بنكيران.. الزعيم الذي احترم شعْبَه ومَلِكَه


بقلم الشيخ عادل بن المحجوب رفوش

السيد عبد الإله بنكيران
زعيمٌ رسخ في تاريخ المغرب المعاصر بالكفاءة والأمانة والوضوح والتواضع ..
ساهم في الإصلاح والاستقرار بكل تفانٍ ..
وفضح التحكم بكل حِكْمَةٍ وأبى الانصياع ..
دون أن يفرط في مبادئه ووطنيته وأمته ..
فرض مع إخوانه أعرافاً جديدة للسياسة ..
فارتفع الوعي، وعاد الأمل، وتضايق الفساد ..
وَخَلَّد على المستويينِ الوطني والدولي والعربي والإسلامي مواقف تشهد بالشجاعة والاتزان…
وتحمَّل الضغوط من كل جانب بالرأي الصائب؛ ولو كان رجلاً يطمع في المناصب لوجد حلولاً
تتجاوز ما قدَّمَ مِنْ تنازلاتٍ ولَلَبِسَ أيَّ ثوب ولونٍ؛ ولكنه رجل “الكلمة الصادقة” مع الملك ومع الشعب
رغم ما تكلفه من تحديات لن تُرضي الجميع طبعاً؛
وإن فاته صوابٌ في وِجهةٍ لم يفُتْه شرف الاعتذار؛
وأياًّ كان موقعه فهو لا ينفك عن خدمة ثوابت وطنه؛
وليس ممن يلهث على الكراسي حتى يكون في حرَجٍ من أيِّ تغيُّرٍ فيها؛ وأما “الزعامة” فهو زعيمٌ بشهادة الخصوم والمنصفين قبل الرئاسة وأثناءَها وبَعْدَها ..
فهنيئاً للمغرب به وهنيئا له بنتائجه بدءً وخِتاماً..
وحينما نجد الشامتين يستفزّون حكمةَ السيد بنكيران وكأن ما حدث يحتاج منه قومةً للصراعِ؛ فإننا نزداد يقيناً بشرف هذا الزعيم التاريخي
الذي لم يزد في استقباله “أمر الإعفاء الملكي” برزانته المعهودة على ثلاثة أمور:

1-ارتياح سياسي

2-انضباط حزبي

3-الاعتصام بالله أولا وأخيراً وضوءً وصلاةً وحمداً.

ومن كان هذا حاله فهو ينظر لكل شيء بشموخٍ؛ ولا يضره عبث الأقزام محاولةً للتشفي؛ فإن من يفرح لاستبداله “كضاحي خلفان” في المشرق؛ و”كسعيد لحكل” في المغرب وأضرابهما من العقول الصدئة والألسنة الشانئة؛ فهذه من أكبر علامات النجاح إذ قهْقَر شراذمهم وخلْخل قواعدهم؛ غير أن الغل الذي في قلوبهم ظلماً وديكتاتورية جعلهم لا يصيبون بنكيران وحده؛ بل إن “لكحل” من فرط حقده أراد بسهامه بنكيران فوقع في جلالة الملك نفسِهِ؟؟ إذ شبهه “بالسيسي” وشبه بنكيران “بمرسي”؛ وكأنه ليس راضيا عن رئيس الحكومة فقط بل هو يتهم رئيس الدولة بالانقلاب على الشرعية وبسلوك العسكرية؛ أو هو يدعو إلى تعسفات سِيسِيَّةٍ ليُدْخِل المغرب في مصير القاهرة المظلم ؟؟ مع أن سلامة الإجراء الدستوري واضحة ولغة التوافق بارزة؛ فلماذا يعمد هؤلاء الفتانون لهذه الإسقاطات البلهاء ؟
إلا أن يكونوا بذور فتنة لتحطيم الدولة كلها ..
ووَدُّوا لو أنَّ جلالة الملك وفقه الله أَعْفى “حزب المصباحِ” كُلاًّ وليس شخص أمينه العام فقط !!!
فإن لكحل وأمثاله من دعاة “الإقصاء الانقلابي” و”الإرهاب العلماني”؛ لا عيب لبنكيران عندهم سوى أنه نجح بكل المقاييس؛ وأخطاؤه لا تكاد تذكر أمام العراقيل التي كانت تستهدفه وتستهدف حزبه بل وثوابت الدستور .. فهو لم يفشل أبداً ..
وإنما رفَض أن يكون “كركوزاً” عند أحزابٍ هجينةٍ وشخصياتٍ غريبة تتحرَّك بالإملاءات .. وفرَض أن تبقى إرادة الناس فوق كل الإرادات؛
مشكلة بنكيران هي “الشعبية الجارفة” وهي “الخطوات المنصفة” وهي “الاستقلالية المخيفة” وهي “التنظيم المتراص” وهي “المرونة التوافقية” ..
وهذا ما جعله رقماً صعباً لا يباع ولا يُهدى ولا يَتَهادى .. هذا هو عيبُه عند لكحل .. وهو شرفه عند كل العقلاء المنصفين من شرفاء هذا الوطن ..
فهنيئاً مرَّةً أخرى للمغرب وللأمة بهذا الرجل الفريد؛
وهنيئاً له بهذه السيرة المشَرِّفة من موقعٍ مُهِمٍّ إلى موقعٍ أهمَّ و أسنى و عملٍ أبرَكَ وأجدىٰ ..
وهنيئاً لحزب العدالة والتنمية بهذا التدبير الناجح الرفيع لمختلف أوضاع المرحلة وطوارئها وطوارِقها..
سائلين الله لهم التوفيق والسداد لما فيه خير البلاد والعباد هم وسائر شرفاء هذا البلد ملكاً و شعباً ..
وأن يبعد عنه كل المتربصين داخلاً وخارجاً ..
والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ..


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*