رسالة مناضلة استقلالية


إن ما يتعرض له حزب الاستقلال ومناضلاته ومناضلوه من هجمات شرسة منذ مدة طويلة بهدف تشويه صورته ومحو تاريخه وتقزيم دوره في مواصلة الجهود لحماية الديمقراطية والدفاع عن المواطن الضعيف، يفرض علينا نحن من نعيش داخل هذا الحزب الوطني العريق أن نقدم الإجابات الحقيقية لكل من سولت له نفسه أن يسيئ لضمير الأمة الذي يعتبر مدرسة في الوطنية.

إن محطة الدورة الاستثنائية الأخيرة للمجلس الوطني للحزب شكلت فرصة تاريخية لتقديم رسالة جماعية من طرف كل المناضلات والمناضلين الأحرار لكل من يتربص بالحزب وبقيادته، مفادها أن جميع الاستقلاليات والاستقلاليين يتحدثون لغة واحدة بلسان واحد وبصوت واحد وأنهم سيقفون جميعا في صف واحد للمشاركة في أي معركة يكون الحزب هدفها.

وخلافا لما يتم ترويجه ببعض المواقع الالكترونية الغير مسؤولة التي ما زالت لحدود كتابة هذه الأسطر تنشر أخبار مغلوطة عن الأجواء التي مر فيها هذا الجمع الاستقلالي، فقد عرفت هذه الدورة نجاحا كبيرا تجلى بالأساس في الحضور القوي لكل أعضاء المجلس الوطني وفي الانسجام الكبير الذي ظهرت به قيادة الحزب وفي الحرص الذي أبان عنه الجميع من أجل حماية استقلالية قرار الحزب.

وسيسجل التاريخ بمداد من ذهب مقررات هذه المحطة التنظيمية المهمة التي عبرت عن نضج سياسي عال وعن حس وطني كبير وعن دهاء تنظيمي غير طبيعي حول محاولة اختراق الحزب إلى انتصار تاريخي، كما أكدت أن حزب الاستقلال يشكل الاستثناء من بين الأحزاب السياسية ببلادنا بصمود مناضليه ودفاعهم المستميث عن الديمقراطية وعن الشرعية.

إن من يسعى اليوم الى دفن حزب الاستقلال لا يعرف بأنه متواجد داخل كل منزل وفي كل الأسر والعائلات ولا يعرف أنه متواجد في كل الأزمنة والأمكنة بهذا الوطن ولا يعرف حتما أنه ينتمي لعائلة في الأصل استقلالية ولا يعرف أن جذور الحزب التي تكونت على مدى أزيد من ثمانون سنة على أرض هذا الوطن العزيز لا يمكن لأي قوة اقتلاعها.

إن نشر الأكاذيب والافتراءات على بعض القياديين البارزين في الحزب ورموزه الحالية وتحويل المعركة من المجال السياسي إلى المجال الاخلاقي عبر الاساءة لسمعة الأشخاص، يشكل دليل قاطع على الارتباك الحاصل لدى خصوم الحزب وعدم قدرتهم على الصمود في ساحة المعركة وإتقانهم فن الهروب واختلاق أماكن وهمية لمواصلة هجماتهم البئيسة.

إن معركة حزب الاستقلال ليست من أجل التواجد في الأغلبية الحكومية بل هي في العمق معركة من أجل حماية الاختيارات الديمقراطية للشعب المغربي التي عبر عنها يوم سابع أكتوبر ومن أجل كرامة المواطن المغربي التي تحميها فصول دستور 2011 ومن أجل خلق بيئة سياسية سليمة تشجع الجميع على الانخراط بكل قوة وإيمان في العمل السياسي ببلادنا.

كنا نريد في حزب الاستقلال أن ينتصر حبنا الجماعي للوطن من أجل رفع مؤشر الرضى لدى كل المغاربة على مختلف الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من خلال تغيير على مستوى مكونات الحكومة، فما الفائدة من إجراء انتخابات تشريعية إذا كنا سنحافظ على نفس التشكيلة ضدا في النتائج والترتيب، وما الفائدة من سعي الأحزاب إلى احتلال الرتب المتقدمة ما دام تشكيل الحكومة تخصص لا يسمح به للجميع.

إن الدفاع عن الديمقراطية معركة ماراطونية لن يؤمن بفضائلها إلى القليلون فهناك من يعاني من ضعف القلوب ولن يشارك فيها الجميع فهناك من يفضل المعارك القصيرة والصغيرة ولن يكملها كل من شارك فيها فهناك من ينقصه الصدق والوفاء لهذا الوطن، فهنيئا لنا بحزبنا الذي لا تهمه طول المسافة بقدر ما يهمه الهدف من المعركة.

إنصاف الشراط: الكاتبة العامة لمنظمة فتيات الانبعاث


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*