مغربيات فضلن الصمت لأن الشعارات لم تعد تعبر عن مأساة السوريين في حلب (صحيفة24)

احتجاج صامت بالرباط تنديدا بالمجازر في حلب


صحيفة24-الرباط

في وقفة صامتة وشرائط لاصقة على الأفواه، خرج متظاهرون في العاصمة المغربية الرباط للتنديد بالمجازر المرتكبة في مدينة حلب السورية، كما نظمت وقفات تضامنية في عدد من المدن الأخرى ومن بينها الدار البيضاء.

ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمت أمام مبنى البرلمان المغربي ليلة أمس، لافتات تحكي سطور الدمع الذي ذرفته أعين المعاناة، وتصرخ حرقة لما يجري من الأحداث الدموية في سوريا، من قبيل “أنقذوا حلب.. أوقفوا المجزرة” و”حلب الشهباء أصبحت حلب الشهداء” و”حلب جريحة والأنظمة مستريحة” و”حلب لن تركع مهما قصف المدفع” و”يا للعار يا للعار.. العالم مشارك في الحصار”.

وقال الناشط عبد الصمد بنعباد في كلمة باسم وقفة الرباط إن “الكلمات ملتنا ورفضتنا وتعبت منا في أمة منهكة مستباحة من المحيط إلى المحيط”.

وشاركت في الوقفة التضامنية منظمات شبابية وسياسية ودعوية ونقابية اختارت الاحتجاج الصامت، وتركت الصور من حلب وسوريا تتحدث عن الحياة اليومية الحزينة التي خلفتها مجزرة حلب، ومنها صور صادمة لأطفال غارقين في دمائهم، وآخرين غرقت وجوههم الصغيرة بالدموع، وبعضهم يلعبون وسط الخراب.

جانب من المشاركين في احتجاج بمدينة الدار البيضاء للتنديد بما يحدث في حلب (صحيفة24)

جانب من المشاركين في احتجاج بمدينة الدار البيضاء للتنديد بما يحدث في حلب (صحيفة24)

دموع
ولم تتمالك بعض المشاركات في الوقفة أنفسهن، وذرفن الدموع أثناء عرض تصريحات مؤثرة عبر مكبرات الصوت لأهالي حلب من أطفال ونساء وشباب وشيوخ، يصفون فيها المذابح التي تقع في مدينتهم المنكوبة.

وشهدت مدن الدار البيضاء وطنجة وتطوان ومدن أخرى وقفات تضامن تلبية لدعوات أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع أهل حلب، وقال الداعون للتضامن إن الخروج للاحتجاج هو “أقل ما يمكن فعله لنصرة أهالي المدينة المنكوبة”.

وقال عضو المبادرة المغربية للدعم والنصرة رشيد بريمة إن إطلاق سلسلة من أشكال التضامن مع الشعب السوري في محنته في عدد من المدن المغربية، إنما هو “رسالة تضامن مع السوريين وتنديد بحالة الصمت تجاه الجريمة المرتكبة في حلب”.

مغربية تبكي حزنا على ما حلَّ بأطفال حلب وسكانها (صحيفة24)

مغربية تبكي حزنا على ما حلَّ بأطفال حلب وسكانها (صحيفة24)

وقال الناشط الاجتماعي محمد بولوز “إن الوقفة هي هبة وصرخة من الشباب والغيورين للتعبير عن رفض المواقف المتخاذلة أمام محنة الشعب السوري”، مضيفا أن الشعب السوري “لم يطلب أكثر مما تطلبه الشعوب الأخرى من ديمقراطية وشفافية وتغيير للأنظمة التي طال أمد استبدادها”.

دعوة
وفي سياق متصل، ناشدت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، “الخروج للتضامن مع حلب الجريحة”، ودعت إلى جعل يوم غد الجمعة يومَ “نصرة وغضب لحلب تحت شعار: أنقذوا حلب أوقفوا الإبادة”.

وأدانت الهيئة المغربية في بيان لها “جرائم نظام الأسد وحلفائه، خاصة النظامين الروسي والإيراني”، ودعت المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي إلى “إيقاف سياسة الكيل بمكيالين، وإلى رفع أي غطاء عن بشار الأسد ونظامه وأعوانه ودعم الشعب السوري في مسيرة تحرره”.

المصدر : الجزيرة


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*