كيف تجمع بين الحب والنجاح؟.. «الأمر ليس سهلا كما تتخيل»


«وراء كل رجل عظيم امرأة» مثل معروف وشائع لكن الصورة الواقعية لهذا المثل غير مشرقة، كما يخيل للبعض. الصورة تتخذ أشكالاً عديدة لعل أهمها تحوله إلى وراء كل رجل عظيم امرأة تعيسة. 
العظمة والنجاح في الحياة لا يرتبطان بالحب عادة، بل ينحصران بالعمل الجاد وتحقيق الأهداف. لكن هناك بعض الأزواج الذين تمكنوا من الجمع بين الحب والنجاح، فما هي أسرارهم؟
يستمتعون برفقة بعضهم البعض
نعم الأمر بهذه البساطة، يحبون التواجد مع بعضهم البعض وتبادل الأحاديث والقيام بنشاطات مختلفة معاً. الأمر البسيط هذا يرتبط بقناعات أكبر وهي أن الشريك أو الشريكة يشكلان الأولوية وهما دائماً في قمة اللائحة. وعليه فإن الآخر يصبح مصدر الراحة لا التعاسة.
التواصل دائم وصحي 
يخصصون وقتاً للتواصل الصحي، بحيث يكونان وجهاً لوجه وليس عبر الهاتف أو الرسائل النصية. خلال هذه الجلسات قد يتحدث الرجل عما يثير قلقه في العمل، لكن الأمر لا يجعل الزوجة تشعر بالتململ أو الملل، بل تستمع إليه، لكنها لا تحاول حل المشاكل والعكس صحيح.
هذه النقطة هامة جداً فحل المشاكل ليست مهمة الزوج أو الزوجة الهدف هنا هو المشاركة والاستماع. الأزواج الذي يعيشون حياة مليئة بتوترات العمل يمكنهم أن يبتعدوا عن بعضهم البعض في حال لم يتمكنوا من التواصل بشكل صحي.
هذا التواصل يكون من النوع الذي يخفف من حدة التوتر الناجم عن ضغوطات الحياة والعمل لكنهم أيضاً يعبرون عن مشاعرهم تجاه بعضهم البعض. يبلغون بعضهم البعض يومياً بأنهم محظوظين وبأن وجود الآخر يتم تقديره. هكذا حين ينطلق كل واحد منهم إلى عمله فهو يكون بحالة نفسية جيدة ما يعني أنه سيبرع بكل ما سيقوم به.
مشاجراتهم متقنة
عندما يعيش أي زوجين معاً فإن الخلافات من المسائل المحتومة. فهناك وجهات نظر مختلفة وآراء وأذواق تختلف جذرياً وعادات قد تشكل مصدر إزعاج للآخر. أولاً هم لا يحاولون الادعاء بأن كل شيء على ما يرام، بل حين يحين وقت المواجهة فهم يقومون بذلك وإنما بطريقة متقنة. قد تسأل كيف يمكن لأي زوجين أن يتشاجرا بطريقة متقنة؟ الأمر بسيطة جداً، وهو اختيار الكلمات المناسبة.
من البديهيات أن الإهانات والكلام الجارح غير موجودة في مشاجراتهم لكنهم أيضاً لا يستخدمون كلمات مثل «أنا، ولي»، بل يعتمدون «نحن ولنا». الكلمات البسيطة هذه تخفف التوتر بشكل كبير؛ لأنها ترتبط بواقع أن المشاجرات ترتبط بالنحن أي الفريق الواحد.
يبادرون للإعتذار ويقدمون الغفران 
عندما يقوم أحد الشريكين بأمر يؤذي الآخر فهو يعتذر وحين يكون هو الطرف الذي تعرض للأذى فهو يتقبل الاعتذار. الناجحون الذين يحاولون المحافظة على الحب لا يترددون قبل المسامحة، وهم في الواقع يقومون بذلك من خلال أربع خطوات هي:
-مساحة خاصة بعيداً عن الآخر للتفكير بما حصل لبعض الوقت.
-الامتناع عن العقاب أو التفكير به أو المبادرة بتنفيذه.
-رفض الغرق بهذه المشكلة، ينسون ويرفضون التمسك بهذه الذكرى السيئة.
-اتخاذ قرارات واعية بالامتناع عن الشعور بالنفور، وبالتالي المسامحة والسماح للآخر بالتعبير لفظاً وفعلاً عن توبته.
التزام كامل في السراء والضراء
في العلاقات الزوجية فإما الالتزام الكامل أو عدم الالتزام على الإطلاق، لا حلول وسط هنا. المنطقة الرمادية هي السبب في تدمير الزيجات. الناجحون لا يقدمون الوعود فقط، بل يلتزمون بتنفيذها.
فحين يتقدم هو في عمله تكون أول الداعمين، وحين يفشل تكون شبكة الأمان التي ستلتقطه والعكس صحيح. الأزواج الذين تمكنوا من النجاح يلتزمون منذ البداية والنوايا تكون واضحة وصادقة، وعليهم فهم جبهة واحدة بغض النظر عن العقبات التي تواجههم.
العمل والنجاح يمكنهما أن يضعا العلاقة في أسفل الأولويات أحياناً، لكن حين تحدد الألوليات مسبقاً، وتكون العائلة دائماً في المقدمة فحينها سيحصل كل طرف يسعى إلى النجاح على الدعم المطلق.
الاتفاق على الأمور الهامة
غروران كبيران في الزواج ليسا بالضرورة وصفة لكارثة قيد التحضير، بل يمكنهما أن يكونا السبيل إلى النجاح المطلق والسعادة، وإنما بشرط واحد. الاتفاق مسبقاً على الأمور الهامة. الأمور الهامة لا تتعلق بالدعم من أجل النجاح وتقدير جهود الآخر، بل تتضمن أيضاً ما هو أهم ..حاجات كل طرف الرومانسية والجنسية وبالإضافة إلى وضع الحدود.
النجاح يترافق مع الخيانة؛ لذلك ولعدم الوقوع في الفخ هناك بعض القواعد التي يلتزمون بها مثلاً الاتفاق على عدم إمضاء الوقت بشكل منفرد مع الجنس الآخر بغض النظر عن الأسباب، تقبل بعض الأمور المرضية للغرور، والتي تكون بريئة.
القواعد هذه خاصة وتختلف بين الأزواج لكنها تنطلق من معرفة ما الذي يريده الآخر، وما الذي يمكنه التعامل معه، وأي من الأمور والتصرفات يمكنها تدمير العلاقة.. بعد تحديد هذه النقاط يتم الاتفاق عليها وشطبها كلياً من حياتهم.

مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*