هل حان وقت ايقاف الزحف الاخواني؟!


بقلم محمد ياوحي

بعيدا عن السيسبانس حول هوية وزراء العثماني، بعيدا
جغرافيا، لكن قريبا جدا سياسيا، استقبل ترامب رئيس أقوى قوة عسكرية و اقتصادية في العالم نظيره السيسي الرئيس المصري. نوه ترامب بجهود السيسي في محاربة الارهاب و انضم الى الاصوات التي تعتبر حركة الاخوان المسلمين حركة ارهابية، و اكد ترامب ان امريكا ستدعم السيسي دون شروط في حربه على الارهابيين، و من ضمنهم الاخوان المسلمون طبعا. و يبدو ان ترامب سيسعى الى توسيع تحالفه ضد الخطر الاخضر في دول الخليج و المغرب العربي.
لا أعرف كيف سيتعامل المغرب مع هذه المعادلة الصعبة و حكومته يرأسها حزب محسوب على الحركة الاخوانية، و لا يخفي تنسيقه معها دوليا و انخراطه في استراتيجية الحركة للسطو الهادئ على انظمة عربية و حتى غربية!!!!!!
هل سيطول مقام العثماني على راس الحكومة الى نهاية الولاية الانتخابية؟؟!!
أعتقد أن الدولة ستقوم بتحجيم دور الاسلاميين و توريطهم في مواصلة (الاصلاحات) الليبيرالية، و التي لا تعدو أن تكون تطبيقا حرفيا لاملاءات صندوق النقد الدولي، و ستستمر الدولة باحتكار الديبلوماسية و السياسة الامنية و الملفات الكبرى.
السؤال المطروح: ألن تستغل الدولة المغربية تواجد شخصية حسمت في موقفها من الاسلاميين على رأس امريكا، و تحاول ربح الوقت من أجل وقف التغلغل في شرايين المجتمع و مفاصل الدولة من طرف من يستغل الديموقراطية و هو كافر بها في طريقه نحو حسم السلطة السياسية للمؤمنين، و قبول تنازلات مؤقتة للحفاظ على المواقع، من قبيل (صلح الحديبية) مع الكفار و المشركين، في ممارسة رهيبة للتقية في أمكر تجلياتها؟! ؟!
أعتقد شخصيا أن المملكة يجب ان تستغل التوجه الروسي و الامريكي المناهض للتطرف و الظلامية من اجل اعادة التوازن للعبة السياسية المهددة بخطر الهيمنة و الغلبة، النموذج الديموقراطي المغربي ما زال فتيا و ليس محصنا من هيمنة التيارات الشمولية التي تسعى لاقامة انظمة توتاليتارية.
كل هذا دون ان ننسى او نغفل تنامي الوعي لدى الاوروبيين بخطر التغلغل المتطرف على الديموقراطيات الاروبية العريقة، و استغلال اليات اللعبة الديموقراطية و هامش الحقوق و الحريات من طرف الظلاميين في محاولة مدروسة للانقضاض على هذه الديموقراطيات و الهروب بها الى المجهول.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*