الأربعاء , مايو 22 2019

تلك المسعوقة التي أحببتها…

بقلم محمد اسهيلي:

بعد ما ارتكنت ذكرياتنا إلى وسائد النسيان،لم يعد هناك كلام يقال حول هذه القديسة التي طالما بنينا أنا وهي في أحلامنا طريقا موشوما بالورود، كنا نعتقد أن التفاؤل هو السبيل الأنجع للنجاح وتحقيق الحلم المنشود،لكن بعد وقت قصير تحطم الحلم وأصبح ركام في ذلك اليوم المشؤوم، وأدركنا أن التشاؤم ليس صفة الفاشلين، وأنهم ضحايا هذه الجغرافيا، كما أدركنا يقينا أن الفشل هو أكبر نجاح يمكن أن يحققه المرء في أبشع تجلياته.

لقد بكت كثيرا كالمسعوقة، واحتوتني إلى حضنها طفلا تتقطع وصاله،خوفا من ضياع هذا الحضن الدافئ الذي لن يتكرر أبد الدهر، لقد حدث ما كنت أهابه أن يحدث، لقد رقص قلبي آلام عظيمة،لم آبه لنفسي و لعذابي، لكني كرهت بكاء عينيها،خشيت أن يصيبها مكروه أحببتها أكثر مما ينبغي أن أحبها،لكنها كانت هائمة في حبها لي كذلك،كانت تتأملني وتعيش تفاصيل وجهي، وتتفحص عيناي بقلبها لا بعينيها، كانت تغمرني بالحب، والحنان،منحتني قلبها الهش الرقيق، غمرتني بسحرها،وهتمت بتفاصيلي الصغيرة،كنت أملها في الحياة،دائما ماكانت تردد العبارة التالية” تشالو اينوا مرا واكي ثدجيد أدمثخ”، أدركت عمق العبارة فتخوفت مما قد يحدث،لكنه حدث أن انتصر الأسوء، ربما هناك قانون خفي، يقول أن الشر أقوى من الخير دائما….

حاولنا أن ننتصر على واقعنا،أن نمضي دوما نحو غد أفضل، لم نعي جيدا أن الوطن يزداد سوء يوم بعد يوما، ليس لأنها لعنة إلهية،بل بسبب موت ضمير النخب التى تحكمنا بغير وجه حق، لم أعي ذلك سلفا قبل فواة الأوان، الحب جريمة في زمن يحكم فيه الطغاة،وأعزة القوم أصبحوا أذلة، الحب أسوء شيئ قد يحدث لأي آدمي في هذه الأرض السعيدة.

“خديجتي”طالما أثلجت صدري بجدك، باجتهادك في الحياة،لم تكون يوما امرأة سوء لقد كنت ملاك ف هيئة انسان، لقد أحببتك حد الثمالة،وتقطر الوله من عيني، أقولها بكل افتخار كنت حياتي سعادتي شهوتي،كم اشتقت إلى موسيقى كلامك،ولحن صوتك، أيتها الطاهرة أبلغ لروحك السلام، رغم أن التفاصيل اصبحت ركام في قبو ذاكرتي وذاكرتك ،لم أنسى طعنة الوطن،فالوطن هو من قتل حبنا،ويتم قلبين بريئين، لا تبكي ياروحي فإني أستحضرك في خيالي،في نومي،في يقضتي، لم أتخلى عنك يوما، كما تخلى عن الوطن.

شكرا لجلالك يا سوداء العيون، شكرا لي حضنك،لقلبك،لصدرك الرحب، لك مني قبلة أستودعك الله،فل يرقد قلبك بسلام.

 

loading...

شاهد أيضاً

ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻭﺃﺑﺎ ﻭﺃﺧﺎ…

ﺫ ﻣﻨﻴﺮ ﻫﺪﻭﺑﺔ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﺍﻹﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻭﺃﺑﺎ ﻭﺃﺧﺎ ..ﻣﺮﺑﻴﺎ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *