وأظهرت صور مؤثرة الطفلة الميتة وهي مغطاة ببطانية وبجوارها الجندي العراقي ويبدو عليها الأسى في مكان الدفن وهو ينتحب سائلا الموت الذ أخذها بأي ذنب قتلت هذه الطفلة.

وتبرز الصور الحقائق المروعة لحكم داعش في المدينة التي مزقتها الحرب وعمليات الإعدام الجماعي للمدنيين، بمن فيهم الذين تم تجريمهم بمحاولة الخروج من المدينة والفرار إلى منطقة أكثر أمناً، بحسب صحيفة “ديلي ميل أونلاين” البريطانية.

وقد عثر المقاتلون العراقيون على القبر عن طريق الصدفة أثناء عمليات التمشيط في معركة استعادة الموصل من داعش.

وأظهرت الصور جثث البالغين والأطفال مغطاة بجانب القبر الضحل في منطقة مستنقعات سطحية على بعد 100 قدم من الطريق الرئيسي.

وقد برز القبر يوم الخميس أثناء محاولة #القوات_العراقية محاصرة المدينة القديمة بالموصل، وهي العملية التي أبطئت بفعل السيارات المفخخة والألغام المدفونة في المنازل والأزقة.

وقد حققت القوات العراقية انتصاراً ملموساً في الأيام الأخيرة من المعارك التي بدأت في أكتوبر الماضي، حيث تم الاستيلاء على جسر رئيسي في نهر #دجلة واتجهوا نحو الجامع الكبير في البلدة القديمة الذي كان زعيم داعش#أبوبكر_البغدادي قد ألقى فيه أول خطبة له في 2014 معلناً “الخلافة” المزعومة.

ولا يتوقع أن تكون المعركة المقبلة سهلة مع قتال الإرهابيين عن آخر مواقعهم في الموقع الذي شكّل معقلهم الأقوى في العراق.

ويتوقع أن يتم تحرير المدينة كاملة خلال شهر من الآن، بحسب مسؤولين عراقيين، وقد صرح حيدر ضرغام قائد فرقة النخبة في الشرطة الاتحادية أنه “لن أعد بأسبوع أو أسبوعين، ولكن أقول شهراً أو شهرين”.

ويقدر أن هناك حوالي 6 آلاف من عناصر داعش ما زالوا في المدينة، يقاتلون بالرمق الأخير منهم عرب وأجانب.

وفي ظل التراجع الحاد والمعارك الأخيرة فقد ارتفع عدد العمليات الانتحارية وإحراق المنازل التي تستخدم لصناعة القنابل والمفخخات من قبل التنظيم، وسط اليأس من تحقيق الانتصار.

وقد اعتبرت الموصل عاصمة لداعش، وهي الآن تفقد وضعها تماما مع محاصرة مدينة الرقة المقابلة لها في المكانة في سوريا.