الحصيلة .. و الفكر الرياضي السليم ..‎


 أيام قليلة و يلقي 2016 آخر أوراقه ، عام من الزمن مضى و بين ما نطمح إليه في الارتقاء إلى أعلى المستويات و تشريف التزامتنا الجهوية و القارية و الدولية و الرجوع ، كمرحلة أولى و على المدى القصير ،  إلى سابق مستوانا الذي جعلنا نحصد عدد لا يستهان به من المشاركات المحترمة و الارقام القياسية و الالقاب (ألعاب القوى ـ الكرة الحديدية ـ التنس ـ الملاكمة ـ كرة القدم…..) و بين واقعنا الرياضي الحالي مسافة مهولة تدعو إلى وقفة للتقييم و التساؤل و المراجعة: هل ستستمر رياضتنا في السير في نفس الاتجاه أم أن بوصلتنا الرياضية ستشير لنا بأخد اتجاه آخر؟ هل سيظل منطق ” النتائج الممكن تحقيقها ” هو السائد على حساب ” النتائج التي يجب تحقيقها “
سبق لي التطرق في مقال سابق بإسهاب لموضوع البنية التحتية الرياضية و الكروية على وجه الخصوص و ضرورة ظهور مقاربة جديدة للموضوع بأفكار مختلفة في انتظار تولي حكومة جديدة تدبير الشأن العام ببلادنا. هذه الأخيرة تسلزم  في واقع الأمر ، و نحن نحاول استخلاص الدروس من حصيلتنا الرياضية ، لن نزعج أحدا بالدخول في تفاصيلها ، تحديث فكرنا الرياضي إذا أردنا تلخيص ما يجب القيام به. فكما سلف الذكر في مقال سابق ،  ” الرياضة فى القرن 21 أصبحت صناعة يتم فيها الإنتاج والاستيراد والتصدير و الدخول إلى البورصات والمكسب والخسارة و بالتالي فهي ليست للترفيه والتسلية أو تضييع الوقت ” و تمت الإشارة في نفس المقال ” أنه بعد مناظرة الصخيرات (2008/10/24 و 2008/10/25) لا يمكن أن ينكر أحد أن إرادة للإصلاح ظهرت بتعبئة ، على الخصوص ، مجموعة من الموارد المادية إلا أنه بعد ثماني سنوات نلاحظ من خلال النتائج المحققة أن الإرادة و الإمكانيات المادية ، و إن كان ضرورية ، فإنه لا تكفي لتحقيق التأهيل المنشود و الوصول إلى الأهداف التي تم تسطيرها “. هذا يقودنا إلى الجزم  أن الفكر الرياضي السليم هو مفتاح النجاح في هذا المجال.  كل ناد أو فريق أو رياضي له الحق المشروع في المنافسة على أعلى مستوى و صنع مجد رياضي من خلال العقلية الاحترافية و الدراية و التدبير المحكم و الرأسمال البشري الكفء و القادر بالقيام بكل هذا و ترجمته إلى قرارات صائبة لأنه في الأخير العبرة بالنتائج و هذه الأخيرة هي التي تدل على النجاح أو الفشل. و بالتالي فالفكر الرياضي السليم أهم و أبلغ أثرا من كل العوامل الأخرى التي تساهم في النجاح الرياضي و التي تلعب بالأساس دور تكميلي فالعامل المادي و إن كان مؤثرا وفقدانه عائقا كبيرا إلا أن استثماره رياضيا بالشكل الصحيح يظل مرهونا بالعقول التي ستدبره. التاريخ الرياضي حاضر ليظهر للكل ما آلت إليه بعض التجارب بعد شح الموارد و لإعطاء دروس لكل من يعتقد أن المال لوحده هو مرادف للنجاح في هذا المجال. حان الوقت، و نحن نستعد لاستقبال سنة جديدة ، لتحديث فكرنا الرياضي قولا و فعلا إذا أردنا تلاشي الإخفاق. هذا التحديث سيمكن رياضتنا من تحقيق ما ذكرناه في بداية المقال من نتائج و من تغيير طابعها الاستهلاكي الحالي لكي تصبح منتجة و جالبة لاسثمارات الخواص على المدى المتوسط و لم لا تشكل ، على المدى البعيد ، مورد اقتصادي خصب لبلدنا (مثال البرازيل).
آخر الكلام
الإرادة + المال + الفكر الرياضي السليم = النجاح الرياضي الذي ينتظره الجميع
أحمد اجديرة

مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*