خطوات عملية تساعدك على التوقف عن التدخين


رغم كثرة الأضرار الناتجة عن التدخين، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: لماذا يدخن الناس، ولماذا لا يتوقف أكثر المدخنين عن التدخين رغم آثاره الضارة والمفسدة لصحتهم وحياتهم؟
والجواب بكلمة واحدة هي: الإدمان.

فبالإضافة لكونها عادة محببة للنفس كأية عادة، ثبت بما يقطع الشك أن النيكوتين مادة مخدرة تسبب الإدمان، تماما كالمورفين والهيروين.

والمشكلة هنا أن قابلية الإنسان للوقوع في إدمان النيكوتين تختلف من شخص لآخر، وليس لها علاقة من قريب أو بعيد بقوة جسمه أو عنفوان شخصيته أو قدرة تحمله الشدائد.

لذلك يجب أن تضع نصب عينيك هدف وقف التدخين بأي وسيلة، وقد بينت الإحصاءات أن فرص وقوعك ضحية الوفاة من نوبة قلبية تهبط إلى دون النصف بعد سنة من توقفك عن التدخين، وأن احتمال حدوث سكتة دماغية أو احتمال إصابتك بالسرطان يصبح كاحتمال الشخص غير المدخن بعد مرور بضع سنوات من اعتزالك هذه العادة.

ولا تقتنع بما يقوله البعض من أنك إذا أنقصت عدد السجائر التي تستهلكها في اليوم إلى النصف أو الثلث أو الربع، أو إذا اقتصرت على “سحب أنفاس” قصيرة من السيجارة، ستجنب نفسك أضرار التدخين، فمهما فعلت لن تستطيع إلغاء السموم التي تدخل إلى رئتيك مع كل استنشاق للسيجارة.

ولتساعد نفسك في الإقلاع عن هذه العادة الضارة، ننصحك بالتالي:
1. الخطوة الأولى هي قناعتك التامة بأضراره المميتة، وبضرورة استئصال هذه العادة من حياتك.

2. الخطوة الثانية هي طلب المساعدة المتخصصة؛ فإيقاف التدخين ليس أمرا سهلا، وخاصة في الأيام الأولى، وأن نسبة الذين يستطيعون وقف عادة التدخين معتمدين على إرادتهم وحدها قليلة جدا ولا تصل إلى عشرة في المائة في أفضل الحالات؛ لذا لا بد من مساعدة من طبيب مختص أو جمعـيات نذرت نفسها لهذا الغرض.

ومعالجة إدمان التدخين بمساعدة المختصين تعتمد إحدى طريقتين أساسيتين أو تجمع بينهما:

– الطريقة الأولى نفسية سلوكية
وتطبق من خلال جلسات خاصة مع الطبيب أو جلسات جماعية مع مدخنين آخرين تحت إشراف خبير. ولا بد أن تبدأ هذه الطريقة بملاحظة وتدوين الأمور التي يُلحِـقها المدخن بلذة التدخين والتي تدعوه ليشعل سيجارته مثل أخذ فنجان القهوة الصباحي مثلاً، أو الحديث مع صديق، أو حل مسألة معقدة، أو إصابته بحالة من القلق أو الغضب.

وككل إدمان آخر، يشمل هذا النوع من المعالجة تدريب المدخن على التحرر من تأثير هذه العوامل المحرّضة تدريجياً.

– أما الطريقة الثانية التي كثيراً ما تـُضاف للأولى فهي الاعتماد على بعض الأدوية، وأكثرها شيوعاً تلك التي تحتوي على جرعات متناقصة من النيكوتين (المادة المسببة للإدمان)، وهناك أدوية أخرى حديثة ثبت مفعولها كذلك لوقف عادة التدخين. وهذه الأدوية جميعها لا بد أن تؤخذ تحت إشراف طبيب مختص.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE