قصة حب ألمتني، قبل أن تبدأ

بقلم/ نسيم أگريج

لا قدر الله، و قرأتِ ما ستخطه أناملي المرتجفة، أن تكرري القراءة بضعة من المرات الأخرى، لعله حينئذٍ تلمسي عمق الكلمات، التي لا تستحق أن تمر عليها مرور الكرام، و تعتقدين أنها كتبت فقط بغرض التباهي، و إثارة الإنتباه، فصدقني فذاك من الوقاحة.

عزيزتي، أعلم جيدا بأن ظروف العمل تمنعكِ من الإتصال، و تبادل الرسائل في كل وقت و حين، و أنه ايضا من الصعب أن يجد المرء ساعات يرتاح فيها، نظرا للأرق، و قلة النوم، و بعض من المشاكل التي قد تزيد في إرهاق ذهنك، هي من لا تخول لكِ أن تسألي عن الأحوال. شخصياً؛ إني أقدر لك ظروفكِ حق تقدير، و لن ألقي عليك باللوم، حتى لا نفقد بعضنا، و نحن لا نزال لم نشبع من بعضنا، و أتجاوز أحياناً هذا بصعوبة جد بالغة، بالرغم من الألم الذي يعصر الفؤاد أحياناً، و أقول في نفسي سأصبر، و انها مسألة وقت فحسب، و سنجتمع عماًّ قريب، لنعيش بإختلاف.

وحقاً فعلتْ، و ذلك كان بمقدار كبير من الخدوشات في القلب، الذي إعتصر من ألم الإنتظار حد الذي لا يتحمل، و لم يكن ذلك من الفراغ القاتل، و تنسيت أمر الناس أجمعين، و أصبحت على قارعة الإنتظار أكثر من أي وقت مضى. بطبيعة الحال، فإن الذي أريد البوح هو؛ أنني كنت أجزم بضرب من الإفتراض الإستشرافي، أنكِ ستكوني من الأوائل الذين، سيهنئونني بمناسبة عيد ميلادي، و لو برسالة قصيرة، إن لم يكن إتصالا عبر الهاتف النقال، و لكن ذلك لم يحدث على الإطلاق، بالرغم من أنك تعلمين، أكثر عن تفاصيل حياتي، التي أصابها الفراغ المزمن منذ وقت طويل. و لربما، سيكن الأمر عليك هين، و لكن ثمة من تقطع من الوجع لحظات، كان يفترض أن يكون فيها أكثر سعادة.

loading...

شاهد أيضاً

عصيد:الاسلام الوهابي يحرم المغاربة من أفراحهم في الاعراس والمناسبات

أحمد عصيد لا يتعلق الأمر ـ كما يعتقد كثيرون ـ برأس السنة الميلادية فقط وبأسطوانة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *