انتخاب لحسن حداد نائبا لرئيس المنظمة العالمية للتنمية…


محمد عزيزي:
تم انتخاب لحسن حداد، الوزير السابق والبرلماني حاليا، والأستاذ الجامعي نائبا لرئيس المنظمة الدولية للتنمية هذا الاسبوع من طرف مجلس إدارة المنظمة والتي يوجد مقرها بروما. ولحسن حداد هو الكاتب ومؤلف وباحث، اشتغل منذ سنوات كخبير لدى البنك الدولي ووكالة التنمية الأمريكية ومنظومة الأمم المتحدة وجامعات هارفاد وإنديانا وفيرمونت وأكسفورد وتولوز بيزنيس سكول وغيرها، 
ويأتي انتخاب حداد أسابيع بعد انتخاب لاري كولي رئيسا للمنظمة. ولاري كولي هو أحد كبار منظري التنمية الدولية ومؤسس لمانجمنت سيستمز انترناشيونال (MSI) وقيادي رائد على المستوي الدولي فيما يخص التدبير الاستراتيجي وتدبير تغيير السياسات العمومية، له تجربة دولية ومؤسساتية غنية.
 المنظمة العالمية للتنمية المذكورة تم تأسيسها في واشنطن سنة 1957، وأهدافها هي تبادل المعلومات والتجارب فيما بين مهنيي التنمية على المستوى الدولي، وفي السبعينات دأبت المنظمة على لعب دور ريادي فيما يخص التجديد العادل لحكامة مؤسسات التنمية على المستوى الدولي. ابتداءا من 1979 نظمت المنظمة “موائد مستديرة، شمال-جنوب” والتي جمعت الأكاديميين والفاعلين على مستوى السياسات العمومية والمحللين لنقاش قضايا التنمية خارج تعقيدات وقواعد المنتديات الرسمية. والتوصيات التي وضعتها هذه النقاشات هي التي شكلت الأرضية التحضيرية للقاء القمة شمال-جنوب في 1981 في كانكون بالمكسيك وساهمت في تأسيس لجنة الجنوب تحت رئاسة جوليوس نيريري وأعطت دفعة قوية للقمة الدولية حول التنمية البشرية ( قمة كوبنهاغن الاجتماعية لسنة 1995). وقد تمخض عن كل هذا فكرة وضع مؤشر مركب للتنمية البشرية (تبناه صندوق الأمم المتحدة للتنمية ابتداءا من أواخر الثمانينات من القرن الماضي). 
في الثمانينات كان للمنظمة دور طلائعي في دراسة وطرح بدائل جديدة للتنمية، خصوصا المجهودات التي تتوخى تبادل الممارسات الجيدة والاستفادة من التجارب والحركات التنموية المحلية. وقد قامت المنظمة بأبحاث ووضعت شبكات متنوعة حول موضوع المرأة والتنمية في الثمانينات كذلك ولعبت دورا أساسيا في جعل النوع الاحتماعي محوريا في نظريات وممارسات التنمية على الصعيد الدولي. 
في التسعينات، لعبت المنظمة العالمية للتنمية دورا رياديا في تحويل الاهتمام من الأمن الترابي إلى الأمن الفردي، وعبأت برلمانيين والمجتمع المدني لتحديد أولويات واستراتيجيات “الأمن الإنساني المتكامل”. في نفس الوقت، حاولت المنظمة استكشاف طرق جديدة للتغيير الاحتماعي في أفق تحقيق عدالة اجتماعية متجددة من وجهة نظر كيف تحاول الساكنة الموجودة في وضعية فقر أن تطور معيشها اليومي. 
في نفس الوقت، لعبت المنظمة دورا قياديا ابتداء من 2000 في استعمال مناهج مستقبلية من أجل وضع برامج ذات منفعة عمومية في شرق إفريقيا. هذه المبادرات مكنت من التأسيس لنقاشات مجتمعية في أوقات عصيبة وصعبة وساهمت في التخفيف من حدة النزاعات بين الفرقاء السياسيين. 
وقد تم انتخاب كلا من لاري كولي رئيسا ولحسن حداد نائبا للرئيس من طرف مجلس إدارة المنظمة الدولية للتنمية المكون من عدة شخصيات دولية هي: 
-دييغو كوتز، المدير التنفيدي للاتحاد الصناعي للأرجنتين وكبير خبرائه الاقتصاديين. 
-جين جيلسون، نائبة الرئيس المكلفة بالاستراتيجية والتواصل لمؤسسة “بدائل التنمية” (DAI) بواشنطن 
-ريبيكا كرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا سابقا ووزيرة سابقة والمديرة بالنيابة سابقا لصندوق الأمم المتحدة للتنمية والكاتبة العامة للمجلس الإبيرو-أمريكي.
-ويندي هاركورت من أصل استرالي إيطالي، وأستاذة الدراسات النسوية والتنمية النقدية بالمعهد الدولي للدراسات الاجتماعية بجامعة إيراسموس بهولندا.  
-بيني ماينا، الكاتبة العامة لشؤون إفريقيا الشرقية لدى الحكومة الكينية والرئيسة السابقة لجمعية المقاولات الصناعية بكينيا. 
– تاكيوا مانوح من غانا، المديرة المركزية للتنمية الاجتماعية بلجنة الأمم المتحدة الخاصة بإفريقيا 
-نوربيرت نواسير، رئيس قسم التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد المكلف بأسواق آسيا والهادي والشرق الأوسط وإفريقيا بولاية هاسن الألمانية.
-جيتا سين، مفكرة هندية متخصصة في قضايا النوع والمساواة والفقر والإسكان ورئيسة مركز الإنصاف والصحة بمؤسسة الصحة العمومية بالهند وأستاذة جامعية بهارفارد.

مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE