كيف نعالج الطفل المصاب بالتهاب اللوزتين؟


قد يظن الأهل أن التهاب اللوزتين لا بد أن يعالج بالمضادات الحيوية، ولكن لا ينتبه بعضهم إلى أن نوع العلاج لالتهاب اللوزتين يختلف باختلاف نوع الالتهاب من جهة، إن كان فيروسياً أو بكتيرياً، وتبعاً لعدد مرات تكراره في مدة معينة.

والإصابة بفيروس في اللوزتين لا يحتاج إلى استخدام المضاد الحيوي، فهو ليس ضروريا إلا في حال إصابة طفلنا بالعدوى البكتيرية فقط، أما فيروس اللوزتين فلا يحتاج إلا إلى مسكن الألم وخافض الحرارة، وفي حالات استعصاء العلاج الدوائي، يلجأ الطبيب عندها إلى الجراحة واستئصال اللوزتين.

مسكن للألم ومخفض للحرارة
فإذا تبين لنا بعد الفحص أن طفلنا مصاب بالتهاب فيروسي في اللوزتين، عندها نتأكد أن العلاج لا بد أن ينحصر بالأدوية المسكنة للألم والمخفضة للحرارة والمهدئة للاحتقان، فالطفل لا يكون عندها بحاجة إلى أية مضادات حيوية، وسيتحسن على الأرجح في غضون 7 إلى 10 أيام. ويكون مسكن الألم ومخفض الحرارة، ومهدئ الاحتقان، والماء المالح للغرغرة من العلاجات الكافية في حالته.

ومن الجيد استشارة الطبيب بشأن استخدام إيبوبروفين (أدفيل، وموترين، وغيرهم) أو أسيتامينوفين (تيلينول، وأدوية أخرى) لتقليل ألم الحلق والسيطرة على الحمى. كما ينصح بتوخي الحذر عند إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين، خصوصاً إذا كانوا في مرحلة التعافي من الجديري المائي أو الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا.

متى يكون المضاد الحيوي ضرورياً؟
ولكن يصبح المضاد الحيوي ضرورياً في حال تأكد الطبيب بعد الفحص من أن الالتهاب ناتج عن عدوى بكتيرية، ففي حالة العدوى البكتيرية يتعين على الطفل تناول المضاد الحيوي بالكامل تبعًا لتعليمات الطبيب، حتى ولو اختفت الأعراض تمامًا، وإلا فإن العدوى تتفاقم وتنتشر في أجزاء أخرى من الجسم.

كما يمكن أن يؤدي عدم استكمال برنامج العلاج بالكامل إلى مخاطر تعرض الطفل للإصابة بالحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلية الخطير. ويمكن استشارة الطبيب أو الصيدلاني في حال نسيان إعطائه إحدى جرعات الدواء.

اللجوء إلى الجراحة
ولكن قد تكون الجراحة في بعض الحالات هي العلاج المناسب والضروري. وقد يخضع الطفل لجراحة اللوزتين، (استئصال اللوزتين)، في حال التهابهما المتكرر، أو المزمن، وفي حالات التهابهما البكتيري الذي لا يستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية.

ويُعرّف الأطباء التهاب اللوزتين المتكرر عمومًا عند إصابة الطفل أكثر من سبع مرات في العام الواحد، وأكثر من خمس مرات سنويًا في كل من العامين السابقين، وكذلك في حال الإصابة أكثر من ثلاث مرات في كل من الأعوام الثلاثة السابقة.

وتجرى للطفل عملية استئصال اللوزتين في حال إصابته بمضاعفات يصعب التحكم فيها، مثل: انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الصعوبة في التنفس، صعوبات البلع، وخاصة عند تناول الأطعمة كبيرة الحجم، وفي حال وجود خراج لا يزول بالمضادات الحيوية.

ويمكن للطفل بعد استئصال اللوزتين الذهاب للمنزل في نفس يوم الجراحة، إلا إذا كان طفلك صغيرًا للغاية، ويستغرق الشفاء التام عادة من 7 إلى 14 يومًا.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*