بدون عنوان…


توقيع خالد الشادلي:

اين الضمير الاخلاقي؟.

يعد عيد الاضحى من بين الشعائر الدينية التي يحتفل بها المسلمون،عبر نحر الأضحية وذلك يوم العاشر من ذي الحجة من كل سنة،فهي سنة مؤكدة حسب القاعدة الفقهية،وذلك تيمنا بالرؤية الابراهيمية.

وعلى غرار باقي المسلمين في مختلف بقاع الأرض،احتفل المغاربة بدورهم بهذه الشعيرة الدينية،لكن على مايبدو هذه السنة كان الاحتفال بفرحة العيد مشحون بموجة من الغضب،ولعل حادثتي انقطاع الماء  يوم العيد،و إتلاف لحم الأضحية نتيجة تغير لونه الطبيعي المائل الى الاخضرار،رغم وضعه في الثلاجة،الا دليل على عبثية المشهد،مما ادى الى افساد فرحة العيد.

وهنا نتساءل ونسأل عن الضمير الأخلاقي والوازع الديني اللذان بدأ في الاختفاء،بالرغم من تشبثنا بتعاليم الإسلام ظاهريا ،الا ان الواقع يظهر عكس ذلك،والدليل هو عندما يصبح الإنسان المغربي مجرد من صفاته الادمية ويلبس ثوب الانانية واللامعقول والسعي الى الربح السريع الغير المشروع،ضاربين عرض الحائط المقولة الدينية”من غشنا فليس منا “…. اما المسؤولون عن تدبير شؤون الماء فهم في( دار غفلون،وخارج التغطية) ،علما ان انقطاع الماء في  بعض المدن يتكرر كل سنة خلال هذه المناسبة،ومع ذلك عجز القائمون على معالجة  هذا الامر حتى لا يضيع المواطن في لحم اضحيته ،كما وقع في عدد من مناطق المغرب،وهذا الحادث ينضاف الى حادثة العلف المغشوش الذي يعطى  للماشية،و الذي نجهل مواده؟،رغم الاخبار المتناثرة هنا وهناك والتي تؤكد على ان اغلب باعة المواشي عندما يقترب عيد الاضحى،يتعمدون إعطاء المواشي  بزر الدجاج او بعض المواد الكيماوية،قصد إظهار الخروف على انه الاملح والاسمن،وهذا على ما يؤكده لمكتب السلامة الصحية والذي ارجأ ا خضرار لحوم الاضحية  الى عملية الذبح والسلخ اللذان لا تتوفر فيهما شروط السلامة الصحية، وان كان هذا البلاغ بعيد عن الحقيقة؛اولا المغاربة من بين الشعوب الذين يتقنون عملية الذبح والسلخ، ثانيا هو يعض الاسر ذبحوا اكثر من خروف والبعضمنها  تعفن والاخر بقي في حالته الطبيعية،وهذا كافي لجعل البلاغ كان فيه نوع من التسرع.

وكلنا نعرف مدى رمزية هذا الاحتفال،وإن كان في الحقيقة خرج عن إطاره المرجو،بل اصبح مجرد وسيلة للاغتناء الغير المشروع،فضلا على العشوائية والعبثية التي تسبق العيد او بعده.

ورغم هذه  الضجة  وغضب المواطنين من جراء انقطاع الماء واتلاف لحم الاضحية،لا أحد من المسؤولين سواء الحكومة او المصالح المختصة والقائمون على تدبير الماء و المكلفون بقطاع الفلاحة والبيطرة لم يدل بتصريح يشفي غليل المواطنين،بل عم الصمت،اخذا بالمقولة “الصمت حكمة”باستثناء   بلاغ مكتب السلامة الصحية.لكن مع الاسف في المغرب لم نعد نفهم هذه السلوكات الغير المبررة والغيرالمسؤولة،والتي تؤكد  عدم  استيعاب البعد ين الوطني والانساني،بل أكثر من ذلك مجموعة من المتضررين يتصلون بالمصالح البيطرية،  لكن حسبهم لا أحد يرد على مكالماتهم.وخاصة المسألة المتعلقة بصحة الناس وليس كائنات اخرى،و ان كان علينا أحترام جميع الكائنات.

ندعو كل الفاعلين والمسؤولين على هذا القطاع الضرب على ايادي من الحديد حتى يكونوا عبرة،بل يجبلتقنين تجارة المواشي ولاسيما المعدة للاضحية ومحاربة الاسواق العشوائية،ومن جهة واجب على المواطنين أخذ الحيطة والحذر. لان الاضحية  في الاول والاخير هي فقط قربان لله.

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE