شبكات التواصل الاجتماعي قاضِ بدون مطرق


يعتبر القضاء هو أحد الركائز الأساسية الدالة على ما مذا ديمقراطية دولة و نزاهتها بالإضافة الى تطورها من خلال نزاهته و أيضا قوته في السهر على تطبيق القوانين ، و الانحطاط و لا ديمقراطية التي تنهجها بعض المؤسسات القضائية، و التحيز و التغاضي عن أصحاب النفوذ و غيرهم جعل المواطن البسيط يلجأ الى البحث عن البديل أو الى فضاء يصبح قوة قضائية دون حق فقط بالضغط، سواء بالاحتجاجات أو المظاهرات أو البيانات أو العوارض و غيرها من الوسائل التي تخضع للقانون أو لا تخضع له، و مع تطور العصر و تطور التكنولوجيا المصاحبة له فقد أصبحنا نرى أشكالا أخرى من أنواع الضغط الممارس مشكلة الية أكثر فعالية و أكثر انتشار من سابقتها فما هي هذه الاليات و ما جدواها و هل تعتبر أدوات إيجابية أم سلبية و الى أي مدى أصبحت تؤتر في قضاء الأوطان.

حركية و دينامكية غير اعتيادية صاحبت مجموعة من الاحداث التي يشهدها الكون من مظاهرات و بيانات و تضامن لكن بصبغة وهمية أو ذات طابع الكتروني تكنولوجي، و قبل الإبحار في هذه الظاهرة لابد لنا أن نمنح مجموعة من الأمثلة التي من خلالها لابد لنا من لمس هذا الثأتير الذي طال أقوى الهيئات المتحكمة في الدول الديمقراطية إنها مؤسسة القضاء ،و ان من أهم الأمثل التي يمكن ان نستدل بها نجد واقعة حافلة مدينة الدار البيضاء و كيف ساعد ماقام به رواد “الفيسبوك” من أجل القبض على الفاعلين، أيضا الحملة التضامنية التي أسفرت عن الخروج الى الميدان من طرف الاتراك تضامنا مع الأقليات التي تباد في هيروجينا “ميانمار”، إضافة الى الدور الذي لعبه في التعبئة للمظاهرات في ما سمي سابقا بالربيع العربي .

إن أهم وسيلة أصبحت تعتمد في الفترة الحالية و خصوصا في دول شمال إفريقيا و هي الفيسبوك و في دول الشرق الاوسط و الخليج العربي هي منصة “تويتر” هما وسيلتان مهمتان و تعتبران من أهم الياتها “الهاشتاج”، و “التغريد” على تويتر و النشر على الفيسبوك دون إهمال إنشاء المجموعات و بالتالي ضمان الوصول الى أكبر عدد ممكن من الناس و في وقت قد يكون أقل من الطريقة التقليدية بفارق عشرات المرات أو أكثر بكثير، بالإضافة وهي النقطة الأهم هي إندثار الحواجز منها الحدود الجغرافية بين الدول وأيضا حاجز اللغة و الثقافة، فيصبح هدف المجموعة أو عنوان “الهاشتاج” أو الصورة هو الأهم من كل هذا،و على سبيل المثال شعار رابعة العدوية في مصر و هشتاج كلنا مينمار الذي حقق 1.2 مليون متضامن في اقل من نصف يوم، أيضا صورة تضامن مع بعض المعتقلين و غيرها من أوجه الظهور على هذه المنصات، لكن بالموازات مع هذه الإيجابيات هناك جملة كبيرة من السلبيات و من أهمها الترويج السريع للفكرة و التي يمكن أن تكون كذبة أو إشاعة و بالتالي هنا الفكرة الأساسية سلبية و عدم وجود مصداقية للخبر، بالإضافة الى مجموعة من السلبيات كالعبثية و عدم وجود قانون يؤطره و خصوصا في العالم العربي دون تجاهل عدم مراقبة نشاطات رواد شبكات التواصل الاجتماعي بشكل فعلي و إستباقي من طرف الدول.

إننا اليوم لسنا ضد استغلال أي وسيلة من أجل الدفاع عن حقوقنا و تحقيق مكتسبات تعتبر مشروعة و تحقيق تنمية حقيقية لمجتمعاتنا كيفما كان توجهها، لكن هذا لا يجب ان يمنع إنه من الواجب أن يوضع قانون يؤطر الاليات الجديدة،بالاضافة الى توعية مستعمليه بحس وطني لخدمة الوطن عكس تدميره من خلال استعمال آلية الضغط الإيجابي دون تجاوز سيادة القانون و الاخلاق و المبادئ داخل الوطن الواحد.

الكاتب عبد الاله رشقي


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE