نكسة بين نكبتين…


بقلم/ أحمد رمضان لافى 

[email protected]

تأتى ذكرى احتلال إسرائيل للأراضى العربية 5 يونيو 1967 وفى قلب هذه الأراضى القدس الشريف مسرى النبى “محمد ” علية الصلاة والسلام وقبلة المسلمين الأولى بعد 19 عام من نكبة 1948, وقد أطلق عليها مصطلح النكسة, ولكن ما نكبة 48 ونكسة 67 قرر الشعب الفلسطيني أن ينهض من تحت الركام ويقلب الطاولة فكانت الثورة الفلسطينية المعاصرة والتي قادت منظمة التحرير فيما بعد, فقلبت كل المعادلات وواجهت أكثر من جبهة عربية وإقليمية ودولية والتي كلها تصب في مصلحة إسرائيل, ولكن ونظرا لطبيعة البيئة الدولية حينذاك ووجود بعض الأنظمة العربية التي وقفت بجانب هذه الثورة وبعض الدول الصديقة, استطاعت الثورة التي قادت المنظمة وهو الإطار الشامل للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده فرض وجود حقوق الشعب الفلسطيني واعترف العالم بهذا الجسم كما اعترف بالحقوق , وبدأت حركة النضال على مستويات متأثرة بكل الاتجاهات والتقلبات في البيئتين الدولية والإقليمية حتى وصلت في نهاية الرحلة إلى مرحلة أوسلو وهى المرة الأولى التي اعترفت إسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة سلطة وطنية على جزء من الأرض التي احتلت عام 67, ولكن المفارقة أن الشعب الفلسطيني لم يكن يعلم بأنه على موعد مع نكبة أخرى أكثر شراسة من النكبة الأولى بعد شعوره بحلم يتحقق قيام دولة الفلسطينية وعاصمتها القدس دولة على الخارطة الدولية فكان جواز السفر وحضور فلسطين في كل المحافل الدولية, ولكنه تبخر بفعل فاعل معروف بالصوت والصورة فكانت المؤامرة الكبرى والتي تعتبر أكبر من نكبة 48 ونكسة 67 كانت نكبة مسرحية الانقسام بعد التخلص من قيادات تاريخية لم يكن من الممكن أن يتم تمرير هذه المؤامرة بوجودهم.. فكان المشهد مسرحيات حقيرة بأسماء تافهة تارة إنقسام وإنقلاب تارة أخرى واشغال الحالة الفلسطينية برغيف خبز لسد قوت أطفال مناضلون لم تقدر عليهم أعتى قوة في الشرق الأوسط لا في معتقلاتها ولا باغتيالاتها ولا بمطاردتها, وقد أذاق هذا الجيل الاحتلال الإسرائيلى الكثير من الويلات وخصوصا في مناطق ومخيمات غزة وهى عنوان تمرير المؤامرة التي شكلت كابوس لإسرائيل لدرجة أن قياداتها اصبحوا يتمنون أن تغرق في البحر من شدة ما أشبعتها مقاومة حقيقية وليس مزيفة . ولكن وبقدر معلوم فقد أصبح حلم إسرائيل في طور التحقيق ,, فلم تكن نكبة واحدة ولا نكسة واحدة فهى بالفعل نكسة بين نكبتين,, فتجرأ ترامب ونتنياهو على المقدسات وعلى اللاجئين .. والسبب واضح إلهاء الشعب الفلسطيني بقيادات متواطئة تارة باسم الوطن تارة أخرى باسم الدين وضاعت فلسطين بين هاتين النكبتين,, وللحديث بقية


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE