الاتحاد الدستوري يهاجم رئيس الحكومة و يعتبر بعض قراراته بـ”الغير عقلانية”


يوما بعد يوم يتأكد على أن مخاض تكوين الحكومة الجديدة لن يعرف طريقا للوجود إلا بمعجزة كبيرة ، فبعد العراقيل التي واجهت بنكيران في وقت سابق من طرف العديد من خصومه السياسيين ، جاء الدور هذه المرة على حزب الاتحاد الدستوري و الذي اعتبر اليوم في بلاغ له بعد قرار رئيس الحكومة استبعاده من المشاورات بأنه يفتقد لبعض عناصر العقلانية ولا يأخذ في الاعتبار البعد الواقعي للأرقام التي يعتمد عليها.

واعتبر الحزب، أن تشكيل الحكومة من الأغلبية السابقة ” دعوة صريحة إلى فك حزب الاتحاد الدستوري ارتباطه بحزب التجمع الوطني للأحراراللذين قررا، قبل بدء مسلسل المشاورات من اجل تشكيل الحكومة، أن يتقاربا وأن يشكلا فريقا موحدا في مجلس النواب وأن يبرما تحالفا استراتيجيا، لا يستجيب لظرفية محددة، ولا يصدر عن مناورة سياسوية. وقد أخذت الساحة السياسية علما بهذا القرار وسجلته جميع الأطراف بما فيها حزب رئيس الحكومة المكلف نفسه “.

وأكد حزب ساجد “أن مقاربة من هذا القبيل إنما تضرب استقلالية الحزبين في اتخاذ قراراتهما بكامل الحرية وفي انسجام مع توجهاتهما ومبادئهما المشتركة وأهدافهما المتقاربة، نُذكر أن التحالف بين التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري تحالف من أجل المصير السياسي المشترك، كما أننا نستغرب أن تمتد عملية تشكيل الحكومة إلى حد التدخل في تشكيل الخريطة الحزبية أو في بناء أو نسف التحالفات الحزبية خصوصا حينما تكون تحالفات مسؤولة، قائمة على تزكية من الهيئات الحزبية المقررة ومعلنا عنها رسميا”.

و أضاف الاتحاد الدستوري على أنه وهو “ينبه إلى خطورة هذا المنحى، يثير الانتباه في ذات الوقت إلى أن المغرب لم يعد قادرا على تحمل أغلبية افتراضية، قد تعصف بها المتغيرات عند أول طارئ، فما ينتظره بلدنا من تحديات مطروحة بإلحاح على المستوى الوطني، ومن وفاء بالالتزامات التي تعهد بها على المستوى القاري والدولي يستوجب بناء مؤسسة تنفيذية جدية وجادة وقادرة على مواكبة الطموحات الشعبية”.

و تابع الحزب أنه ” لن يتم ذلك إلا من خلال أغلبية فعلية، مريحة تتأسس على انسجام بيني للفرقاء وتضامن جماعي للفريق الحكومي، وهذا لن يتأتى إلا بعقلنة المقاربة المعتمدة في تشكيل الحكومة القادمة”.

 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*