مطبخ “الجزيرة” وتوابل الإخوان المسلمين…


أحمد الوزاني
بثت قناة الجزيرة القطرية مؤخرا تقريرا حول حملة المقاطعة الشعبية لمنتجات بعض الشركات التي لازالت مستمرة ببلادنا وذاع صيتها خارج الحدود.
 إلى هنا يبدو تصرف الجزيرة مقبولا  ولا يتنافى مع رسالتها الإعلامية، في نقل الخبر والمعلومة إلى المشاهد. سيما وأن حملة المقاطعة كشكل احتجاجي ليس بجديد مستحدث، فقد سبقت إليه شعوب أخرى ووظفته كسلاح في محاربة المضاربات في الأسعار. مثل ما سبقت قنوات عالمية أخرى إلى نقل الخبر.
بيت القصيد أن قناة إمارة الموز زاغت عن المهنية والموضوعية التي تفتري عليهما وبهما، وبدا  تحاملها على المغرب واضحا ولا غبار عليه.
قناة الجزيرة تعمدت مجددا الإساءة للمغرب دولة وشعبا حين بثت التقرير على امتداد خمسة دقائق ذكرت فيه  بحملة مقاطعة المنتجات المعلومة  لثواني معدودة فقط، وتحولت بعد ذلك وعلى امتداد 90 بالمائة من البرنامج إلى منبر سياسي صرف  مواقف وتعمد حشد الدعم  لدعاة مقاطعي “موازين” بالداخل. وإلى هنا أيضا “ما كاين باس”  رغم غياب المهنية والموضوعية على مستوى إعداد وتقديم التقرير فالقناة كان عليها أن تعلم أن حملة مقاطعة “موازين” مازالت افتراضية، وأن نسبة حضور الجمهور لحفلات وسهرات المهرجان هي التي ستحدد نجاح أو فشل الحملة علما ان “إخوان الداخل” جربوا كل الطرق لمحاربة  هذا الملتقى الفني العالمي وفشلوا.
وصفت هذه الطريقة في المعالجة بالذكية سياسيا، بسبب اختيار هذا التوقيت على بعد أيام قليلة من انطلاق المهرجان للتشويش على ضيوف المغرب من الفنانين العالميين وتصوير الأمر وكأن المقاطعة واقع حقيقي حتى قبل افتتاح موازين.
ويطرح التساؤل هنا هل من المهنية أن تتذرع ” الجزيرة” بحملة المقاطعة الشعبية لمنتجات محددة بالإسم والعدد لتوجه سهامها إلى مهرجان موازين الذي أصبح نوعا من الإشهار للمملكة الى حد بعيد؟
وقد عاب نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي على قطر هذا السلوك، لكون المغرب كان أول من فتح الباب أمام قناة الجزيرة لتصول وتجول بين مناطقه وجهاته، على أمل أن تنقل الصورة الحقيقية لما يجري في البلاد في ظل الإصلاحات والتحولات التي تعرفها، فإذا بها  تسيئ للمغرب فوق أرضه، وأرشيفها شاهد على برامجها التي انحازت فيها لجبهة البوليساريو صنيعة الجزائر، حسب آراء المعلقين.
 ويأتي هذا التحول في توجهات قطر تجاه المغرب، في سياق تميز باستقبال أمير قطر قادة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين برئاسة القرضاوي، ضمنهم ممثل عن حركة التوحيد والاصلاح الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، وعادل الرفوش ممثل الحركة السلفية في المغرب والشاعر الذي هاجم السعودية، لمدة عشرة أيام نهاية ماي الماضي بالدوحة، حسب مصادر إعلامية موثوقة الشيء الذي ينذر بوجود مخطط فوضوي جديد في المنطقة.

مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE