى الى حاضري المؤلم ،ولا يستطيع السفر الى المستقبل ، اتجاهل نظرات العاهرات نحوي ، اركز فقط على كاسي و افكاري ابقى على هذا الحال حتى اجد نفسي قد شربت حتى الثمالة ،اخرج من الحانة و انا اترنح من كترة الشراب عائدا الى منزلي الدي اعيش فيه لوحدي اكتر من عشرة سنوات .

تقودني اقدامي الى المنزل عند دخولي اجد ااساعة قد تجاوزت التانية صباحا كل شيء من حولي تعيس كتبي منزوعة الاغلفة على رفوف الخزانة و اقلامي المتناترة على جوانب المكتب ،الوان الغرفة القاتمة ،كل شيء حولي يشبهني،صنعت عالم يشبهني اعيش فيه منعزلا على العالم الخارجي الدي امقته ،اتوجه الى مكتبي و هنا تبدأ رحلة أخرى ،رحلة تحقيق نصف حلمي المتبقى ما إن اجلس حتى يبدا مفعول الشراب بالزوال عن عقلي ،استيقظ من التمالة و اخرج قلما و حزمة اوراق بيضاء أنا ادمنت الكتابة كما أدمنت الخمر و اغاني فيروز؛ أكتب واخط كلمات و انتر حروف على السطور مكونتا جملا تحمل معنى او قصصا من حياتي الكئيبة او اعاتب فيها نفسي ، او اعاتب فيها المجتمع و انتقد وضع بلادي و أفكار مواطنيه اكتب عن تجارب حياتي و كل موضوع تحمله افكاري أعلم انه لن يتمكن اي شخص من قراءة كل خربشاتي و كتاباتي ،فمن سيقبل بقراءة كتابات شخص فاشل و سكير و سيرته لا تبشر بالخير . رغم كل هذا ، احاول اخراج نصف حلمي الى الوجود و لن اخسره كما خسرت اغلى ما املك في حياتي ، حلمي الصغير سوف احققه مهما طالت المعانات و الالم …..

#عبد_العزيز_تاخش #نصف_حلم_رجل

loading...

شاهد أيضاً

أنامل مبدعة _ وئام التازي

صحيفة 24 _ أحلام مدني وئام التازي , عقدين إلا سنتين من مدينة فاس , …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *