الانتحار يهدد الوطن…؟


خالد الشادلي :

تنامي ظاهرة الانتحار في مدينة القنيطرة يدعوإلى أكثر من تساؤل حول هذه الظاهرة،التي استفحلت مؤخرا اذ بلغ عدد المنتحرين عشرة في ظرف شهر، وهذا مؤشر على أن الأمور في المدينة لا تبشر بالخير،وهنا على الباحثين السوسيولوجيين و النفسيين تحليل  هذه الظاهرة لمعرفة أسباب إقدام عشرات الأشخاص ومن مختلف الأعمار على الانتحار،علما أن الشرع يحرم هذا الفعل،ورغم ذلك تزداد هذه الظاهرة بشكل مخيف ينذر بضعف الوطن، وعلى الدولة ألا تهمل هذا الأمر وتعتبره حادث عرضي، بل هو حادث ناتج عن الصحة النفسية المتدهورة  للمواطن.

وبالنظر إلى الأبحاث العلمية التي تؤكد ان الاكتئاب هو أحد الأسباب الحقيقية و الناتج عن الضغوطات النفسية جراء الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها الإنسان، ولاسيما إذا كان هذا الإنسان في مجتمع لا يقدر الإنسانية ولا يعيرها أي اهتمام، فالمجتمعات العربية نادرا ما تعطي أهمية لظاهرة الانتحار ولا تكلف نفسها أي عناء في الكشف عن الأسباب ومعالجتها قصد الحد من هذه الظاهرة، وتشجيع المواطنين على الذهاب الى المصحات النفسية و البوح بما يخالجهم ومساعدتهم على حل المشاكل المسببة لظاهرة الاكتئاب.

والغريب في الأمر أن لا احد يتكلم عن الموضوع خاصة داخل البرلمان باعتباره مؤسسة دستورية تشريعية تتداول فيه قضايا تهم المواطنين، وكان من المفروض إثارة هذا الموضوع للنقاش العام وانقاد أبناء الوطن من جحيم الانتحار والمشاهد المؤلمة وخير مثال هو عندما يلقي شخص بنفسه أمام القطارغير مبالي بالنتائج فيحول جسده الى أشلاء، فالمنظر يبكي كما وقع ذلك يوم الاحد 09 يوليوز بمحطة القطار بالقنيطرة وحول المشهد إلى مأتم رهيب، وخلف هذا الحادث حالة من الذعر والخوف في صفوف المسافرين. و لم تكن الحالة الوحيدة بالمدينة بحيث في نفس اليوم أقدم شخص آخر في مقتبل العمر على الانتحار بسمالفئران.

وتبقى هذه الحالات بمدينة القنيطرة  نموذجا لحالات الانتحار في المدن والقرى على السواء. فمتى نعطي للإنسان إنسانيته المفقودة؟.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*