الفرصة لن تتكرر…


 بقلم خالد الشادلي:

إن المتأمل في المشهد السياسي المغربي،سيقف مذهولا من الوضع الذي أصبح عليه،بحيث فقد المواطن البسيط الثقة في الأحزاب السياسية نظرا لعدم الوفاء بالتزاماتها ووعودها الانتخابية،كيف يعقل أن تستغل الأحزاب سذاجة المواطن لقضاء مأربها ومصالحها الخاصة،ونحن نلاحظ بأنفسنا كيف تمر جلسات البرلمان بمقاعد شبه فارغة،والكارثة إذا تعلق الأمر بمناقشة قضايا تهم المواطن وهنا نتساءل ونسأل كيف لبعض البرلمانيين ليس لهم مستوى تعليمي عالي أن يفهم خصوصا عند مناقشة قضايا مهمة :(التعليم، الميزانية العامة والتي من خلالها تتحدد مجموعة من المعطيات؛التشغيل ،القدرة الشرائية……).

ولعل الأخبار الآتية من قبة البرلمان والتي تؤكد أن بعض البرلمانيين اتخذوا من الفضاء فضاءا لإبرام الصفقات والغنى الفاحش وهذا في غياب أية مراقبة،فضلا على بعض الوزراء التي تتداول أسماءهم في بعض المنابر الإعلامية وذلك بناءا على تقارير قضاة المجلس الأعلى للحسابات،وان  كان في بعض الأحيان هذه التقارير لم تأخذ مجراها القضائي،وهنا يحيلنا على مدى جدوى بعض فقرات دستور2011،والتي تنص في ثناياها؛ على ربط المسؤولية بالمحاسبة والتي تبدو بعيدة المنال بحكم ضعف بعض السياسيين وعدم القدرة على تنزيل مضامين الفقرات التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 وإذا كانت الدولة لها الرغبة في إصلاح الادارة ومحاربة الفساد ورسم مغرب جديد،فأظن أن الفرصة مواتية الان، ولا سيما بعدما أمر الملك بالتحقيق في الأسباب التي جعلت  مشاريع الحسيمة تتعثر مما أذكت الاحتجاجات بالمنطقة والتي كادت أن تعصف باستقرار المغرب.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*