الزعفران… قنبلة ذكية للقضاء على أخطر انواع السرطان


توصلت أبحاث مخبرية جديدة أجراها أطباء إيطاليون إلى علاج فعال للقضاء على سرطان عنق الرحم، وسرطان الرئة الذي يعتبر من بين أخطر السرطانات التي قد تصيب الإنسان وتقضي على حياته؛ إذ تمكن الأطباء من تحويل مادة كيميائية موجودة في الزعفران إلى “قنبلة ذكية” تستهدف الأورام السرطانية الخطيرة دون إلحاق الأذى بالأنسجة السليمة وبأقل آثار جانبية ممكنة.

وأكدت الدراسة التي خرج بها الباحثون الايطاليون أن الزعفران، الذي يعد من بين التوابل المستعملة في الأطباق الأسيوية والهندية بصفة كبيرة وفي الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط أيضا، له قدرة خارقة على محاربة نوعين خطيرين من السرطان ومنع نمو وتكاثر الخلايا السرطانية بالرئة وعنق الرحم والقضاء عليها دون المس بالخلايا الثانية، عكس العلاج الكيميائي الذي يتسبب في مشاكل صحية ترهق المريض وتودي بحياته في العديد من الحلات المرضية المستعصية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أنس الفيلالي، مدير سابق لمركز الأبحاث الطبية الخاصة بصنع الأدوية بالمغرب،   إنه “على عكس الأدوية ذات التركيبة الكيميائية التي تقضي على الخلايا السرطانية والخلايا العادية للمريض، فإن التركيبة التي توصل إليها العلماء الايطاليون بخصوص مادة الزعفران لا تحدث أي آثار جانبية”، مضيفا أن هذه التركيبة “أثبتت قدرتها على القضاء على أكثر من نوع واحد من الأمراض، ومن بينها أخطر السرطانات المتمثلة في سرطان عنق الرحم الصامت وسرطان الرئة”.

وتعليقا على الاكتشاف الذي توصل إليه هؤلاء الأطباء، قال أنس الفيلالي : “يمكنني أن أصف هذا العلاج بقنبلة ذكية فعالة يمكنها استهداف أية أورام خبيثة مباشرة دون إلحاق أذى بالأنسجة السليمة”.

وأكد المتحدث أن الاختبارات التي أجريت على البشر لقيت تفاعلا كبيرا مع الخلايا السرطانية وتمكنت من محاربتها في ضرف وجيز، مشيرا إلى أن “الأبحاث متواصلة للاستخراج أدوية من هذه المادة المعجزة لتستخدم في السنوات المقبلة كعلاج سحري للقضاء على السرطانات الخطيرة من غير أي أذى بصحة المصاب”.

وأوضح الخبير ذاته أن “سرطان عنق الرحم من أخطر السرطانات الصامتة التي تصيب عددا كبيرا من النساء في المغرب؛ إذ لا تظهر أي علامات أو أعراض له إلا بعد مرور ثلاث سنوات يضطر معها الأطباء إلى استئصال أجزاء من رحم المصابة قبل أن يودي بحياتها”.

وذكر أن “سرطان عنق الرحيم عند النساء ينتقل عن طريق الفيروسات الحليمة البشرية المسماة أيضا بـHuman Papilloma Viruses-HPV، الناتجة عن العلاقات الجنسية، والتي تتطور بشكل خطير لتصير سرطانا في ما بعد، ويتم التقاط العدوى في معظم الحالات عند بلوغ سن المراهقة وحتى سن الخامسة والعشرين، بينما يظهر هذا السرطان في الكثير من الحالات بعد مرور سنوات من التقاط العدوى، وخاصة لدى السيدات في العقدين الثالث والرابع”.

وأشار الخبير إلى وجود “لقاح يستخدم للوقاية من الإصابة بسرطان الرحم أو عنق الرحم، ويوفر الحماية من أربعة أصناف من الفيروس الحليمي المسؤولة عن حدوث 70 في المائة من حالات سرطان عنق الرحم والأورام ما قبل سرطانية في الشرج والمهبل، بالإضافة الى صنفين آخرين من الفيروسات المسؤولة عن الإصابة بـ90 في المائة من حالات الأورام ما قبل سرطانية التي تصيب المرأة على مستوى الأعضاء التناسلية الداخلية، إلا أن الوزارة الوصية لم تدرج هذا اللقاح المهم ضمن استراتيجياتها عكس الدول الغربية”، بتعبير الدكتور أنس الفيلالي.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*