جنود السعادة شباب مغربي لا يملون ولا يكلون في تحقيق سعادة مليون عربي


لم تنطفئ لديهم شمعة الأمل ولا الرغبة في التغيير ومساعدة من حولهم من يتحتاجون الى ابتسامة السعادة، هؤلاء مجموعة من الشباب المغربي الذين لم يبالوا كثيراً لوقتهم أو جهدهم، باحثين عن سعادة ليست لهم وإنما لكل من يواجه مصاعب الحياة ويلتف بأحزانها ويلتحف بيأسها.

فعبر شبكات التواصل الاجتماعي وفي الشوارع، ينخرط الشاب المغربي حمزة الترباوي صاحب الـ26 عاماً معية أصدقائه لإطلاق مبادرات لإسعاد الآخرين، تحت مسمى “جنود السعادة”، التي تهدف إلى إسعاد مليون عربي.

وحكاية الترباوي مع السعادة بدأت منذ حوالي عام ونصف العام، حيث كون مع صدقائه فريقاً أطلقوا عليه “جنود السعادة” بهدف مساعدة شباب آخرين للتغلب على مختلف مصاعب الحياة.

الترباوي، وهو المنسق الإعلامي للمبادرة، يحكي عن حملته بسرد قصة من بين العشرات التي قابلته، حينما ذهب إلى صاحب أحد المتاجر في العاصمة الرباط، وسأله عن فقير لم يؤد ما بذمته من دُيون متراكمة، فأخبره الأخير بأنها امرأة، فأدى الشاب المغربي ديونها كاملة دون أن يتعرف عليها، وذلك بحثاً عن إسعادها وإدخال السرور إلى فؤادها.

ويقول الترباوي: “نهدف من ذلك إلى إدخال الفرحة إلى قلوب مليون مواطن”.

ويضيف أن “مساعدة الأمهات في المطبخ، أو مفاجأة الأصدقاء بدعوة إلى مطعم، أو شراء الهدايا للوالدين، أو إهداء الحلوى للأطفال أو كتب لمواطنين لا نعرفهم، جميعها مُبادرات كثيرة ومتنوعة، في آن واحد، هدفها واحد هو إسعاد الآخرين”.

 

هذه المبادرات وما شابهها تهدف -بحسب الشاب المغربي- إلى “إنشاء عالم أجمل يسوده الحب والخير والسعادة والجمال وكل القيم الفاضلة”، فسعادته وأصدقاءه -كما يقول- تكمن في إيجاد حلول لمشاكل الناس، وإدخال الفرحة على قلوبهم.

ويروي الترباوي أنه ساعد شباباً كانوا على وشك الانتحار، من خلال ثنيهم عن ذلك ومساعدتهم على تغيير نظرتهم للحياة، من خلال حثهم على معانقة “الأمل”، وحب الحياة بكل تفاصيلها.

واختار الترباوي شبكات التواصل الاجتماعي لإطلاق مبادراته الأخيرة “جنود السعادة”، من خلال توجيه دعوات للتوقيع على عريضة القيام بمبادرات على الموقع العالمي “آفاز” لحملات المجتمع، تدعو الموقعين إلى القيام بعمل نبيل لإسعاد الآخرين، أولاً عبر التوقيع، ثم إسعاد شخص بمبادرة بسيطة، مع إمكانية توثيق العمل بفيديو أو صورة، فضلاً عن تحدي 5 أصدقاء ليقوموا بنفس الشيء.

ولتعميم هذه المبادرة وجعل أثرها يسري في صفوف الشباب المغربي، نجح “جنود السعادة” مؤخراً في عقد شراكات مع 13 جمعية على مستوى عدة مدن مغربية لإسعاد الناس.

“إيقاد شمعة أفضل من لعن الظلام”، مثال ينطبق على الترباوي وأصدقائه، حيث يعملون على تنظيم أنشطة ترفيهية لفائدة بعض المواطنين.

وأعرب الترباوي عن سعادته بتنظيم 10 حفلات في 10 مدن مغربية، منذ الاثنين الماضي، بفضل مساندة الجمعيات، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للسعادة، الذي يصادف 20 مارس/آذار من كل عام.

أفعال صغيرة وسهلة، ولكنها كبيرة في أعين الناس، وتترك انطباعات جميلة عليهم في زمن الضغط والاكتئاب، وهو ما ظهر تأثيره على الترباوي الذي لا تغادر الابتسامة وجهه، محاولاً رسمها على محيا أبناء بلده والدول العربية.

ويتفاعل الترباوي باستمرار عبر “فيسبوك” ويتابع عن كثب الحملة التي أطلقها رفقة شباب آخرون، وقال في تدوينة له “كان التفاعل كبيراً، ومثيراً للدهشة، بكيت في أكثر من مرة، كيف لفكرة شابة من مجموعة شباب في مقتبل العمر أن تشعل الإنترنت وتصبح موضوع نقاش وتفاعل بهذا الحجم؟”.

وأضاف أن المبادرة جاءت لترفع التحدي في وجه الشباب، و”ليس للرياء والتفاخر بل لنشر الخير بالقدوة، ومن كان يريد عملاً في السر وخاف من الرياء فليكتفِ بالتوقيع وينشر في الخاص، حتى يكون في قلوب الناس أمل بأن ما زال في الدنيا خير”.

ويعرف فريق “جنود السعادة” نفسه، بأنه “جيش إلكتروني مكوّن من شباب -لم يعلن عن عددهم- خصصوا حياتهم لإنقاذ الناس من الانتحار والكآبة، ينشطون في الإنترنت منذ عام ونصف، ويخوضون حرباً ضد الحزن”.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*