المغرب يقرر إعادة محاكمة مدبري أحداث “أكديم إزيك” من البداية

قــــــرار رسمــــــي من المغرب بعد هذا الإعلان غير المسبوق!!


المغرب يقرر إعادة محاكمة مدبري أحداث “أكديم إزيك” من البداية

أحالت محكمة النقض قضية “أكديم إزيك” التي شهدتها مدينة العيون قبل ست سنوات من أروقة القضاء العسكري إلى أنظار القضاء المدني، في خطوة اعبرها المراقبون أنها ستفضي إلى إعادة قراءة تفاصيل أحداث هذه الواقعة المأساوية على نحو فيه الكثير من الجديد.

 

وحدد 26 ديسمبر/كانون الأول موعدا لأولى جلسات إعادة محاكمة المتهمين في القضية مدنيا وتحت تحت أنظار الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الرباط.

 

وقال المحامي نوفل بوعمري عضو هيئة دفاع عائلات وأصدقاء ضحايا مخيم “أكديم إزيك” إن قرار محكمة النقض بإحالة الملف على محكمة مدنية فيه إنصاف لأسر الضحايا.

 

وأسست عائلات وأصدقاء ضحايا مخيم “أكديم إزيك” في 9 ديسمبر/كانون الأول، جمعية تنسيقية هدفها إيصال صوتهم والدفاع عن مصالحهم المشروعة وبحثا عن إنصافهم في قضيتهم التي يعتبرونها عادلة وإنسانية.

 

ووفقا لبوعمري، سيصبح بإمكان عائلات وأصدقاء ضحايا “لأول مرة التقدم كطرف مطالب بالحق المدني والتعريف بجوانب من معاناتهم النفسية والإنسانية وتقديم مطالبهم بخصوص القضية ومعرفة الأسباب والدواعي التي دفعت المعتقلين إلى ارتكاب ما قاموا به”.

 

وتعود أحداث “أكديم إزيك” المأساوية بمدينة العيون، والتي ذهب ضحيتها 11 قتيلا من قوات الأمن المغربي، إلى ست سنوات خلت.

 

وكانت جهات انفصالية تناصر ما يسمى بجبهة البوليساريو قد ركبت على مطالب اجتماعية لمحتجين أقاموا مخيمات في ضواحي مدينة “أكديم إزيك”، رغم أن السلطات المحلية قامت آنذاك بتسليم المحتجين قطعا أرضية وبطاقات العلاج الوطني، لتوظفها سياسيا في محاولة يائسة لإحراج المغرب محليا ودوليا.

 

وتدخلت السلطات المغربية في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2010، لإعادة الأمور إلى نصابها وذلك بعد أن بدأت الحركة الاحتجاجية تذهب في اتجاهات تهدد بخروج الوضعية عن السيطرة أمنيا وسياسيا.

 

وتقول الدوائر الأمنية المغربية إنه بينما غادر البعض المخيمات سلميا، بقي ذوو السوابق العدلية وآخرون إلى جانب الانفصاليين الذين هاجموا قوات الأمن وكانت الحصيلة 11 قتيلا و70 جريحا في صفوف قوات الأمن المغربي.

 

وقال شرقي خطري المدير التنفيذي لمركز الجنوب للدراسات والأبحاث لـصحيفة “العرب” اللندنية، إن “إعادة النظر في المحاكمة أملتها عدة اعتبارات أولها مرتبط، باحترام المراسلات، التي قدمتها الهيئات الحقوقية سواء الوطنية والدولية، والتي تنظر إلى تدخل القضاء العسكري بأنه يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان ونظام المحاكمة العادلة وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”.

 

وشدد خطري على أن الهدف من تحويل المحاكمة الى القضاء المدني “هو إغلاق ملف يحضر بقوة في مرافعات مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الإقليمية والدولية، وتتم مناقشته من طرف مبعوثي الأمم المتحدة خصوصا الجانب الحقوقي والجانب المتعلق للاعتقال والذي يشكل مادة دسمة للترافع ضد ما يتعارض مع مصالح المغرب”.

 

ولم يخف خطري أن “الهدف هو تطويق المسألة وعدم جعلها قضية تشويش على المسار الجديد في كيفية إدارة الملف بما يتناسب مع السياسات الجديدة وردع باقي المقاربات المستفاد منها في وجود مدنيين مدانين أمام القضاء العسكري”.

 

وأصبحت الأحكام الأولى الصادرة عن المحكمة العسكرية في حكم الملغيّ لأن الملف، حسب عضو هيئة دفاع عائلات وأصدقاء ضحايا مخيم “أكديم إزيك”، تم نقضه وستتم مناقشته من جديد.

 

وأشار خطري إلى أن “المحاكمة ستعرف مفاجآت عديدة من بينها تخفيض الأحكام في حق بعض المعتقلين” وهو ما قد لا “يسرّ أسر الضحايا”.

 

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط قد أدانت مدبري أحداث مخيم “أكديم إزيك” العام 2013، بأحكام وصلت في بعضها الى المؤبد.

 

وحوكم 9 موقوفين حوكموا بالسجن المؤبد، و4 بـ30 سنة سجنا، و7 بـ25 سنة و3 بـ20 سنة وموقوفان بالمدة التي قضياها بالسجن.

المصدر:

أنا الخبر ـ وكالات


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*