“ولد فشوش” ورث مبلغا خياليا عن والده الراحل


أكد مصدر مقرب من عائلة الدرهم، أن الشاب الذي ظهر في شريط فيديو تم تداوله على أوسع نطاق في مواقع التواصل يعود لحمزة الدرهم ابن الراحل محمد الدرهم، الذي توفي العام الماضي، أحد أشقاء رجل الأعمال الصحراوي حسن الدرهم، حيث ظهر الشاب في حالة سكر علني، إثر اصطدام سيارته الفارهة من نوع “فيراري” بأحد شوارع العاصمة الرباط مع مجموعة من السيارات الأخرى.

وأفاد نفس المصدر في لقاء مع “أنفاس بريس”، أن هذا الفيديو، بالنظر لانتشاره السريع والمكثف في زمن قياسي، خلف نقاشا وضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، بين متحسر على حالة الشاب وبين الحالة التي قدمت بها عائلة الدرهم..

وأفادت نفس المصادر، أنه بعد وفاة رجل الأعمال محمد الدرهم، ظهرت أطماع لمجموعة من أعمامه المساهمين في شركة الوقود “أطلس صحرا”، (15 مساهما، دون احتساب حسن الدرهم) إلى جانب إدارة الشركة، وأرغموا الشاب حمزة (24 سنة) وأحد أشقائه على تفويت ما يمتلكان من حصة والدهما من الشركة، حيث تسلما 5 ملايير سنتيم، اقتسماها معا بالتساوي، في حين رفض شقيق ثالث لهما وزوجة الراحل وهي أم لطفلة لا تتعدى السنتين، التنازل عن حقهم في نصيب الراحل في محطة الوقود “أطلس صحرا”..

وتساءل ذات المصدر، عن تصرف شاب، وهو يمتلك بين ليلة وضحاها 2,5 مليار سنتيم، يفتقد لمستوى دراسي عالي، ويفتقد أيضا لحنان وعطف والده، في ظروف كهذه من الطبيعي أن تصدر عنه تصرفات طيش وفشوش.
وفجرت قضية حمزة، أسرار عائلة الدرهم التي تتكون من 17 أخ وأخت كانوا يشكلون مجلس إدارة شركة “أطلس صحرا” التي تحتكر توزيع الوقود في الصحراء إلى جانب محطتين أخريتين، ووقعت مشاكل عائلية أدت إلى انسحاب رجل الأعمال حسن الدرهم وأحد أشقائه، وصفها مصدر مطلع بأنها كانت مشبوهة وساهم فيها أشخاص من خارج العائلة، وكان حسن الدرهم من أشد المعارضين لإخوته بخصوص اعتماد إجراء يقضي باستبعاد ورثة أي مساهم في الشركة، محذرا من تشتيت العائلة، وداعيا في نفس الوقت إلى احتضانهم داخل الشركة لضمان مورد مالي لهم، وأمام إصرار باقي المساهمين اضطر حسن إلى الانسحاب من الشركة والاهتمام بأعماله الخاصة..

وعوض أن تكون الشركة محتضنة للعائلة أصبحت بتخطيط أشخاص من خارجها يسعون إلى المزيد من الأرباح ولو على حساب العائلة، من خلال بث الفرقة والتشتيت بين أفراد نفس العائلة، وهو ما جعل قضاياهم تصل للمحاكم ضمن نزاعات الإرث..
ويعتبر ذات المصدر، المقرب من عائلة الدرهم، أن ما وقع لحمزة قد يكون أمرا يسيرا إذا ما تم استدراك ما فات، وإعادته لحضن العائلة، بل والكف عن منازلة باقي أفراد أسرته في المحكمة بدعوى أنه ليس لهم الحق في عضوية مجلس الإدارة ما دام والدهم المساهم في الشركة التحق بالرفيق الأعلى، وأن عليهم أن يرضوا باقتسام حصته دون ان يملكوا نصيبا في الشركة..

وبهذا تتجاوز قضية ولد الفشوش حدود أسرته وعائلته لتصبح قضية رأي عام بالنظر لانتمائه لقبيلة صحراوية أعطت الشيء الكثير للقضية الوطنية، ومازال المقاومون في الصحراء يتذكرون مساهمة احماد الدرهم، والد الأشقاء السبعة عشر في تمويل جيش التحرير بالغالي والنفيس في مقاومتهم للاستعمار الإسباني والتصدي فيما بعدلعصابات البوليساريو وداعمتها الجزائر..

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE