“حكومة 2017 ” .. تراجع العماري وأخنوش “جوكير” المرحلة


rniune_952297528

حكومة 2017 بين بنكيران وأخنوش : تحالف أم تعايش ( 2/2)

أين السيد إلياس العماري و”البام” من كل هذا؟

لست مقتنعا بأن حزب الأصالة والمعاصرة دخل انتخابات 7 أكتوبر للفوز بالرتبة الأولى وتكليف السيد إلياس العماري بتشكيل الحكومة؛ بل أرى في الواقع أن الأمور تركت لتأخذ مجراها الطبيعي والعادي، وكل مهمة “البام” كانت تتجلى وتقتصر في فرملة حزب العدالة والتنمية من الحصول على أزيد من 90 مقعدا بمجلس النواب. هذا هو رهان “البام” في انتخابات 7 أكتوبر، وليس الوصول إلى السلطة التنفيذية. ولبلوغ هذا الهدف البسيط- المعقد، يكفي “منع ومحاصرة” حزب العدالة والتنمية من تعزيز وتأكيد حضوره في كبريات المدن المغربية؛ وعلى رأسها: مراكش، الرباط، البيضاء، فاس، طنجة، أكادير، ووو.

وإن منع حصول “البيجيدي” على مقعدين في انتخابات 7 أكتوبر بكبريات المدن يعني أتوماتيكيا تراجع “البيجيدي” عدديا والذي في نهاية المطاف لن يصل إلى 105 أصوات التي حازها في سنة 2011، علما أن الصراع حول في اللوائح الانتخابية وخفض العتبة (من 6 إلى 3 في المائة) كان يخدم هذا المخطط. فماذا كانت النتيجة؟

حزب المصباح فاجأ الجميع بتعضيد مقاعده، وهنا انتهت المعركة بانتصار بيّن للمصباح على الجرار، وكانت المعركة شرسة من كلا الطرفين واستعملت فيها كل الأسلحة الشرعية للتنافس الحزبي والمحظورة انتخابيا ومن الطرفين.

في جملة وخلافا لكل ما يسوّق، فإن “البام” لم يدخل غمار انتخابات 7 أكتوبر للفوز بها؛ بل فقط للجم اكتساح انتخابي لحزب العدالة والتنمية وخفض رقم 105 إلى 90 أو أدنى قليل، وهو رهان فشل فيه حزب الجرار وربحه المصباح الذي لعب جيدا ورقت إعداد المرشحين سرا والإعلان عنها في يوم اجتماع المجلس الوطني لـ”البام” المقرر فيه إعلان اللوائح والبرنامج الانتخابي وهو ما أربك كثيرا “البام”. وفي هذا السياق، نتذكر ونفهم جيدا قصة مرشحي: الرباط، مراكش، فاس، تطوان، العرائش، طنجة والحسيمة وغيرها من الدوائر الانتخابية.

حزب الأصالة والمعاصرة استنفد مهامه الإستراتيجية وعبّر عن عجزه الانتخابي في فرملة اكتساح حزب العدالة والتنمية، وكل ما نجح فيه “البام” منذ نشأته إلى اليوم يتمثل في إنهاء أسطورة أحزاب الكتلة والفتك بها وإنهاكها وإنهائها مجتمعة، ولا يواجهه في الساحة سوى حزب العدالة والتنمية . “البام” أدى أقصى ما هو مطلوب منه، بالرغم من أنه استفاد كثيرا من حيث عدد المقاعد وأصبح قوة مؤثرة في البرلمان بغرفتيه والعديد من المجالس المنتخبة إلاّ أنه لم يستطع بعد أن يتحوّل إلى حزب “عادي”، وهذا عطبه المزمن.

في هذا الإطار، تراجع مؤقتا السيد إلياس العماري إلى خلف الستار، وتمت المناداة على السيد عزيز أخنوش في باعتباره “جوكير” المرحلة.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE