fbpx
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء / ظاهرة التحرش …

ظاهرة التحرش …

أحمد اجديرة
ما وقع للشابة خديجة القاطنة بحي الليمون بجماعة ” اولاد عياد ” (نواحي الفقيه بنصالح) يفرض علينا جميعا أفرادا و مجتمعا الدلو بدلونا و المساهمة الجادة للحد من انتشار ظاهرة التحرش (و الاعتداء) الجنسي التي أصبحت تأخذ في الآونة الأخيرة أبعادا خطيرة تمس الحق في الأمن الذي يعد أحد أهم و أبرز حقوق الإنسان كما ينص على ذلك الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في العديد من بنوده و كما اتفق على ذلك فلاسفة العقد الاجتماعي  كهوبز ، لوك ، روسو و كانط. و هنا لا بد من الإشادة بعمل رجال الأمن في هذا المجال لأن مثابرتهم تسمح لحد الآن بتعويض تقصير باقي القطاعات المعنية بالظاهرة لمواجهتها.
ظاهرة التحرش (و الاعتداء) الجنسي هي تعبير عن ثقافة ذكورية عدوانية حيال المرأة ، إلى جانب أبعادها الاجتماعية المرتبطة بتدهور القيم ، و انسداد الأمل أمام نسبة كبيرة من الشباب في الزواج ، لارتفاع كلفته ، و زيادة الأعباء الاقتصادية و الاجتماعية المترتبة عليه. هذه الظاهرة تستفحل بصفة عامة مع انهيار الطبقة الوسطى (و هو ما يجب أن نعيه بشكل جيد جميعا) ، و انتشار دور الصفيح و اتساع رقعة الفقر و تراجع دور الأسرة في التربية و التقويم و فتور الجانب التربوي في العملية التعليمية و سيادة خطاب مجتمعي تقليدي ذكوري حيال المرأة لا يرى فيها إلا موضوعا لإشباع الغريزة الجنسية.
علاج التحرش (و الاعتداء) الجنسي لا يجب أن يقتصر على تشديد الرقابة الأمنية ، و تطبيق القانون بلا تردد ، و القيام بالوعظ الديني و الأخلاقي اللازم ، إنما من الضروري معالجة الأسباب الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و النفسية التي أدت إليه، وجعلت منه ظاهرة مشينة في حياتنا.
خلاصة الكلام: تزكية الأخلاق و تربية النفوس هو السبيل الوحيد لكي تختفي هذه الظاهرة الدخيلة و المخجلة من حياتنا اليومية.
 
loading...

شاهد أيضاً

القيادة الخادمة.. نشدو إليها كثيراً

بقلم: فادي محمد الدحدوح باحث دكتوراه وخبير في البحث العلمي ومتخصص في الدراسات العليا Email:Phd.fadi@gmail.com …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *