طنجة تحتضن المهرجان الدولي ابن بطوطة تحت شعار “طنجة مدينة السلام والتسامح”


ثريا ميموني و محمد القندوسي

صور : أسامة أجبار

فيديو : ابراهيم الحراق

 

انطلقت ليلة أمس الخميس بمدينة طنجة، فعالياتالدورة الثانية من المهرجان الدولي لابن بطوطة تحت شعار “الرحالة سفراء السلام”، هذه التظاهرة بصيغتها العالمية تحتضنها مدينة طنجة في الفترة الممتدة بين 9 إلى 12 نونبر 2017.

 مراسم الإفتتاح الرسمي التي أقيمت بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، عرفت حضورا وازنا لممثلي منظمات وهيئات وطنية و دولية، وبحضور شخصيات دبلوماسية وجمهور غفير من المثقفين والفنانين والمتطوعين من هواة السفر والتجوال، متتبّعي خطى الرحالة ابن بطوطة، الذين قدموا من مختلف بقاع العالم إلى مدينة طنجة مسقط رأس الرحالة العالمي ابن بطوطة، الذي بدأ رحلته من مدينة طنجة ليصول ويجول كل بقاع الدنيا.

وفي هذا السياق أكد السيد محمد الدقاق الرئيس الفخري للجمعية المغربية ابن بطوطة،  الجهة الراعية لهذه التظاهرة الكبرى، أن شعار هذه الدورة اختير من أجل ترسيخ الدور الذي يلعبه السفر والسياحة في تعزيز السلم وروح التشارك بين الشعوب، موضحا بذلك التنوع الثقافي الذي عرفته البشرية وأهمية الحفاظ عليه.

وأردف السيد الدقاق منوها بالإنخراط الفعلي وإسهام مختلف الفاعلين والمتطوعين القادمين لهذه التظاهرة من كل بقاع العالم، وكذا الفنانين الذين قدموا من السعودية والإمارات وباكستان وفنلندا والفلبين والنرويج والولايات المتحدة، في إغناء هذه الدورة والتعبير عن تشبثهم بقيم السلم.

ومن جهة أخرى أوضح رئيس الجمعية السيد عبد العزيز بنعمي أن المهرجان يهدف إلى إعطاء القيمة التي يستحقها الرحالة الكبير ابن بطوطة، وهي فرصة متميزة من أجل إيصال قيم الحكمة والشجاعة اللذان يجعلان من ابن بطوطة شخصية تاريخية مميزة.

وواصل المصدر حديثه، مشيرا  إلى أن الجمعية تتطلع إلى جعل هذا المهرجان منتدى فكريا وحضاريا مشعا على الصعيد العالمي، موضحا أن هذه الدورة تقترح برنامجا غنيا ومتنوعا بمشاركة فنانين ومبدعين مرموقين سيناقشون عددا من المواضيع المرتبطة على الخصوص بالإرث التراثي للرحالة المغربي ابن بطوطة.

وأضاف أن الجمعية “واعية تماما بأن البعد الثقافي والفني والإدراكي يشكل أساس أي تنمية، كما جاء في الخطاب الملكي لسنة 2014 بمناسبة عيد العرش“.

ويتبين أن برنامج الدورة الثانية للمهرجان يختزل مجمل المراحل التاريخية والمحطات الأساسية التي مر منها الرحالة ابن بطوطة ، وذلك من خلال ندوات ستقام على هامش هذه الدورة تتناول على الخصوص مواضيع “الماء والإنسان: السلم والتعايش” و” إرث ابن بطوطة” و”صورة الخليج العربي من خلال رحلة ابن بطوطة” و”السفر من أجل اكتشاف الذات”، إضافة إلى ندوة من تقديم علي سدجاري حول موضوع “العيش سويا في عالم دون حوار: أي دور للثقافة والتفاعل الثقافي“.

وتقترح الدورة الثانية للمهرجان أيضا ندوة دولية حول موضوع “السفر بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية: فرصة لاستكشاف مستقبل التعاون الدولي” ينظمها مجلس العلاقات العربية مع أمريكا اللاتينية ومنظمة الكاريبي، ولقاء حول “الهجرة واندماج العرب في المكسيك” تنظمها سفارة المكسيك بالمغرب، إضافة إلى ندوة حول موضوع ” بين مؤلفات وحياة الكاتب الإسباني الكبير خوان غويتيزولو“.

هذا ويتضمن برنامج المهرجان معارض للفنون التشكيلية والتحف الأثرية النادرة والمخطوطات القديمة، والوثائق الدبلوماسية النادرة، ومن جانب آخر ستعرف التظاهرة ويتضمن الحدث إقامة العديد من عروض الأزياء الخاصة بالزي المغربي التقليدي، وإقامة عدد من الحفلات الموسيقية يحييها فنانون مغاربة وأجانب معروفين التأموا بهذه المناسبة للتعبير عن تشبثهم بقيم السلم والتسامح التي روجت لها كتب ابن بطوطة.

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE