الدين والمجتمع مسؤولان عن واقعة إغتصاب فتاة الرحامنة


سمعنا في وقت سابق عن تناوب مجموعة من المراهقين على انثى الحمار في منطقة سيدي قاسم،ويعدها واقعة الطوبيس بحي البرنوضوي،حيث عمد أربعة شباب بالاعتداء على فتاة مختلة عقليا وسط حافلة مستغلين خلائها من الركاب أثناء وقوفها بمحطة الوقوف،وصولا الى حادث محاولة اغتصاب تلميذة بوزرتها البيضاء كانت متوجهة الى بيتها عند انتهاء الفصل الدراسي. والايام القادمة لاشك أننا سنسمع العجب العجاب في حوادث الاغتصاب والاعتداءات الجنسية بما ان شباب مجتمعنا مهووس بالجنس.

الحوادث كلها التي سبق ذكرها هي إعتداءات من مراهقين شباب على مخلوقات ضعيفة يرونها سهلة الوصول من أجل تفجير نزوات جنسية عابرة،لكنها تدفهم دفعا قويا كدفع الشاة إلى الذبح للممارسة الجنسية التي تكون في حدتها في مرحلة البلوغ،فلا يتوانى كل شاب في تفجيرها كلما اتيحت له الفرصة لابراز فحولته ولو على حساب مخلوقات ضعيفة يمارس عليها الضغط والقوة.

لا يختلف إثنين ان الجنس غريزة طبيعية في الحيوانات والبشر معا،جعلها الله من ضروريات الحياة، بيد أن المراهقين ببلادنا يعيشون بين مطرقة الدين وسندان الواقع المخالف تماما للمبادئ الدينة.ويحث الجانب الديني عن تجنب  الفتة ومايثير الغرائز والجنسية كما يوصي المراهقين والشباب بالصوم لكبح جماع الغريزة الجنسية،وهذا يخالف الواقع تماتا فكيف يمكن لشاب في سن المراهقة أن يلزم نفسه بالصوم المتواصل في فترة يريد فيها ان يتبث ذاته ولا يهمه الجانب الديني لا بعيد ولا من قريب،همه الوحيد هو تفجير شهواته الجنسية والظهور أمام فتيات سنه انه سيد قومه من الذكور،والاذهى من ذلك فكيف يمكن لشاب مهما بلغت درجة إيمانه الصوم مدى الحياة لعدم قدرته على الزواج في زمن بات فيه الحرام ميسرا والحلال ومعسرا، خاصة وأن الاغلبية الساحقة  تصوم شهر رمضان بشق الانفس(واقع لا يمكن إنكاره).لان الصوم في حذ ذاته مبني على مجهود جسدي يقاوم معه الانسان الجوع والعطش.

خلقنا الله سبحانة وتعالى بغرائز شأننا شأن الحيوانات في الغريزة لكن ميزنا عن سائر المخلوقات بالعقل،فلا يمكن لعاقل أن ينكر أن الاعتداءات الجنسية واقع نعيشه وجميع مكونات المجتمع تتحمل المسؤولية في ما يقع من الحوادث الجنسية أخرها محاولة الاعتداء على فتاة الرحامنة،بعدما أبرزنا الشق الديني كيف يحرم على الشباب تفجير مكبوتاته الجنسية بحلول تضل ترقيعية وغير كافية في انتظار الزواج الذي قد يأتي أو لا يأتي ننتقل الى المقاربة الامنية ودورها في تنامي الاعتداءات على الضعفاء.

إن الامن بدوره له يد فيما يقع من حوادث الاغتصاب التي بصدد معالجة حثياتها،ولا يلجأ الامنيون للقيام بعملهم إلا بعد تفجر الفضائح على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية،فترى رجال الامن حينها يتحركون إلى البحث عن الجناة خوفا من مزيد من الفضائح من شانها ان تورط السلطة في عدم قيامها بعملها بعد انتشار الفضيحة.ولو افترضنا ان رجال الامن بكل عناصرها تقوم بدرويات في الاماكن المشبوهة والخالية من حين لاخر مع تطبيق عقومات زجرية على كل من تورط في قضية اجرامية  فمن المؤكد لن يتجرأ أحد بالاعتداء على الغير ولو في الظلام الدامس وليس في واضحة النهار.

من جانبها، الاسرة لها دور كبير في وقوع مثل هذه الحوادث لعدم مراقبة فتياتهن في سن المراهقة وسط مجتمع ذكوري ومتسلط.أغلب الاولياء ليسوا على دراية بإستعمال الزمن المدرسي لبناتهم حتى يتمكنوا من معرفة اوقات دخول وخروج التلميذات، وبالتالي مرافقتهن أثناء الدخول والخروج المدرسي وعدم إتاحة الفرصة للمتربصين لاستغلالهن جنسيا او الاعتداء عليهن في الشارع كما وقع لفتاة الرحامنة.

منظومة التعليم بدروها تتحمل مسوؤلية ما وقع لفتاة من منظور أخر،غياب التربية الجنسية والاختلاط في قاعة الفصل بين المراهقين والمراهقات عامل أساسي في وقوع أغلب العلاقات الجنسية سواء بالعنف او بالتراضي قد ينتج عنها حمل.إنني لست ضد الاختلاط بقدر ما أخالف طريقة التعليم وتوجيهات المدرس في تلقين الشباب مدى كيفة التعامل مع الاناث وترسيخ فكرة أن أي فتاة في المجمتع هي بمثابة أختك،كما ذكرت الفتاة للمعتدي عليها في شؤيط الفيديو”واش معندكش اختك”،ومن اجل ذلك لا يجب الاعتداء عليها أو استغلالها.

تقوم القيامة بمجرد انتشار فيديو فاضح يوثق لعملية إعتداء،ويحمل المجتمع ككل المسؤولية للمعتدي وترفق الشريط تعليقات تصف الفاعل بكلمات مشينة يحملونه المسؤولية كاملة،في الحين ان المجتع كل حسب موقعه مشارك في ماحدث. 

بعد هذه الضجة الواسعة التي أحدثها الفيديو الاخير، والقبض على المتهم الرئيسي في الواقعة وشريكه المصور هل ستطوى قضايا الاعتداءات الجنسية؟ لا أظن ذلك مادام هناك تففك تظافر جهود مكونات المجمتع لان الاصلاح يكون بالتضامن وخطأ الفرد منوط بإهمال المجتمع.

صحيفة24:زكرياء الناسك

 

 

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE