محمد ظريف : هذه هي السبل الدستورية للخروج من البلوكاج الحكومي


في إطار ما يشهده الحقل السياسي المغربي ، خصوصا حالة البلوكاج التي تعاني الحكومة و التي امتدت لثلاثة أشهر بعد فشل رئيسها السيد بنكيران في ايجاد مخرج لها ، و في اتصال هاتفي للصحيفة 24 مع الدكتور محمد ظريف المحلل السياسي و رئيس حزب الديمقراطيين الجدد أكد لنا أن جلالة الملك محمد السادس و بمجرد انتهاء عملية اقتراع 7 أكتوبر و التي افرز تصدر العدالة و التنمية ، قام بتفعيل مضامين الفصل 47 من الدستور المغربي الذي ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، لكن الدستور فيه بياضات كبيرة  لاتتحدث عن مخرج دستوري في حالة فشل رئيس الحكومة المعين في تشكيل الحكومة أو في وضع وقت محدد لتشكيلها.

 لكن و حسب الأستاذ ظريف ، فإن الفصل 42 من الدستور يعتبر هو الحل للخروج من حالة البلوكاج ، خصوصا و أنه يقول أن الملك هو رئيس الدولة و الضامن لاستمرارية عمل المؤسسات ، و بالتالي فمن الممكن أن يلجأ إلى تعيين رجل آخر من نفس الحزب ، و في حالة استعصاء هذا الأمر فمن الممكن تعيين شخص آخر من الحزب الذي احتل المرتبة الثانية أو الثالثة.

و في سؤال للصحيفة 24 عن إمكانية حل البرلمان و الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها، أكد الأستاذ ظريف أن على بنكيران الإعلان رسميا عن فشله في تشكيل الحكومة و تقديم استقالته للملك ، و في هذه الحالة فيمكن لجلالة الملك الدعوة لانتخابات جديدة.

و في سياق مرتبط فقد أكد الأستاذ ظريف أن الحديث عن تشكيل حكومة أقلية هو أمر مستبعد لأن الفصل 88 من الدستور يلزم الحكومة المشكلة بتقديم برنامجها الحكومي أمام  البرلمان بغرفتيه و الحصول على الأغلبية ، كما أوضح أن ما يتم تداوله داخل المواقع الالكترونية حول امكانية تعيين شخصية تكنوقراطية فهو أمر غير دستوري.

و في سؤال للصحيفة 24 حول القطبية الجديدة التي يعيشها المشهد السياسي المغربي بين العدالة و التنمية و التجمع الوطني للأحرار  ، قال أن هذه القطبية مصطنعة كما كان قبيل الانتخابات بين المصباح و الأصالة و المعاصرة ، فكل حزب يفاوض لجلب مصالحه باستتناء الاتحاد الدستوري الذي شكل مع أخنوش فريقا موحدا. 


مقالات اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

جاري التحميل...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*