“الفقر” لسارة المير تتوج كأحسن قصة قصيرة أسبوعية بمجموعة LECTURE


تمكنت سارة المير بقصتها “الفقر” من الفوز بالجائزة الرمزية الأسبوعية لأحسن قصة و التي دأبت على تنظيمها مجموعة LECTURE الفايسبوكية.

سارة المير خلال قصتها القصيرة “الفقر” و التي لقيت تفاعلا كبيرا بالمجموعة ، تكلمت بشكل يدفعك للتأثر بشكل تلقائي، حيث أسهبت في الحديث بطريقة فنية ووجهت الملامة بطريقة غير مباشرة لدواتنا التي تدعي مساعدة الفقراء و الإحساس بمعاناتهم ،في حين أن ذلك الإحساس سرعان ما يختفي دون أن يدفعنا لتقديم المزيد لهذه الفئة المستضعفة من المجتمع.

و بدورنا نحيي سارة المير على قصتها الرائعة و نتني على أسلوبها الرائع الذي سيضعها حتما خلال المستقبل في خانة الكبار.

#الفقر
“ما أبشع الفقر، وما أجمل الفقراء”
لطلما تأملت هذه الجملة طويلا على مواقع التواصل الإجتماعي، والتي غالبا ما تكون مرفقة بصورة طفل جميل صغير ممزق الثياب تعلو وجهه ابتسامة، أو امرأة مسنة تمد يدها تقدم شيئا بطيبة بثيابها الرثة ..
أبتسم بوهن، نعم ما أجمل الفقراء، لكن ما الذي نفعله كل يوم لأجلهم؟ أيكفي أن نتباكى عليهم ونرثى لحالهم قليلا ثم نعود بعدها لحياتنا الطبيعية نلقي بالأموال يمينا ويسارا ثم نشتكي بعدها بقلة ذات اليد وضيق الحال ..
أيكفي أن نتضامن بهشتاغ، أو استنكار لفظي أو حتى وجع خفيف يسار الصدر لرؤية صور بعض الأطفال المتشردين تجوب المواقع تجمع الإعجابات والتعليقات المنددة، ثم نقوم بهدوء لتناول العشاء أو لشرب فنجان قهوة دافئ ثم نتدثر بملائاتنا الساخنة وننام !!؟
أيكفي أن ننشر صورة طفل من ساكني جبال الأطلس بيدين ممزقتين بردا ينتعل حذاءا مطاطيا لا يكاد يغطي رجليه، نستنكر ونعاتب، ونلقي باللوم ودوالبنا مملوئة بثياب أطفال بإحدى الجمعيات اولى بها؟
لماذا لا نفكر بحلول منطقية تهدئ هذا الألم دون أن نتعود عليه ونتأقلم معه ونرفع أكتافنا بعجز كأنه لا شيئ بيدنا مع أننا نستطيع الكثير ..
نعم ما أجمل الفقراء، لكن ما أبشع الإحساس بالبرد!
ما أبشع الإحساس بالجوع .. ما أبشع الإحساس بالعجز وقلة الحيلة، ما أبشع تلك الهوة المخيفة التي تجعل أشياء لا يلقي البعض لها بالا مجرد أحلام بالنسبة للبعض الآخر .. ما أبشع الإحساس بقلة القيمة وأنك لا وزن لك بكل هذا العالم الشاسع ولا أحد يهتم بك أبدا .. ما أبشع أن ترى حيوانا يحظى بما لم تحظ به أنت يوما ..
باختصار، مهما كان مستواك الإجتماعي، ومهما كان ما تستطيع تقديمه قليلا أو صغيرا فلا تتردد أبدا ..
فذلك ليس كرما منك، بل واجب عليك .. وهدية تقدمها لنفسك وتطهر بها روحك وتتقرب بها من ربك 💙
موسم البرد .. فصل الشتاء .. ارحمو من في الأرض، يرحمكم من في السماء 😊
سارة المير ♡


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE