إيمانويل ماكرون “صديق لنا وللجزائر”


استطاع غزو قلوبهم.. فوز ماكرون برئاسة فرنسا سيقابله الجزائريون بطيّ صفحة العلاقات المتوترة بين البلدين

B

كان وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة يعي جيداً ما يقول عندما صرّح بأن إيمانويل ماكرون “صديق لنا وللجزائر”.

وانطلاقاً من هذا التصريح، يبدو جلياً دعم السلطات الجزائرية لماكرون خلال الجولة الأخيرة ضد منافسته مارين لوبان في إطار السباق نحو قصر الإليزيه. وتجدر الإشارة إلى أن النظام الجزائري يعترف لأول مرة بتعاطفه مع مرشح يخوض غمار الانتخابات الفرنسية.

مصادفة سعيدة

لا تكمن المشكلة في تردد الجزائريين بالكشف عن دعمهم لماكرون، بل في مضمون العمل وراء الكواليس الدبلوماسية. وبعبارة أخرى، تحتاج الجزائر إلى ضرورة ضخ دماء جديدة في قصر الإليزيه لإنشاء علاقات جديدة مع باريس، ولن يتحقق ذلك إلا بفوز إيمانويل ماكرون في الجولة الأخيرة، وفق ما ذكرت صحيفة Mondafrique الفرنسية.

ومن جانب آخر، يعد تأهل ماكرون إلى الدور الثاني بمثابة الصدفة السعيدة بالنسبة للوبي الفرنسي في الجزائر، الذي تفاجأ بانسحاب أحد أهم ممثلي أحزاب اليمين، ألان جوبيه، من الدور التمهيدي للانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وخلال زيارة مانويل ماكرون للجزائر، امتدت بين يومي 13 و14 شباط/فبراير الماضي، لبلد المليون ونصف المليون شهيد، قوبل فيها باستقبال حار على المستويين الرسمي والشعبي.

b

وازداد إعجاب الرأي العام الرسمي والشعبي به عندما وصف الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962) بأنه “جريمة ضد الإنسانية”. وأثارت تصريحاته جدلاً في فرنسا حيث نددت بها منافسته لوبان، وفق ما ذكر تقرير لهاف بوست عربي.

وفي هذا الإطار، صرّح مستشار مقرب من الوزير الأول، عبدالمالك سلال، مؤكداً: “نحن نقدر واقعية ماكرون جداً. فقد وعد، في حالة فوزه في الانتخابات، بوضع الجزائر على رأس قائمة الدول التي ستبعث فيها مشاريع استثمارية حقيقية قبل المغرب.. ولا يخفى على أحد أن ماكرون شريك فعّال للجزائر”.

يُذكر أن الوزير الأول الجزائري قد اجتمع مطولاً بماكرون، وأجرى معه محادثات وُصفت بـ”المثمرة” بين الطرفين. وقد حضر في هذا اللقاء وزير الصناعة والمناجم، عبدالسلام بوشوارب، وهو أحد المقربين من اللوبي الفرنسي في الجزائر.

وفي نفس السياق، تبادل ماكرون أطراف الحديث أيضاً مع رمطان لعمامرة، الذي أكد أن ماكرون يشاطر الجزائريين وجهة نظرهم بخصوص الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وعلى الرغم من أن الزيارة لم تمد طويلاً، فإن ماكرون قد عاد إلى فرنسا وهو موقن بالدعم الجزائري له.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*