استراتيجية الامن تصب في وضع الثقة بين الشرطة المواطن بتعليمات سامية


في إطار الإستراتيجية الأمنية للمديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2016 ،و حسب التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،  التي تقتضي بتوطيد علاقة  الأمن بالمواطنين و تدعيم الإحساس بالأمن و توفير الأجواء الآمنة للتمتع بالحقوق و الحريات.

 أوضح السيد أبو بكر سبيك عميد شرطة ممتاز بمديرية الأمن الوطني، على أن هذه الإستراتيجية، ارتكزت على خارطة طريق و مخطط عمل مندمج، يشمل تجريد الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين ، أي إشباع حقوقهم من مطلب الأمن و الوقاية من الجريمة، باستباق العناصر التأسيسية لها و الحيلولة قدر الإمكان دون وقوعها ، عن طريق خلق فرق ميدانية و حركية دائمة لعناصر الشرطة في جميع المحاور و المدارات بتنسيق مع قاعات القيادة و المكلفين بتلقي المكالمات و إحالتها مباشرة على الوحدات الميدانية التي تنتقل إلى عين المكان ،والتي ستنصب في الجرائم الكبرى، خاصة أن المغرب بالنظر إلى موقعه الجيوستراتيجي ليس بالبعيد عن التهديدات التي تقع في المحيط الإقليمي و الدولي ، و بالتالي فهو عرضة لشبكات الإجرام المنظمة،و التي تحاول خلق مسالك جديدة إما للاتجار الدولي في المخدرات أو الاتجار في البشر… منبها إلى أن هذه الشبكات يمكن أن تنقل فضلا عن السلوك الإجرامي لتهريب المخدرات ،أي الأساليب الإجرامية المعتمدة في التصفية و الابتزاز و المطالبة بالفديات.

و أضاف المسؤول الأمني، انه تم خلق فرق جهوية للشرطة القضائية، حصرت مهامها في الجرائم الاقتصادية و المالية (أي اختلاس و تبديد الأموال العمومية) ، و موازاة مع إحداث هذه الفرق الأمنية ، انصبت جهود المصالح الأمنية كذلك على إعادة تأهيل الخلايا المكلفة باستقبال النساء المعنفات و فرق الأحداث من اجل مسايرة تطور الحقوق الفئوية لهذه الشريحة المجتمعية من خلال وضع دلائل للدعم النفسي رهن إشارتها

و في إطار الخطاب الملكي ل 14 أكتوبر 2016 ، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية العاشرة،  الذي دعا فيه الملك إلى تبسيط الخدمات الإدارية و تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات، التي تقدمها المرافق العمومية ، صرح السيد سبيك ” على أن هذا الجانب شهد نقلة نوعية تمثلت في إعادة التفكير في طريقة خدمة المواطن عبر تحسين فضاءات الاستقبال و تبسيط الوثائق الإدارية و تدعيم خصائص الأمان فيها و تحصينها من الاستعمال لأغراض تدريسية أو تزويرها” ، و اعتماد وثائق بيومترية جديدة مؤمنة بما في ذلك وثائق حمل السلاح غير الظاهر و رخص استعمال المتفجرات لأغراض مهنية .

شمل هذا الجانب كذلك الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، حيث تم وضع محطات لتجميع و تحصيل الخصائص التشخيصية أو البيومترية لتقليص الحيز الزمني لمعالجتها،  كما تم تبسيط مسطرة الحصول على سندات الإقامة بالنسبة للأجانب.

 من جانب أخر أكد السيد سبيك على أن المديرية بادرت إلى أحداث بنية أمنية مكلفة بالتواصل قوامها 20 خلية (واحدة مركزية و 19 جهوية) تتفاعل باستمرار مع وسائل الإعلام و تتجاوب مع طلباتهم في حدود تراعي الخط الفاصل بين حرية النشر و تقييداته التي تقتضي في بعض الحالات مراعاة سرية الأبحاث الجنائية و الحق في الحميمية و قضايا الأحداث ….

و خلص في الأخير على أن الأمن مكسب جماعي يتعين تدعيمه و تعزيزه بتضافر جهود كل الشركاء و المتدخلين و ذلك عن طريق الانفتاح على المواطن و توطيد الصلة به.

المصدر : و.م.ع


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE