المغرب يضع البوليساريو تحت ضغط الأمم المتحدة بعد انسحابه من الگرگرات


ينتظر المغرب من الأمم المتحدة الضغط على بوليساريو بعد انسحابه من منطقة في الصحراء المغربية، للقيام بخطوة مماثلة والعودة عن توغلات نفذتها الجبهة الانفصالية قبل اسابيع.

وأعلن المغرب الأحد أنه سيبدأ في اليوم نفسه “بانسحاب أحادي الجانب” من منطقة الكركرات قرب الحدود مع موريتانيا، في جنوب غرب الصحراء المغربية.

وذكرت وزارة الخارجية المغربية في بيان أن الملك محمد السادس اتخذ القرار بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

واعتبر غوتيريس أن إعلان المغرب الانسحاب من الكركارات خطوة إيجابية على طريق تخفيف حدة التوتر.

وأوضح متحدث باسمه في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك أن “غوتيريس أجرى محادثة هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس بشأن الوضع في الكركارات، وقال إنه يريد تخفيضا لحدة التوتر في المنطقة”.

وكانت السلطات المغربية قد أعلنت في أغسطس/آب 2016 استمرار قيامها بعمليات تطهيرية لمنطقة الكاركارات القريبة من الحدود الموريتانية من عصابات تهريب المخدرات، ومن التجار غير الشرعيين، حيث تم إخلاء 3 نقاط تجميع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة.

وقالت الأمم المتحدة خلال الشهر نفسه إنها لم تسجل أية تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في صحرائه، وذلك ردا على مزاعم جبهة البوليساريو التي اتهمت الرباط بتنفيذ عملية أمنية قرب موريتانيا.

ومذاك، ضاعفت جبهة البوليساريو توغلاتها في تلك المنطقة ونشرت دوريات وأقامت نقطة عسكرية جديدة.

وبحسب الصحافة المغربية، هناك جزء فقط من الطريق المتنازع عليها، بطول أربعة كيلومترات، عبدته السلطات المغربية. وتوقفت الأشغال مع عمليات توغل البوليساريو.

وبدأت عمليات التوغل تلك قبل شهر من عودة المغرب في أواخر كانون الثاني/يناير إلى الاتحاد الأفريقي، واعتبرت المملكة أن التوغل يهدف خصوصا إلى التشويش على تلك العملية.

ورحبت فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة مساء الأحد بالانسحاب المغربي من الكركرات، مطالبة بأن يقوم الانفصاليون بالشيء نفسه.

لكن جبهة البوليساريو وصفت إعلان السلطات المغربية بأنه “ذر للرماد” في العيون.

وخلال محادثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة، شدد الملك محمد السادس على ضرورة “ضمان استمرار حركة المرور” باتجاه موريتانيا.

وأشارت الصحافة المغربية في الأيام الأخيرة إلى حالات عدة تم التعرض فيها لشاحنات من قبل رجال من البوليساريو، وأهين خلالها سائقون مغربيون أو رشقوا بالحجارة.

وقال موقع إخباري الاثنين إن الكرة الآن “في ملعب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة”.

وحذر آخر من أنه “في حال رفضت جبهة البوليساريو الانسحاب، واستمرت في إعاقة حركة المرور، فعلى الأمم المتحدة التدخل. وفي حال لم تقم بذلك، نأمل بأن يقوم المغرب بذلك”.

وتتمسك الرباط بمغربية الصحراء في حين تطالب جبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، بالانفصال.

وبعد حرب دامت 16 عاما تم اقرار وقف لاطلاق النار في العام 1991. ومنذ ذلك التاريخ نشرت الامم المتحدة بعثة لحفظ السلام قوامها 250 جنديا مكلفين مراقبة الهدنة.

وكالات


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*