إقصاء مذل …‎


أظن أن يومين او ثلاثة كانوا كافيين لتحليل المشكل التحكيمي الذي عرفه لقاء الاياب بين البارصا و باري سان جرمان و حان وقت التطرق لصلب الوضوع و هو الجانب الكروي لهذا الاقصاء المذل للفريق الباريسي …
مدرب البرصا لويس إنريكي بعد مباراة الذهاب ، و كما جرت العادة ، ظل وفيا لاجتهاده و بحث عن الحلول البديلة و غير من الرسم التكتيكي للفريق و تمركز اللاعبين لكي يهاجم بأكبر عدد ممكن و هذا ” التنويع التكتيكي ” هو ما يميز في نظري ” اللوتشو ” عن غوارديولا منذ توليه تدريب البرصا. أما مدرب باري سان جرمان فقد بدا خائفا و نقل للأسف هذا الخوف إلى لاعبيه و قد تبين ذلك في كيفية تدبير فريقه للدقائق الأولى من اللقاء حين لعب بفريقه كاملا داخل المنطقة الدفاعية لكن ذلك كان له مفعول عكسي بتسجيل البرصا من كرتين ميتتين لهدفين من أخطاء ” خوف ” فردية لمدافعيه و أظن أن منتقدي مورينهو فهموا بعد هذه المقابلة أن الأسلوب الدفاعي بالإنكماش في الخلف ليس بإمكان ، كأي أسلوب ، من هب و دب تطبيقه بل لا بد من توفير آليات نجاحه لكي ينجح …
مشكلة باري سان جرمان و المشروع القطري إذن ليست في الإقصاء في حد ذاته بل في طريقة الإقصاء بعد تقديم هذا المستوى الهزيل و الكارثي الذي لا يناسب حجم الاستثمارات القطرية خاصة أمام النسخة الحالية من البرصا و التي يمكن اعتبارها بكل موضوعية أكثر من عادية.
أما بالنسبة للبرصا فأظن أن الرابح من هذا التأهل ليس إلا ” اللوتشو ” لويس إنريكي الذي برهن مرة أخرى على قيمته كمدرب و زاد ةالاحترام له بعد إعلانه عدم تجديد عقده قبل مباراة الإياب أضف إلى هذا أفكاره التكتيكية المتنوعة و شخصيته التي تسمح له بقوة رد الفعل و عدم الاستسلام عندما يكثر الضغط و رغم كل هذا تشير له ، عند كل تعثر ، أصابع الكل و خاصة جماهير النادي الكتلاني (و هذا موضوع آخر بإمكان الرجوع اليه). الجانب المفيد لهذا التأهل بهذا الشكل هو منحه لمسؤولي البرصا أفكارا لما يجب القيام به لإرجاع الفريق إلى توهجه السابق لكن ما نراه من خطوات و قرارات لحد الآن يظهر العكس و هنا أطرح سؤال أظنه مهم : من ساهم أكثر في تحقيق هذا التأهل و من وقف يتفرج على الفريق و هو يغرق؟ الجواب بطريقة صحيحة بإمكانه أن يدل بكل بساطة الرئيس القادم للبرصا على ما يجب فعله لكن هل ستكون له الجرأة لأجرأة ذلك ؟ أشك … 
أحمد اجديرة

مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*