السعادة المفقودة…


خالد الشادلي:

متى نسعد؟.

بعد تفكير عميق وتأمل في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة، قررت أن أشاركهم أحزانهم، ولو ببعض الأسطر تضامنا معهم،خصوصا في هذه المحنة ؛ونحن نعلم أن الأيام  القادمة ستكون عصيبة ،بحكم تزامن عيد الأضحى بالدخول المدرسي، وقبلهما العطلة الصيفية، ومثل هذه المناسبات تتطلب مصاريف تثقل كاهل المغاربة.

حسب المعطيات  التي تؤكد على أن المغاربة اقل سعادة بالمقارنة مع بعض الشعوب، وهذا طبيعي بالنظر إلى ارتفاع معدلات البطالة، تزايد عدد الفقراء، فضلا على أن اغلب الموظفين يعيشون على القروض، وهذا ما هوإلا نموذج  لتدهور الوضعية الاجتماعية والاقتصادية .وهنا نسأل ونتساءل كيف تأتي السعادة في مثل هذه الظروف.

رغم  كل البرامج الاجتماعية التي تطلقها جل الحكومات المتعاقبة،إلا أنها لا تعطي نتائج ملموسة قابلة للقياس والشعور، وحتى التنمية البشرية التي أطلقها الملك محمد السادس منذ خمسة عشر سنة ، لم تغير من أحوال المغاربة ، علما أن فلسفتها جميلة وفكرتها رائعة ، وكان الهدف منها هو تكوين إنسان واعي قادر على الإنتاج والمساهمة في تقدم هذا الوطن، ولكن مع الأسف الأمور لم تذهب كما أراد الملك، ولعل خطاب العرش دليل على فشل المسؤولين في أداء واجبهم.

أمام هذا الوضع المتأزم للمغاربة، فالحكومة الحالية مطالبة ومعها كل الفاعلين السياسيين والسلطات العمومية ،بأخذ الأمور بجدية بعيدا عن الحسابات الضيقة ،ووضع برامج  اجتماعية اقتصادية تؤهل الإنسان المغربي لتحقيق السعادة المنشودة ، وتخلصه من النظرة التشاؤمية التي لا تفيد هذا الوطن.

فاستقرار الوطن رهين بسعادة المواطنين.

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*