أبشع الطرق استخدمها سائق مغربي في قتل ناشطة ألمانية بإسبانيا


صحيفة24:وكالات

 

بعد أيام من اعتقال الشاب العراقي علي بشار، المتهم باغتصاب وقتل فتاة ألمانية، حتى تفجرت قضية أخرى صدمت الألمان، بطلها هذه المرة سائق حافلة مغربي، بات هو الآخر مشتبهاً فيه باغتصاب وقتل شابة ألمانية في إسبانيا.

وذكرت صحيفة El Correo الإسبانية، أن سائق الشاحنة، الذي اصطحب معه صوفيا لوشه عندما كانت بصدد البحث عمَّن يقلها إلى بلدتها، تم القبض عليه في مدينة خاين الإسبانية.

وعثر على صوفيا لوشه، وهي فتاة ألمانية تبلغ من العمر 28 سنة، وناشطة في مجال الدفاع عن المهاجرين، ميتة الخميس، 21 يونيو/حزيران 2018، حوالي الساعة الثالثة و20 دقيقة مساء، قرب محطة وقود “إنجينو”، في بلدية أسبارينا التابعة لمحافظة ألافا في شمالي إسبانيا. وقبل أسبوع، اختفت هذه الفتاة، بعد أن استقلَّت شاحنة نقل تحمل لوحة مغربية، في مدينة سكوديتز في شرقي ألمانيا.

وكانت صوفيا تقف في الطريق محاولة إيقاف أي سيارة مارة لتوصلها إلى مسقط رأسها في بلدة آمبرغ، البعيدة حوالي 260 كيلومتراً نحو الجنوب. وقد تم اعتقال سائق الشاحنة المشتبه به، ووجهت إليه تهمة القتل.

اعتقال سائق الشاحنة المغربي تم بعد أن أوقفته دورية للحرس المدني يوم الثلاثاء 19 يونيو، في الطريق في مرتفعات بلدة بايلين الواقعة في مقاطعة خاين. وكان هذا السائق يتجه نحو مضيق جبل طارق، بنية ركوب العبارة نحو الضفة الأخرى في المغرب. وقد كان يعتزم الفرار نحو المغرب ليبقى بعيداً عن العدالة في أوروبا.

وحسب الصحيفة الإسبانية فقد تم عرض المتهم، يوم الأربعاء 20 يونيو، على قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية الإسبانية. ويبدو أن الاعترافات التي أدلى بها في إطار التحقيق، قادت الخميس لتحديد المكان الذي أخفيت فيه جثة الشابة الألمانية، التي حظيت قضيتها باهتمام كبير من قبل الرأي العام والإعلام في ألمانيا، منذ أن تقدَّمت عائلتها ببلاغ للسلطات بعد 24 ساعة من اختفائها.

وقد تواصلت صحيفة Elcorreo مع مصادر قضائية، أكدت أن جثة القتيلة كانت تحمل أثار عنف واضحة. ويبدو أن المتهم في هذه الجريمة عمد إلى حرق الجثة، في محاولة يائسة لمحو كل آثار الجريمة التي قد تدينه.

وحسب ما ورد من أخبار، ستجرى عملية التشريح في مستشفى في مدينة فيتوريا شمالي إسبانيا، لتحديد أسباب الوفاة، ومحاولة معرفة التوقيت الدقيق الذي فارقت فيه صوفيا الحياة. فضلاً عن ذلك، لابد من معرفة ما إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت في الأراضي الألمانية، أو الفرنسية، أو الإسبانية، لأن هذا التفصيل بالذات سيكون حاسماً في تحديد الدولة التي سيتسلم قضاؤها هذه القضية.

لا تزال هناك العديد من الأسرار الغامضة حول ما حدث بالضبط خلال المسافة التي يصل طولها إلى 1845 كيلومتراً، والتي قطعها السائق أثناء عبوره ألمانيا وفرنسا نحو ألافا في إسبانيا. وقد قطع السائق أيضاً مسافة 600 كيلومتر أخرى قبل أن يتم القبض عليه.

وبعد استجواب الشهود ومراجعة تسجيلات أجهزة الكاميرا في المنطقة التي شوهدت فيها الفتاة آخر مرة، وجهت الشرطة الألمانية مباشرة أصابع الاتهام إلى سائق الشاحنة، واعتبرته المشتبه به الوحيد في هذا التحقيق. وإثر معرفة أنه تجاوز الحدود الألمانية نحو فرنسا، تم إصدار مذكرة اعتقال دولية من أجل جلبه.

وبموجب ذلك، كانت الشرطة الخاصة في إقليم الباسك على علم باختفاء هذه الفتاة، كما وصلتها معلومات بأن السلطات الألمانية تشتبه في أن السائق الذي دخل إلى إسبانيا عبر الحدود الشمالية ربما يكون متورطاً.

وعلى الرغم من مذكرة الاعتقال وإخطار الأجهزة الأمنية في هذه الدول، تمكن المتهم في هذه القضية من عبور الحدود إلى دول الجوار، بل إنه كان يتجول في طرق إسبانيا دون أن يواجه أي عقبات تذكر. وتعتقد الشرطة أن السائق عبر بلدة بيرياتو في إقليم الباسك، يوم الإثنين 18 يونيو.


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE