السائقون المهنيون بطنجة ينتفضون في وجه الوزير بوليف وينددون بقراراته المجحفة…


محمد القندوسي

صور وفيديو ابراهيم الحراق

كما كان مقررا، شهد قطاع النقل الطرقي بالمغرب أمس الإثنين 4 دجنبر إضرابا عاما ، والنموذج من مدينة طنجة التي شهدت منذ الصباح الباكر، حالة من الغليان والتوتر الشديدين ، حيث احتشد المئات من السائقين المهنيين بنقاط مختلفة خارج المدينة، بعد أن قرروا توقيف مركباتهم على جنبات الطريق، حيث عاينت ” N M G ” سربا من السيارات والشاحنات يمتد على مسافات طويلة بكل من شارع الجيش الملكي بداية من مدار المجمع الحسني إلى مدار مدخل  مطار ابن بطوطة  ذهابا وإياب ، فيما احتشد عدد هام من سائقي الشاحنات عند نقطة الأداء  بالطريق السيار ملوسة، وعند البوابة رقم 2 بالمنطقة الصناعية الحرة ( كزناية )، مكررين نفس المشهد السائد بشارع الجيش الملكي.

 

وحسب مجموعة من السائقين الذين تحدثوا لـ ” N M G ” ، أن هذا الإضراب الوطني للسائقين المهنيين، الذي دعت إليه الهيئات النقابية والجمعوية الأكثر تمثيلية للسائقين المهنيين، بينها المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق المهني ، يأتي  كشكل نضالي للفت انتباه الجهات المسؤولة وعلى رأسها الوزارة الوصية على القطاع المتمثلة في وزارة التجهيز والنقل واللوجسيتيك والماء، لإيجاد حلول ضرورية لمجموعة من الإشكالات والقضايا المعقدة، التي أرقت السائق المهني، والمطروحة من قبل مجموعة من الهيئات والجمعيات المهنية.

  

وأضاف المصدر، أنه من الأسباب الأساسية والدوافع القوية التي دعت لهذا الإضراب، فشل جلسات الحوار الاجتماعي التي انطلقت منذ مدة مع الوزير بوليف، والتي وصلت إلى الباب المسدود، خصوصا التفاوض بشأن البطاقة المهنية النقطة التي أفاضت الكأس، مؤكدين أن سياسة الحوار والتفاوض لم تجدي مع الوزير بوليف الذي اعتمد مبدأ الأمر بالواقع قاعدة لهذه العملية التفاوضية، منددين ومحذرين في الوقت ذاته من تبعات تصريحات وردة فعل الوزير بوليف عندما قال بالحرف ” لي فجهدكم سيرو ديروه ” حسب تعبيرهم.

 

المحتجون وخلال هذه الوقفة الإنذارية، ناشدوا جلالة الملك لوقف تغول الوزارة على هذه الشريحة المستضعفة ، والإنتباه إلى أوضاع السائقين المهنيين وكذا مطالبة الجهات المعنية بالإستجابة إلى ملفهم المطلبي، وحثهم على ضرورة خلق حوار جاد يحل عائق النقل  والسائق عموما والمواطن على وجه الخصوص.

 

بقية الإشارة، أن إضراب يوم أمس الإثنين والذي استمر لحوالي 15 ساعة ، تسبب في حالة من الشلل التام بالمحطة الطرقية لطنجة، وتأخر وغياب المئات من العمال عن مقر عملهم، كما تسبب الإضراب أيضا في إرباك حركة الإستراد والتصدير بميناء طنجة المتوسط ، باعتبار أن الإضراب شمل أيضا شاحنات للنقل الدولي للبضائع، وبذلك كانت جهة طنجة تطوان الحسيمة هي المتضرر الأكبر، أكثر من غيرها باعتبارها البوابة الدولية الرئيسية للمغرب.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE