مقهيين لتدخين الشيشة بشارع الحسن الثاني في مراكش تتحولان الى أوكار الدعارة امام صمت الجهات المختصة


على بُعد بضع خطوات من الثانوية الإعدادية “الحسن الثاني “، في مقاطعة مراكش كلييز ، يوجد مقهيان لتدخين الشيشة. تلاميذ المؤسسة التعليمية يشاهدون كلّ يوم الوالجين إلى هذين المقهيين، “ولا شكّ أنهم سيصيرون بدورهم من زبنائهما ذات يوم”، يقول أحد أبناء مدينة مراكش .

في “العاصمة السياحية” للمملكة أضحى انتشار مقاهي الشيشة، التي تشتغل ليلا ونهارا، ظاهرة مُلفتة للانتباه. ففي مقاطعة كلييز وحدها، يوجد أكثر من 70 مقهى لتدخين الشيشة، بحسب مصدر من جمعيات آلمجتمع المدني من المقاطعة، أمّا عددها في أحياء باقي مقاطعات مدينة فاس فلا يُعدّ ولا يُحصى.

أوَّل سؤال يطرحه الوالج إلى مقاهي الشيشة بمراكش هو مدى التزام أصحابها بالقانون المؤطر لإنشاء المقاهي. الجوّ في هذه الأمكنة فاسد وملوث بسبب الأدخنة التي تنفثها الأفواه وغياب التهوية، وهذا ما عاينتْه صحيفة 24 في زيارتها إلى عدد من مقاهي الشيشة بمراكش.

لكنّ السؤال حول مدى توفّر هذه المقاهي على الشروط الكفيلة بضمان السلامة الصحية لزبائنها يظلّ أهون من سؤال أكبر يطرحه المراكشيون ويقضّ مضجعهم، ويتعلّق بكون مقاهي الشيشة بمدينتهم تشكّل خطرا متربصا بالليل والنهار بأخلاق فلذات أكبادهم؛ ذلك أنها تشهد ممارسات مخلّة بالآداب.

لا تختلف الأجواء داخل المقاهي التي زُرناها… موسيقى غربية أو شرقية تتفاوت قوّتها حسب رغبة الزبناء.. شباب في مقتبل العمر متحلّقون حول طاولات ينفثون سُحبا من الأدخنة في الهواء، وشابّات شبه عاريات يجلسن مثنى وفرادى، في انتظار “إشارة” من مكان ما…

وفق تصريحات متطابقة استقيناها من عدد من أبناء عاصمة النخيل ، ثمّة إجماع على أنّ مقاهي الشيشة التي تتناسل في مدينتهم كالفطر، ليست مخصصة لتدخين الشيشة وحدها، بل تُدخّن فيها المخدرات، وتُمارَس فيها سلوكات منحرفة؛ والمثير أنّ كثيرا منها يوجد تحت عمارات سكنية.

في مراكش يتساءل الناس عن الجهة، أو الجهات، التي تحمي أصحاب مقاهي الشيشة في مدينتهم، وتجعلهم يتصدّون للقرارات الصادرة عن السلطات المحلية  الواقعة محلاتهم في نفوذها الترابي، بل إن منهم من يُعيد فتحها بعد تشميع أبوابها، رغم أن هذا الفعل يُعدّ جنحة يعاقب عليها القانون.

المقاومة التي يُبديها أصحاب مقاهي الشيشة إزاء قرارات الإغلاق التي تصدر في حقهم مردّها إلى أنّ هذه المقاهي توفر لأصحابها أرباحا طائلة؛ ذلك أنّ جلسة واحدة لتدخين الشيشة تكلّف الزبون 100 درهم على الأقل، أما إذا تناول مشروبا فالكلفة ترتفع أكثر، وترتفع معها أرباح أصحاب المقاهي بالتالي.

وتُعدّ مقاطعة جلييز، إضافة إلى مقاطعة النخيل  ومقاطعة المنارة ، من أكثر المقاطعات التي تنتشر فيها مقاهي الشيشة بمراكش، ويمكن أن يصل عدد المقاهي في شارع واحد إلى سبعة مقاهي، كما هو الحال في شارع الحسن الثاني.

وفيما تتوالى دعوات ساكنة العاصمة السياحية إلى السلطات لمحاربة ظاهرة انتشار مقاهي الشيشة في  مدينتهم.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE