انسحاب المغرب من الكركرات انتصار بطعم الهزيمة للبوليساريو


الكثير علق على قرار المغرب بعد انسحابه من منطقة الكركرات واعتبرها خطوة جبانة ستمكن جبهة البوليساريو فرض قوتها على المغرب بسبب قرار الانسحاب،لكن قرار المغرب كان ذكيا،أشادت له مجموعة من البلدان الاجنبية ورفعت راية الاحترام والتقدير لاحترامه قرار الامم المتحدة،و في نفس الوقت كان ضربة موجعة لجبهة البوليساريو بخر احلامها في البحث عن حرب شعواء ضد المغرب،حتى تصور للعالم مغالطة جديدة على انها مظلومة.

حنكة الملك محمد السادس الساعي دائما الى السلم والسلام،حبا منه لوطنه ولشعبه من اشعال نار الفتنة،التي لا يعلم مدى مدتها لتنطفئ غير الله ان قدر لها الاشتعال،جعلت الملك يصدر تعليماته للجيش المغربي بالانسحاب احادي الجانب من المنطقة المعزولة،بينما جبهة البوليساريو ظنت انه هذا التصرف انتصارا،والحقيقة انتصار في الظاهر وهزيمة في الباطن،بحيث تنتظر الامم المتحدة انسحاب الجبهة من المنطقة التوتر ليتحول الانسحاب من احادي الجانب الى انسحاب من الجانبين.

جبهة البوليساريو تتهم دائما المغرب بخرق وقف اتفاق اطلاق النار المبرم بين الطرفين سنة 1991،لكن  المغرب اثبت من خلال انسحابه للعالم أنه المصباح المضيء وسط ظلام الفتنة لشق طريقه نحو فض النزاع القائم في الصحراء المغربية ضد الدولة الوهمية،وبهذا التصرف الحكيم مع الوضع في الكركرات انقلب السحر على الساحر،وبدت الجبهة في موقف محرج أمام الامم المتحدة.

لم يبقى أمام منظمة الامم المتحدة  بقيادة الامين الجديد البورتوغالي،انطونيو غوتريس،سوى التدخل لثني دراع الجبهة واجبارها على الانسحاب من المنطقة الحدودية بين المغرب وموريتانيا،وفي حال عدم الرضوخ أو الاستجابة، فعلى المغرب ان يقوم بالتدخل للدفاع عن أراضيه من بطش اشخاص يسعون الى رزع التفرقة ونصب بلاد وهمية وسط وطن شرعي قائده ملك ورث العرش عن أسلافه لقيادة المغرب من طنجة الى الكويرة.

وذكرت تقارير صحفية في شهادة الامم المتحدة على تراجع المغرب في استخدام القوة العسكر لحد الساعة،قائلة”ان الأمم المتحدة أكدت أنها  لم تسجل أية تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في صحرائه، وذلك ردا على مزاعم جبهة البوليساريو التي اتهمت المغرب بتنفيذ عملية أمنية قرب موريتانية”.وهذا يظهر الموقف المحرج التي تتخبط فيه عصابة المرتزقة،باتهامها الدائم للمغرب أنه يسعى الى الحرب.

‘البوليسايو” الآن تعيش على أعصابها، بل تحيا أياما سوداء، فهي كانت تنتظر من المغرب، ردا عسكريا، لتنفجر أوضاع المنطقة، وبذلك تحظى باهتمام العالم، لكن جواب “المغرب” كان ذكيا، صفق له العالم.

حل نزاء الصحراء المغربية، الذي بات من الارشيفات في رفوف الامم المتحدة اعتلاه غبار التماطل،الان بين يدي انطونيو غوتريس،والمغرب استجاب من جهته لطلب الامم المتحدة وانسجب،ويحتم على الامم المتحدة التدخل العاجل للحسم في ملف الصحراء وإعادة الاراضي الى أصحابها الشرعيين.

زكرياء الناسك


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*