الداخلة: فشل بلدية الداخلة في تدبير قطاع النظافة بالمدينة بين القانون وغياب المؤسسات الرقابية.


مكتب صحيفة 24 بالداخلة محمد الازرقي
ظاهرة انتشار الأزبال و النفايات يعود بالأساس إلى غياب دور  المسؤولين ( لي حنا صوتنا عليهم ) .

فمنذ أشهر عديدة سكان مدينة الداخلة  لاحظوا  أن شوارعهم بدأت تمتلئ بالأزبال بشكل لم يألفوه من قبل، ومع توالي الأيام، بدأت تسبح شيئا فشيئا في بحر من النفايات ، أما الحاويات القذرة و إن وجدت فهي ممتلئة عن آخرها بالأزبال و تتسع رقعتها يوما بعد يوم ، وفي كل ركن من شوارع المدينة وأزقّتها أصبحت توجد كميات كبيرة من الازبال و النفايات تنبعث منها روائح تزكم الأنوف ناهيك عن انتشار الحشرات الضارة  مما يشكل ذلك خطرا على صحة المواطنين، ولكن يظهر أنه لاحياة لمن تنادي “كلا يلغي بلغاه”.

 مشكل النفايات أصبح الموضوع الشاغل لساكنة جوهرة الجنوب عموما، و هذا الوضع الكارثي الذي يتفاقم يوما بعد يوم يطرح العديد من التساؤلات …. فهل يقوم المسؤولون في الجماعة بتدبير الشأن المحلي للمدينة كما ينبغي ؟ و إذا كان الأمر كذلك فمن المسؤول عن  انتشار الأزبال التي تتسبب في  تشوه المجال البيئي ؟ هل يمكن اعتبار السكان الذين يرمون الأزبال – بشكل عشوائي إما في أكياس بلاستيكية متعددة الأشكال والألوان والأحجام أو إفراغها مباشرة على الأرض – هم المسؤولون عما يقع في المدينة من تلوث ؟  فمنظر العديد من المطارح العشوائية المتواجدة بالشوارع الرئيسية في حي السلام وهي النهضة وحي الحسني وواد الشياف ….و أمام المقاهي و حتى بجانب الإدارات العمومية يوحي بمدى عبث من يتحمل هذه المسؤولية بجمالية المدينة و صحة المواطنين،و هذه الفوضى يمكن اعتبارها  تملص من المسؤولية    و تهاون في أداء الواجب المهني . نحن مواطنون ندفع ضرائب ، ومن حقنا أن نعيش في شوارع نظيفة وعلى المعنيين بالأمر  أن يستيقظوا من سباتهم العميق و يستشعرون مراقبة الله في العمل.

 فأي تقصير في تسيير مرفق النظافة يترتب عليه مسؤولية الجماعة إذا ألحق ذلك ضررا بالغير، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 79 من قانون الإلتزامات و العقود المغربية  التي تنص على أن الدولة و البلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها، و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها. كما تنص المادة 40 من القانون رقم 00,78 المتعلق بالميثاق الجماعي على أن المجلس الجماعي يسهر على ضمان الوقاية الصحية و النظافة و حماية البيئة مع مراعاة الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس بمقتضى المادة 50 بعده.ولكن أين صلوح الجماني في هذا الوضع البيئي الكارتي لماذا لم يلجأ السيد الرئيس الى التدببر المفوض وتفويت قطاع النظافة الى شركات خاصة نظرا لفشل بلديته في تدبير قطاع النظافة بالمدينة ونحن نعلم ان فائض ميزانيته هو  57 مليون درهم في سنة 2016 ؟؟؟؟!!!! .

تصريحات ساكنة المدينة تتساءل هل أولئك الذين تم التصويت عليهم ووضع الثقة فيهم ترشحوا في بادئ الأمر من أجل خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المدينة و الحفاض على جماليتها أم أنهم تربعوا على الكراسي بنية قضاء مصالحهم الخاصة على حساب المواطن المغربي الذي لا حول له ولا قوة.

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE