المجزرة البلدية بمراكش و التلاعب بصحة المواطنين


اصبح موضوع المجزرة البلدية لمدينة مراكش حديث الساعة خصوصا بعد فضيحة البقرة المتعفنة و كذلك لما تشهده هذه المجزرة من تردي مرافقها من فرط الإهمال الذي طالها ، وتلكؤ السلطات المحلية في النهوض بأوضاعها بما يضمن الشروط الصحية لتوفير اللحوم الحمراء.

فقد ساهم عدم اهتمام المسؤولين المحليين لسنوات سابقة بهذا المرفق الحيوي في تردي فضاءاته وتجهيزاته رغم المجهودات التي يقوم بها  السيد عبد الرزاق جبور نائب عمدة مراكش ، سيما أن تاريخ إحداثه يعود لعقود خلت(لا تتوفر على شروط السلامة الصحية)، وهو ما يعكسه انتشار شتى أصناف التلوث الناتج عن غياب النظافة اللازمة، حيث تتناثر النفايات الصلبة والسائلة الخاصة بفضلات البهائم، والروائح الكريهة، الناجمة عن عملية الذبح، ما يجعل جحافل الذباب والناموس والحشرات الضارة، بل والقطط والكلاب الضالة تغزو فضاء المجزرة، وهو ما يهدد سلامة الأبقار والأغنام و كذا سلامة المارة قربها.

كما تتجلى مظاهر التسيب التي يشهدها هذا المرفق الحيوي في عملية نقل اللحوم، حيث يلجأ بعض الجزارين العاملين به إلى نقل أحشاء الذبائح وقوائمها ورؤوسها، وكميات من لحومها على متن سياراتهم الخاصة  ودراجات نارية و عربات مجرورة تفتقد لوسائل التبريد والشروط الصحية اللازمة لنقل مادة اللحم، التي تبقى سريعة الفساد.

خلال زيارة للموقع صحيفة 24 للمكان ،كانت صدمتنا لا توصف و نحن نشاهد نفوق مجموعة من البهائم امام باب هذه المجزرةبسبب قرار ادارة المجزرة الجماعية بعدم السماح بدخول اي بهيمة لا تقدر علي الوقوف و لكن عند استفسار نا حول مدى الصرامة في تطيبق هذا القرار صرح لنا بعض الكسابة انه يتم اسثتناء احد نواب احدى الجمعيات من هذا القرار من موظف المسمى م -ع و ذلك عن طريق الالتواء هذا القرار بحجة ان المعني بالامر يدفع 35 درهم فوق ضريبة الذبح .
و امام هذا الحالة المزرية التي آل إليها هذا المرفق الذي يوفر اللحوم الحمراء لساكنة العاصمة السياحة للمغرب لعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل اللحوم التي نشتريها و نتناولها سليمة ؟ و أين هي المراقبة و مصالح البلدية (المكتب البلدي لحفظ الصحة)من كل هذا ؟ متى يتم التفكير بجدية في إحداث مجزرة نموذجية بمواصفات حديثة


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*