مخطط المغرب الأخضر على الأرض ، هل هو نفسه الذي وقع أمام الملك؟


تسائل عدد من المراقبين والمختصين  عن تأثير مخطط المغرب الأخضر على الجانب الإجتماعي لساكنة البوادي والقرى ، لكونه لم يغير حياة مئات الآلاف من البدو والفلاحين الصغار والمزارعين في أراضي البور والرحل وأنصاف الرحل وساكني الهضاب والجبال؛ وأنه حسب رأيهم الوارد في عدد من المجلات الاقتصادية الوطنية والدولية، مغرب أخضر فقط  للبورجوازية الفلاحية الجديدة، وأنه  خرج عن خطته المرسومة أمام أعلى في سلطة في البلاد ليسير في إتجاه معاكس.

وتحدثت ذات الجهات المهتمة بالبحث العلمي في المادة الفلاحية، أنه معلوم أن المغرب ورغم عشرات الملايير التي هدرت على الفلاحة يبقى في مؤخرة الدول على مستوى الإنتاجية حيث أن هكتارا بوريا من الزيتون مثلا لا يعطي  إلا قنطارين بينما تنتج اسبانيا وإيطاليا وتونس ستة قناطر في الهكتار؛ وهكتار من الزيتون المسقي ينتج ستة قناطير فقط بينما المستوى العالمي هو ستة عشر قنطارا للهكتار. ويرجع هذا لضعف التأطير حيث أن المكتب الدي يقوم يتأطير الفلاحين لا تفوق اعتماداته برسم هذه السنة 135 مليون درهم بينما يحتاج إلى نصف مليار درهم ليقوم بتكوين وتأطير الفلاحين. ناهيك على أن عملية التأطير لا تنظم حسب المواصفات الدولية والدليل على ذلك تدني الإنتاجية، حسب رأي هؤلاء المختصون.

من جهة أخرى يقول كثير من الملاحظين أن المغرب الأخضر لم يستفد منه إلا الرأسماليون وأصحاب النفوذ، بالنظر إلى حجم تسهيلات التي تعطى لهم في اقتناء الأراضي، والتشجيعات المالية لحفر الآبار الضخمة ووضع بحيرات السقي بالتنقيط، وكذا مساعدات تصل إلى 80 % لاقتناء الشجيرات وتحهيزات التنفيط، وكذا تسهيلات للحصول على قروض من القرض الفلاحي. هكذا، فإن مشروعا يساوي 20 مليون درهما لا يؤدي عليه الرأسمالي المستتثمر إلا مليوني درهم والباقي من دعم الدولة (أي من جيوب دافعي الضرائب الفقراء) ومن القروض التي تعطى بشروط تفضيلية.

وتناولت ذات التعليقات العلمية  أن الكثير من المشاريع هي مدمرة للبيئة خصوصا الفرشة المائية وذلك على مستوى زاكورة والرشيدية وبودنيب وبوعرفة ووجدة وخريبكة وسطات وبرشيد وقلعة السراغنة والجديدة وآسفي والداخلة وغيرها. وزارة الفلاحة لا تهمها الاستدامة ولا الفرشة المائية؛ همها الوحيد هو دعم الفلاحين الكبار لكي ينتجوا أكثر وبأقل تكلفة؛ وفي بعض الأحيان ينتجون أكثر مما تحتمله السوق كما يقع مع الكليمنتين والبرتقال وغيرها.

وكشفت ذات المصادر أنه في مقبل الأيام، ستنتج مجموعة البحث هاته، تقريرا مفصلا باللغتين العربية والفرنسية فيه ازيد من 300  صفحة يعطي أمثلة كثيرة ومفصلة عن اختلالات تطبيق مخطط المغرب الأخضر.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*